طالبت وزارة شئون الأسرى والمحرَّرين في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، المسئولين عما يعرف بـ”قصر الثقافة” في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بوقف عرض فيلم روائي يتضمن إساءةً واضحةً لزوجات الأسرى في سجون الاحتلال ويمتهن كرامتهن ويقلِّل من شأنهن.
وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة في بيانٍ له اليوم الثلاثاء: إن إحداث فيلم “المر والرمان” تتناول حياة زوجة أسير، ويصوِّرها بأبشع صورة، وهذا يُعتبَر امتهانًا لقضية الأسرى، وتحقيرًا لزوجاتهم؛ حيث يعتقد كلُّ من يشاهد هذا العمل السخيف أن زوجات الأسرى جميعهن يعشن نفس تلك الحالة التي جسَّدها الفيلم.
وأضاف الأشقر أن “شعبنا ينظر باحترام وتقدير إلى زوجات الأسرى، والمجتمع يتعامل معهن كأخواتٍ صاحباتِ فضلٍ على الجميع، فيكفي صبرهن على فراق أزواجهن خلف القضبان لسنوات طويلة، وتحمُّل أعباء تربية الأبناء وحدهن، وتحمُّل عناء زيارات زوجها وحمل همومه طوال فترة اعتقاله” وفق المركز الفلسطيني للإعلام.
أحداث الفيلم تسيء للمرأة الفلسطينية:
وأكد أن “مجريات وأحداث هذا الفيلم بعيدةٌ كل البعد عن أخلاق وعادات شعبنا الفلسطيني المسلم، حتى لو لم يكن يتحدَّث عن زوجة أسير؛ لكونه يعرض المرأة الفلسطينية كراقصةٍ بين الرجال أو امرأةٍ تُقيم علاقاتٍ محرَّمةً؛ ففيه إساءةٌ إلى المرأة الفلسطينية المناضلة الصابرة التي شاركت الرجل جنبًا إلى جنب في مسيرة النضال والمقاومة ضد الاحتلال”.
وشدد على أنه “لم نكن نتوقَّع أن يتم تجسيد دور زوجة أسير في سجون الاحتلال بهذا الشكل المُهين”.
وطالبت وزارة الأسرى المسئولين عن قصر الثقافة بمنع عرض هذا الفيلم فورًا، ودعت رجال الإعلام والثقافة إلى مساءلة القائمين عن هذا الفيلم “الذي أساء إلى شريحةٍ مهمةٍ من أبناء شعبنا قدَّمت الغالي والنفيس من أجلنا جميعًا”.
شاب شارك في الفيلم ينتقده بشدة:
جدير بالذكر أن فيلم “المر والرمان” تعرض لانتقادات كثيرة منذ عرضه، ومن ضمن المنتقدين للفيلم عنان حسين، وهو شاب مثل في الفيلم، في دور بسيط كأحد المعتقلين مع الزوج في سجنه، إلا أنه عندما حضر الفيلم وشاهده كاملا للمرة الأولى، وجه انتقادات شديدة له.
وقال عنان بعد مشاهدته الفيلم: “حينما طلبوا مني المشاركة في التمثيل أحببت ذلك، على اعتبار أن هذا الفيلم يجسد معاناة الشعب الفلسطيني”. وأضاف ” لكن الحقيقة أنني لم اكن أعلم أن الفيلم سيصور زوجة الأسير بهذا الشكل”.
وأوضح: “حسب ما جاء في الفيلم فإن الزوج اعتُقل ما بين ثلاثة إلى خمسة شهور، وخلال هذه الفترة بدأت الزوجة تشعر “بضغط عاطفي”، فماذا ستكون حالة الأزواج المعتقلين لعشرات السنوات”.
وأضاف عنان، الذي اعتقل في السجون الاسرائيلية: “الفيلم لم يعطِ زوجة الأسير الفلسطيني حقها، وإن كانت قصة الفيلم تحدثت عن شخصية واحدة اسمها “قمر”، لكنه يتحدث عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية ، وهذا غير عادل”.