يحتفي العالم ككل عام باليوم العالمي للمرأة ، الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة ، لتسليط الضوء على تطور وضعية المرأة في المجتمعات ومختلف القضايا المتعلقة بها ، حيث نجد هذه السنة تتميز بعدة استثناءات ومميزات وجب ذكرها والوقوف عندها : يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ، في ظل إبادة جماعية تعرفها – وعرفتها – المرأة الفلسطينية من لدن الالة العسكرية الصهيونية ويتجلى ذلك جليا في حرب غزة . يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ، في ظل ماتشهده المرأة الإفريقية من مجاعات وتقتيل وحروب أهلية ، هذه الحروب التي تتجلي في الصراع حول السلطة أو حول مصادر الطاقة ،هاته الحروب التي تتسبب فيها الامبريالية الجديدة تمهيداً لاستعمار جديد لاستغلال خيرات وثروات هذه الدول الافريقية . ٍٍ يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ، في ظل نساء لازالوا محاصرون بالثلوج ومعزلون عن العالم ، ولايعرفون أن هناك يوم عالمي للمرأة ، بل يسمعوا به حتى . يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة و ” تجار ” الجسد يتزايدون ويتضاعفون من خلال الفضائيات ويتجارون بجسد المرأة مستغلين وضعيتها الإجتماعية المزرية لتحقيق مصالحهم . يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة ، في ظل ماتشهده المرأة وقضاياها من استغلال من طرف الحداثيين والمحافطين الجدد ، فهذا يدعوها إلى إرضاع زميلها في العمل ، والاخر يدعوها إلى ” التحرر ” و التجرد من كافة القيود وما إلى ذلك … وجعلوا ولخصوا قضايا المرأة في يوم واحد من العام . وهل يكفي يوم للاحتفاء بالمرأة ؟ وكـــل عــــام ونـــســـاء الــعــالــــم بــألــف خــيــر .