أرشيف - غير مصنف

ومن يلوم البلابل على تغريدها..؟!!

حسين حرفوش
غَالِيَتِي .. في كل مرة حين أمسك القلم أعاني الألم مرتين مرة حين أكتب لأصف إحساس روح لا حيلة لها أمامك يا من نأيت إلا الحنين والاشتياق..ومرة حين أكتب مستعيدا ذكرى لقاء بك،مازال يعيش بداخلي أو بالأصح ما زلت تعيشين فيه…
 
 غَالِيَتِي .. ليس لدَيَّ قدرة على النسيان ..أو حتى التناسي .. لأنني كبحار تتقاذف زورقه الأمواج فهو تائه ..لاحت له على البعد أضواء منارة تبشره بقرب الوصول ..فراح يحلم بشاطئ ومرفأ.. ثم ما لبثت أن اختفت..فهو يلتفت ميمنة وميسرة لا يدري إلى أي اتجاه يسير ..فلا هي ظلت أمامه .. ليهتدي بها إليها .. ولا هي لم تلح له يوما.. وعندها سيعيش مقاوما أمواج بحره .. ينتظرمصيره المعلق بين هيكل زورق عمره .. وشراع من الأماني مزقته الريح … فيا أيتها الروح التي تسري في روحي ..ويا حياةً أعادت لي الحياة ..   لن أنسى .. ولن تلوميني .. ولن يستطيع أحدٌ أن يلومني على أن أحببتك … فمن يلوم الناس على أحلامهم ؟!! ..ومن ينكر على الشاعر أن يحلم أنه ذات مرة اقترب من فراديس الجمال .. فرأى مثال الجمال وجمال المثال .. فعشقه وغنى له؟!! وهل يمكن أن ننكرعلى السماء غرامها بالنجوم وهيامها بالقمر؟!!ومن يتهم العصافير إذا اشتاقت الرحيل إلى روضةٍ مُزْهِرَةٍ مُعْشِبَةٍ.. ونَبْعٍ ثَرِي..؟!! ومن يلوم البلابل على تغريدها..؟!! والفراش على رفرفته حول زهرة بَرِّيَةٍ بِكْرٍ اختزلت الشذى؟!! .. ومن يحاسب الصحراء إذا اشتاقت فيوض غيمة؟!! ومن يحاسب الحيران إذا اشتاق ضياء نجمة؟!!…من يحاسب الشاعر على هيامه.. بمن رأى فيه عوالم من السحر والطهر والنقاء ..؟!!.. هذه الكلمات التي كتبتها لك هي أمانة الشاعر لديك .. فاحفظيها ..ففيها من روحه وحسه وإحساسه .. ما يجعله ماضيا بقية حياته وحيدا.. ولكنه لا يشعر بوحدته .. لإحساسه بأن هناك جزءا منه يحدثك أو على الأقل في جوارك ..عشت في خير،ودمت في سعادة..
 
 
 
حسين حرفوش

زر الذهاب إلى الأعلى