أرشيف - غير مصنف
انسحبوا يا زعماء إفريقيا من منظمة الاستهبال الدولية !!!
وفاء إسماعيل
* لماذا الدهشة والتعجب من قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف واعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير ؟ أليست تلك المحكمة هى إحدى هيئات منظمة الأمم المتحدة التي فرضت نفسها على العالم بالقوة وبدون تفويض من الشعوب ورغم ذلك مازالت تشدو بأنشودة الديمقراطية ؟ أليست تلك المحكمة هى جزء من الهيئة الدولية التى شرعنت الاحتلال الامريكى للعراق وغضت النظر عن مجازر بوش وعملائه فى المنطقة الخضراء والتى راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف عراقي وشرد أكثر من خمسة ملايين خارج العراق وهى نفسها من فرضت الحصار على العراق وشعبه على مدى أكثر من عقد كامل من الزمن وراح ضحية الحصار أكثر من مليون طفل عراقي ؟ متى كانت منظمة الأمم المتحدة عادلة فى احكامها ؟ ومتى كانت الهيئات الدولية التى انبثقت عنها هيئات محايدة تطبق القانون وتحقق العدالة بمكيال واحد ؟ ومتى كان مجلس الأمن الدولي ليس مجلسا للإرهاب الدولي ولا بمثابة كارت إرهاب لكل ما هو عربى واسلامى ؟ أليس هو نفسه ذلك المجلس الذي وقف يتفرج على مذبحة غزة ؟ أليس هو نفسه ذلك المجلس الذي يتربع على عرشه عتاولة الظلم فى العالم ويتحكم به وبقراراته اكبر دولة إرهابية فى العالم ألا وهى أمريكا ؟
*ان المحكمة الجنائية الدولية ماهى إلا هيئة سياسية تابعة لمجلس الأمن تأتمر بأوامره ومن يعتقد انها محكمة قضائية عادلة ومحايدة فهو واهم ، ومن يعتقد إنها محراب للعدالة فهو واهم ، ومن يعتقد ان العرب لهم وزن إسرائيل فى ميزان تلك المحكمة فهو واهم .. إنها اليد العليا لدول الغرب وسيفه المسلط على رقاب كل العرب والمسلمين ، واتحدي يوما السيد لويس مورينو اوكامبو المدعى العام لمحكمة الجنايات الدولية الذي بذل جهدا مضنيا فى جمع شهادة 100 شخص وهيئة تدين البشير ان يقوم بالجهد ذاته أو اقل منه لجمع شهادات الشهود على جرائم إسرائيل فى غزة ..أو فى جنين ..او فى صبرا وشاتيلا ..أو فى قانا .. أو فى العراق أو فى لبنان ، اتحدي السيد اوكامبو الناطق باسم العدالة الدولية المزعومة ان يتجرأ يوما على حث محكمته على إصدار مذكرة اعتقال لبوش أو تونى بلير أو خوسيه ماريا اثنار او حتى اولمرت الذى سيخرج من منصبه وترفع عنه الحصانة ، اتحدي هذا الأفاق الكاذب ان يكون هدفه من جمع الأدلة التى تدين البشير هو حمايته لأرواح شعب دارفور ، ان السيد اوكامبو تحرك وفق مسار حدده له عتاولة مجلس الأمن وبأمر منهم ، فالسودان هو الهدف التالي للغرب بعد العراق وأفغانستان ، وهو المشروع القومي العربي الذي من خلاله يمكن للعرب فى المستقبل الاستغناء عن فضلات الغرب التى اغرقوا بها الأسواق العربية ، وهو مصدر المياه والثروة والنفط والطاقة للكيان الصهيوني ، وما يدور فى دار فور تحركه ايادى ليست خافية على احد كما أعلن عنها معمر القذافى ألا وهى “إسرائيل ” وإلا فلماذا تحتضن إسرائيل عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان المسلحة في دارفور وتجتمع به سراً وتفتح مكاتب للحركة بتل ابابيب ؟
* ان الصراع فى دار فور ماهو إلا صراع بين حكومة إسلامية بنظر إسرائيل والغرب من ناحية (كما تدعي إسرائيل حسب «أسوشييتد برس» عقب لقاء عبد الواحد سرا مع مسئولين كبار في المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في وقت سابق من الشهر الماضي ، وكما تدعى أيضا أن الأسلحة التي تصل إلى عناصر المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تأتي عن طريق السودان.) وبين حركة تمرد فى دار فور مدعومة من إسرائيل وأمريكا وتحركها تلك الايادى الخفية وتعمل على تأجيج هذا الصراع كلما خبت نيرانه ، وكان على