علي خامنئي يعنف الراحل ياسر عرفات والمستسلمين العرب والذين يسمون أنفسهم بالواقعيين

شن مرشد الجمهورية الأسلامية في ايران علي خامنئي ، حملة عنيفة على «رافعي شعار الواقعية» في الشرق الأوسط، بدءاً بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، معتبراً ان «الصمود والمقاومة هو السبيل الوحيد لإنقاذ فلسطين»، وشكك في مقولة ان قضية فلسطين عربية، كما رفض الرهان على تغيير في السياسة الأميركية، معتبراً ان الرئيس باراك أوباما يسلك «المسار الخاطئ» ذاته لسلفه جورج بوش، بتأييده «غير المشروط» لإسرائيل التي وصفها بأنها «ورم خبيث».
 
تزامن ذلك مع تحذير اطلقه قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري الذي اكد ان بلاده تملك صواريخ يصل مداها الى الفي كيلومتر، وتطاول كل اسرائيل بما في ذلك منشآتها النووية. ونقلت وكالة الأنباء الطالبية (إسنا) عن جعفري قوله ان «عقيدة نظامنا دفاعية، لكن في حال قيام الأعداء ومن بينهم النظام الصهيوني بأي عمل، فسنرد بحزم، مستخدمين الصواريخ والهجمات الرادعة». واعتبر ان الجيشين الأميركي او الإسرائيلي لا يملكان «القدرة» على مهاجمة إيران.
 
وفي افتتاح مؤتمر في طهران حول قطاع غزة، انتقد خامنئي «أولئك الذين توهموا أن الكيان الصهيوني قوة لا تُقهر، فرفعوا شعار الواقعية ومدّوا يد المساومة والاستسلام للغاصبين». واعتبر انه «خطأً في التفكير قبول بلد اسمه اسرائيل عمره 60 سنة. والخطأ الآخر هو القول ان الطريقة الوحيدة لإنقاذ الفلسطينيين هي التفاوض». وتساءل: «التفاوض مع من؟ مع نظام احتلال مستأسد لا يؤمن بأي مبدأ آخر غير القوة، أم التفاوض مع أميركا أو بريطانيا اللتين ارتكبتا أكبر خطيئة بخلق هذا الورم الخبيث ودعمه؟».
 
وزاد ان «الصمود والمقاومة هما السبيل الوحيد لإنقاذ فلسطين، وذلك من خلال توحيد كلمة الفلسطينيين». ورأى ان «المحرقة (النازية) اتُخذت ذريعة لاغتصاب فلسطين».
 
وهاجم خامنئي السلطة الفلسطينية «الناقصة الزائفة» التي «ظلت تُنتهَك وتُداس تحت أقدام الصهاينة مرات ومرات». وقال إن «محاصرة ياسر عرفات في مبنى إدارته في رام الله مع أنواع ممارسات التحقير والإذلال، ليست من الأحداث التي تُمحى من الذاكرة». وأضاف: «كان تعامل الصهاينة مع مسؤولي السلطة الفلسطينية، سواء في عهد عرفات أو بعده، كما لو انهم رؤساء مراكز شرطة يتمثل واجبهم في مطاردة المجاهدين الفلسطينيين واعتقالهم ومحاصرتهم استخباراتياً وأمنياً».
 
وأكد خامنئي على ضرورة «محاكمة القادة السياسيين والعسكريين في الكيان الغاصب الذين كان لهم دور في كارثة غزة».
 
وقال: «حتى الرئيس الأميركي الجديد الذي جاء إلى سدة الرئاسة رافعاً شعار التغيير في سياسات إدارة بوش، يتحدث عن التزامه بلا قيد أو شرط حماية أمن إسرائيل، أي دفاعه عن إرهاب الدولة وعن الظلم والتعسف، وعن مجازر راح ضحيتها مئات من الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين خلال 22 يوماً». وأضاف: «هذا يعني المسار الخاطئ ذاته الذي سلكته إدارة بوش».
 
وشدد خامنئي على ان «القضية الفلسطينية أهم قضية ملحّة في العالم الإسلامي». وقال: «يُسمع في بعض الأحيان أن هناك من يقول: قضية فلسطين هي قضية عربية. ماذا يعني هذا الكلام يا ترى؟». وتساءل عما «اذا كان المقصود من هذا الكلام ألا يكترث قادة بعض الدول العربية بصرخة: يا للمسلمين المنطلقة من حناجر الفلسطينيين، وأن يتعاونوا مع العدو الغاصب الغاشم في حادث خطير مثل مأساة غزة».
 
واعتبر أن «ملحمة مقاومة (حكومة حماس) في إفشال مخطط الكيان الصهيوني، أكبر نقطة مشرقة خلال السنوات المئة الأخيرة من تاريخ فلسطين». ودعا «الأخوة المصريين الى ان يفتحوا الطرق لوصول المساعدات والتبرعات، وأن يسمحوا بأن تقوم الدول والشعوب المسلمة بواجبها في هذا الشأن».
 
وكرر خامنئي اقتراح ايران بأن «يشارك جميع أصحاب الحق في أرض فلسطين، من المسلمين والمسيحيين واليهود، في اختيار نوع نظامهم المنشود، وذلك من خلال استفتاء شعبي عام».
Exit mobile version