بمشاركة المنظمة المصرية لحقوق الانسان وفى ندوة حقوقية وسياسية عقدت بالقاهرة، تحت عنوان (المجلدون: الحقوق الإنسانية والقانونية للمصريين بالسعودية) أكد الخبراء والحقوقيون على أن ظاهرة جلد المصريين بالسعودية تزايدت خلال الفترة الماضية بصورة مهينة لمصر ولمنزلتها وكرامتها، وأن الحجج التى ساقتها السلطات السعودية حول هذه الظاهرة، هى حجج واهية وبلا سند من القانون، خاصة أن هذه العقوبة وغيرها لم تطبق على أى أمريكى أو غربى يعمل بالمملكة رغم عشرات المخالفات التى يرتكبونها. الأمر الذى يؤكد أن السلطات السعودية تكيل بمكيالين فى مجال حقوق الإنسان خاصة الإنسان المصرى الذى يعمل بها، وقد خلصت الندوة إلى جملة من النتائج والتوصيات كان أبرزها:
أولا: أكد الخبراء والسياسيون أن جملة من يعمل من المصريين بالمملكة السعودية يقترب من مليون ونصف المليون، وهؤلاء جميعا يطبق عليهم (نظام الكفيل) الذى هو ضد الإسلام بالأصل وهو شكل من أشكال العبودية الحديثة ولا علاقة له بحماية العامل أو الحفاظ على حقوقه، حيث يتم التحكم فى سفر وإقامة وحياة العامل المصرى أو العربى الخاضع لهذا النظام من قبل كفيله الذى يحتفظ بجواز سفر العامل منذ اليوم الأول لقدومه للمملكة ويعد هذا النظام هو الباب الرئيسى الذى يدخل منه كل أشكال الإهانة والتعذيب وانتهاك الحقوق الإنسانية.
ثانيا: قدم المشاركون فى الندوة وثائق مهمة صادرة عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لمئات الحالات الإنسانية لمصريين تم انتهاك حقوقهم الإنسانية بشكل سافر وصل إلى حد (الجلد) كما هى الحالة الشهيرة للطبيبين المصريين، وأكل الحقوق المالية والوظيفية والطرد من العمل بدون الحصول على أية مستحقات، والسجن بدون تهمة وبلا محاكمة عادلة حيث المملكة ليس بها قضاء عادل مستقل كما هو حاصل فى أغلب بلاد العالم. وطالب المشاركون بضرورة العمل على توثيق هذه الجرائم والإهانات ومحاكمة المسئولين السعوديين عليها والدعوة إلى تكوين (اتحاد للمغتربين المصريين) يدافع عنهم بعد أن تخاذلت وزارة الخارجية والسلطات المصرية فى ذلك وتحولت إلى سيف عليهم وليس معهم.
ثالثا: أكد الخبراء والسياسيون أن السبب الرئيسى فى إصرار السلطات السعودية على إهانة المصريين وجلدهم يعود إلى عقدة تاريخية لدى الأسرة السعودية ضد المصريين منذ أسقط محمد على باشا وابنه إبراهيم دولتهم الأولى عام 1818 فى الدرعية، وتم توارث هذه العقدة حتى عهد عبد الناصر الذى يكرهه آل سعود كراهية شديدة لأنه كان يقاوم مخططاتهم الهدامة التى هى امتداد لمخططات إسرائيل وأمريكا بالمنطقة. وأكد الخبراء على أن تراجع الدور المصرى الاقليمى والدولى يمثل سببا إضافيا فى استهانة آل سعود بالمصريين فى بلادهم، وأنهم عندما يجلدونهم ويعتقلونهم ويهينونهم فإنما يجلدون ويسجنون ويهينون مصر كلها. الابحاث والمناقشات ستنشر كاملة على موقع حجازنا للدراسات والنشر
شارك فى الندوة عدد كبير من الخبراء والسياسين والإعلاميين فى مقدمتهم أ. حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان – السفير إبراهيم يسرى مدير الإدارة القانونية بوزارة الخارجية المصرية سابقا- أ. عصام الاسلامبولى المحامى القومى البارز- أ. عبد الفتاح عساكر المفكر الإسلامى المعروف- أ.د. أحمد شوقى الفنجرى المفكر الإسلامى المعروف والذى عمل طبيبا خاصا لفترة للملك السعودى الراحل فهد بن عبد العزيز – د. أحمد الشمرى المعارض السعودى- ولفيف من الخبراء.