أرشيف - غير مصنف
دبي.. الركود يلغي نصف المشاريع العقارية لـ3 سنوات
ألغيت نصف المشاريع العقارية المقررة للسنوات الثلاث القادمة بدبي بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة على الإمارة المعروفة بكونها مدينة المال والأعمال بدولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي ذلك فيما كشف تقرير لبنك التنمية الآسيوي أن ألزمة المالية أفقدت الاقتصاد العالمي عام 2008 نحو 50 تريليون دولار من أصوله.
وقالت شركة الخدمات العقارية الأمريكية “جونز لانج لاسال” إنها ألغت أكثر من نصف المشاريع العقارية التي كان مقررا إنجازها في دبي خلال السنوات الثلاث المقبلة حيث يعيش قطاع العقارات في الإمارة أزمة خانقة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي دفعت شركات كبرى إلى تأجيل تنفيذ مشاريع أو إلغائها تماماً، وكذلك تخفيض أسعار العقارات، بحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” 9-3-2009.
وكانت دبي قد شهدت انتعاشاً اقتصاديًّا كبيراً خلال السنوات الست الماضية بفضل ازدهار قطاع البناء إثر سماحها للمستثمرين الأجانب بشراء العقارات، إضافة إلى ازدهار اقتصادي رافق ارتفاع أسعار النفط.
وأوضحت شركة لاسال في تقرير لها أن تلك التأجيلات والإلغاءات “تظهر نقصا في التمويل المتاح والتخوف من تراجع عدد المقبلين على شراء العقارات”، وتوقع التقرير تباطؤًا أكبر في القطاع في النصف الأول من 2009، قائلاً إنه “يتعين على الحكومة اتخاذ إجراءات جذرية لدعم السوق العقاري”.
وأعلنت حكومة دبي أنها تتوقع عجزا بقيمة 4.2 مليار درهم في موازنتها للعام 2009، فيما أشار تقرير لمؤسسة “مورجان ستانلي” إلى إلغاء مشاريع بقيمة 263 مليار دولار في مجالات مختلفة بالإمارات مؤخراً.
ويعاني الاقتصاد الإماراتي وخاصة إمارة دبي التي تعد من أكبر المراكز الاقتصادية في العالم، تراجعا ماليا كبيرا على إثر الأزمة الاقتصادية التي عصفت بدول العالم، مما دفع البنك المركزي الإماراتي إلى مساندة الإمارة بـ10مليارات دولار لمواجهة التزاماتها المالية.
وبرغم تؤثر الاقتصاد الإماراتي بتداعيات الأزمة المالية أبرمت الإمارات العربية في فبراير الماضي صفقات لشراء طائرات نقل عسكرية بقيمة 3 مليارات دولار مع شركتي “بوينج” و”لوكهيد مارتن” الأمريكيتين، كما أبرمت الحكومة عقدا آخر بقيمة 243 مليون دولار مع تجمع من الشركات الأوروبية والأمريكية لشراء ثلاثة أنظمة رادار من طراز كوبرا.
زلزال مالي
وفي سياق متصل كشف تقرير لبنك التنمية الآسيوي أن الأزمة المالية أفقدت الاقتصاد العالمي عام 2008 نحو 50 تريليون دولار من أصوله أي ما يُعادل الإنتاج الاقتصادي العالمي في عام، بحسب التقرير.
وقدر البنك الخسائر الاقتصادية في آسيا، ما عدا اليابان، بنحو 9.625 تريليونات دولار أي 109 % من النواتج المحلية للقارة، في حين تراوحت الخسائر في باقي أنحاء العالم بين 80 و85 % من النواتج المحلية، وقال: “على الرغم من أن آسيا وأمريكا اللاتينية نوعتا اقتصاداتهما فإن ما جرى يشبه هزة أرضية اقتصادية ومالية شملت الكون”.
إلا أن الأمر لم يخلُ من إشارات متفائلة أوردتها دراسة من 28 صفحة بعنوان “الأزمة المالية الدولية وانعكاساتها على الأسواق الناشئة” عرضها رئيس البنك هاروهيكو كورودو، حيث ذكر أن الأزمة “قد تصل ذروتها في نهاية عام 2009 أو في أبعد تقدير في النصف الأول من السنة المقبلة، وأن منطقة آسيا ستكون أول من يخرج منها وستكون أقوى مما مضى”.
وأفادت الدراسة أن “دول شرق أوروبا وروسيا ستكون الأخيرة التي ستتعافى من الأزمة؛ لأن اقتصاداتها تعتمد بشدة على صادرات المواد الأولية وأسعارها العالية”.
من جهته توقع البنك الدولي أن يشهد الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري أكبر مستوى من الانكماش منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك في بيان صدر قبيل اجتماع السبت المقبل لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين.
وقال البنك: إن “التجارة العالمية تتجه نحو أشد تراجع منذ 80 عاما، وستكون منطقة شرق آسيا هي الأكثر تضررا”.