اوكامبو ان يأمر باعتقال عبد الواحد نور وعلى المحرضين له سواء في الحكومة الإسرائيلية او الحكومة الأمريكية حتى يقنع العالم بعدالة المحاكمة ، ولكن السيد اوكامبو والغرب عموما عودونا دائما على سياستهم التى تهدف الى اختيار الهدف المراد له السقوط فى براثن الخطيئة حتى يتسنى لهم التهامه كلقمة سائغة ، والسيطرة عليه ومن ثم استنزافه والتحكم فى مقدراته .. كما فعلوا مع صدام حسين عندما سمحوا لتمرد الشيعة فى الجنوب عام 1991م وعندما تصدى صدام لهذا التمرد بقوة وحزم أطلقوا أبواقهم الإعلامية تصفه بالديكتاتور وبالدموي ، وايضاعندما أمدوه بالسلاح الكيمياوى عن طريق رامسفيلد نفسه للقضاء على تمرد الأكراد وعندما قام باستخدامه ذرفوا دموع التماسيح حزنا على الضحايا وطالبوا بإسقاطه واعتقاله أو قتله ، هاهو نفس السيناريو يتكرر فى دار فور .. تحريض للقبائل فى دار فور على التمرد ، ومد عناصر التمرد بالسلاح وحينما تحرك الجيش السوداني لقمع التمرد حفاظا على وحدة السودان ضخم الإعلام الغربي الأحداث ووجه بوصلته للوجهة التى تخدم مصالحهم ، وكلما سعت الأطراف المختلفة للحل سعت إسرائيل والغرب لإفشاله كما حدث فى ” ابوجا ” عام 2004 م بين الحكومة وحركة التحرير جناح مني اركوي ، واجمع الكل على ان العقبات التى تواجه تنفيذ هذا الاتفاق هو بسبب التدخلات الخارجية التى تهمها ان تصبح تلك المنطقة بؤرة صراعات تسمح لهم بالتد
خل وفق مصالحهم هم وليس لصالح شعوب المنطقة ، فدارفور و الكاميرون وتشاد وساحل العاج وإفريقيا الوسطى وكل دول غرب إفريقيا حتى المحيط الأطلسي أصبحت ميداناً لصراع الاحتكارات عابرة القارات للاستحواذ على بترول إفريقيا أولا ثم خاماتها الأخرى مستعينة بتنظيمات مثل (نيباد) الشراكة للتنمية وغيرها.. وبزعماء التمرد كماهو الحال مع عبد الواحد زعيم حركة تحرير السودان الذي وعد بإقامة سفارة لإسرائيل فى حال انفصال دار فور عن السودان ولهذا تلعب الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل الدور الأكبر في تأجيج هذا الصراع من اجل تقسيم السودان إلى مناطق تخضع للهيمنة والسيطرة الأمريكية لتمنع اى نفوذ صيني يدخل إلى إفريقيا .
خل وفق مصالحهم هم وليس لصالح شعوب المنطقة ، فدارفور و الكاميرون وتشاد وساحل العاج وإفريقيا الوسطى وكل دول غرب إفريقيا حتى المحيط الأطلسي أصبحت ميداناً لصراع الاحتكارات عابرة القارات للاستحواذ على بترول إفريقيا أولا ثم خاماتها الأخرى مستعينة بتنظيمات مثل (نيباد) الشراكة للتنمية وغيرها.. وبزعماء التمرد كماهو الحال مع عبد الواحد زعيم حركة تحرير السودان الذي وعد بإقامة سفارة لإسرائيل فى حال انفصال دار فور عن السودان ولهذا تلعب الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل الدور الأكبر في تأجيج هذا الصراع من اجل تقسيم السودان إلى مناطق تخضع للهيمنة والسيطرة الأمريكية لتمنع اى نفوذ صيني يدخل إلى إفريقيا .
* ومن هنا نستخلص ان قرار اعتقال البشير ليس إلا قرار سياسي وخطوة لتحقيق الهدف المنشود للغرب ، وبات البشير هو العقبة التى يجب إزالتها للقيام بعملية سطو مسلح على السودان والعمل على تفتيته وانفصال دار فور وتعيين طرطور جديد لحكم دار فور باسم أمريكا وإسرائيل .. وما أكثر الطراطير فى عالمنا هذا ، فكل طرطور عليه ان يقدم أوراق اعتماده لدى الغرب وان يتقدم رافعا العلم الاسرائيلى وصورة للبيت الأبيض وان يقسم قسم الولاء لهما وللغرب ..وتتكرر السيناريوهات ..وتتعالى الصرخات والنعرات باسم الشرعية الدولية والعدالة الإلهية والديمقراطية والمهلبية ، والشعوب .. يا عينى على الشعوب !!! تائهة فى دهاليز السياسة ولا تدرى أنها باتت الوقود لكافة الصراعات والمحرقة الطاحنة لتدفئة الغرب وتغذية الكيان الصهيوني بالوقود والثروة .
ماذا تبقى من الكرامة العربية لنبكى عليها ؟
* ان مسؤولية مايجرى على الساحة الآن خاصة هذا التوغل الصهيوني فى القارة الأفريقية يقع على عاتق قادة منظمة الوحدة الإفريقية ، خاصة البشير والقذافى ومبارك ، وعلى جامعة الدول العربية التى مازالت لا تملك إلا الإدانة والشجب ، وتعلن على لسان أمينها العام عمرو موسى ان الجامعة ستبذل جهدها عند مجلس الأمن لتأجيل مذكرة الاعتقال لمدة سنه .. وأقول لعمرو موسى .. تانى يا عمرو موسى مجلس الأمن ؟ أليس هو نفسه الذى ذهبتم إليه للتوسل من اجل وقف العدوان على غزة وفشلتم حتى فى إصدار قرار إدانة ضد إسرائيل على ما ارتكبته من مذابح بحق الفلسطينيين ؟ تانى مجلس الأمن ؟ أليس ذهابكم إليه هو دليل فشلكم المستمر ؟ انسحبوا يا آخى من تلك المنظمة التى لا تمثل إلا الغرب فلم يتبق للعرب من كرامة نبكيها .. انسحبوا جميعا عربا وأفارقة من تلك المنظمة التى لا ترى إلا بعين واحدة هى عين مصالح الغرب ، انسحبوا خيرا لكم لحفظ ماء وجوهكم أمام شعوبكم التى باتت على يقين ان العالم يحكمه لصوص ، ومافيات ، وعصابات دولية تنهش فى لحم ودم الشعوب المستضعفة ، انسحبوا من تلك الهيئات التى باتت سيفا مسلطا على رقاب الشعوب ودعوهم يحكمون أنفسهم ويمارسون عهرهم وخداعهم على من يمكث فى أحضانهم .. فالمنظمة التي لا تحترم نفسها لا تستحق ان يحترمها احد ، والهيئة التى تكيل الأمور بمكيالين هيئة غير جديرة بالثقة والمجتمع أو القانون الدولي الذي يحمى المجرمين ويتغاضى عن جرائمهم مجتمع ظالم وقانون جائر ولابد من إسقاطه … هل من العدل اعتقال البشير وترك اولمرت وبوش وغيرهم من عتاولة الإجرام فى العالم بحجة ” الفصل السابع ” ؟ ولماذا كل قرارات تلك المؤسسات الدولية تجاه العرب والمسلمين تحت بند الفصل السابع ؟ وكأنه خصص فقط للدول النامية المغفلة واستثنى من تطبيقه أعضاء مجلس الفيتو الدولي ومن والاه ..يا لكم من منافقين !!!!!
* ليس أمام البشير والقادة الأفارقة ان أرادوا حماية شعوبهم من تلك العصابات سوى مخرجا واحدا ألا وهو إعلان الانسحاب من تلك المنظمة كخطوة لتصحيح الأوضاع وترتيب الأوراق فى إفريقيا وفك قيود الحصار المفروض على دول إفريقيا ، وتفعيل ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية ، وإنشاء محكمة افريقية تعمل على الفصل فى المنازعات التى تنشب بين الدول ، وإلغاء الحدود وتوحيد العملة الإفريقية وإنشاء سوقا مشتركة افريقية ، تماما كما فعلت أوربا ،
وان يكون الصوت الافريقى صوتا واحدا والهدف واحد والمصير واحد ..وإلا ستأكلكم الذئاب ، والعمل على طرد جميع المنظمات والهيئات التى تعمل لحساب منظمة العصابات الدولية ، طهروا بيوتكم من الفساد .. واتحدوا جميعا فى وجه الهجمة الشرسة الاستعمارية الجديدة .. واتجهوا الى تنمية ثرواتكم بأياديكم دون الاعتماد على الغرب فإفريقيا غنية بثرواتها التى يطمع فيها الغرب ، وليست بحاجة إلا لسواعدكم وعقولكم .. تلك هى مسؤولياتكم يا قادة وشعوب إفريقيا ..وإلا فالدور قادم على رؤوسكم جميعا .
وفاء إسماعيل




