أرشيف - غير مصنف
توبة شاعر
للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
من وحي المولد النبوي الشريف 1430هـ
هل لى تجود بنات الشعر والفِكـــر
وقـــد أبيت وقلـــبى كاد ينفــــطر
الناس تطرب للأشعـار تحســـدنى
الناس تطرب للأشعـار تحســـدنى
والفقـر يملـــؤ أحشائى ويعـــتـصر
وددت لو أن أشـــعارى أمــزقـهـا
وددت لو أن أشـــعارى أمــزقـهـا
تذرو الريـــاحُ لهــا وأداً فـــتندثـــر
أخاف يوما لقــــاء الله يجمعــــنى
أخاف يوما لقــــاء الله يجمعــــنى
والشـــعر جاء بلا غاي بـه خـطر
ماذا أقــــول لربى حـــين يسألـنى
ماذا أقــــول لربى حـــين يسألـنى
عما كتبت مـــن الأشعار أشـتهــر
إن كنت أمدح للمختار أســعـــدنى
إن كنت أمدح للمختار أســعـــدنى
أو كنت أحمــد كان الحظ والظفــر
يا رب فاصرف لشيطانى وجنبنى
يا رب فاصرف لشيطانى وجنبنى
وزرا فإنى أســـير الخــوف أنتظر
أكلما قلـــت من شــــعر يؤرقــنى
أكلما قلـــت من شــــعر يؤرقــنى
وما رمى خافـــقي الشـــر والبطر
لكم سجدت ودمعى ســال يحرقـنى
لكم سجدت ودمعى ســال يحرقـنى
عـوْدا إلى الله يكســو وجهي الخفـر
وكـــم وقفـــت وعـبراتى تعــاودنى
وكـــم وقفـــت وعـبراتى تعــاودنى
حاولت جهــدى لقول الحق أنتصر
وربمــا خذلـــــت مــنى مـواقـفــها
وربمــا خذلـــــت مــنى مـواقـفــها
نفـــس لها شــهوة من ضعفـها أثر
آمــنت أنـك يا ربـــى لــترحمــــها
آمــنت أنـك يا ربـــى لــترحمــــها
طبيعة الخلق أن تخطى وتغــتفــر
كـم مــن رجاء لــنا بالدمــع أنسجه
كـم مــن رجاء لــنا بالدمــع أنسجه
وقــد علـمت بعـفـوٍ مــنك يمــتطر
لولاه عـفــوك ما عــشنا على أمـل
لولاه عـفــوك ما عــشنا على أمـل
ولا نجا مـن لهـــيبٍ حارق بشــر
أستغفــر الله من قولى ومـن عمـل
أستغفــر الله من قولى ومـن عمـل
يوم الحساب بـه النيران تســـتعـر
يا رب عـــبدك فـى لـــوم بداخـلـه
يا رب عـــبدك فـى لـــوم بداخـلـه
وحســـرة ليـس تُبقى مــنه أو تذر
لمــن أنادى سوى الرحمن أســألـه
لمــن أنادى سوى الرحمن أســألـه
عفو الكريم متى هاجت بي السِــير
يا طالما قلـــت للأشـعـار أنظمــها
يا طالما قلـــت للأشـعـار أنظمــها
وقلـــت ما لم يقـــل فى ذاك مـدكــر
هجوت حينا وحينا كنت ذا صـلف
هجوت حينا وحينا كنت ذا صـلف
وإن مدحت جعــلــت العــي يفتخـر
وقـــد تجمع حولى ألف غــــانيـة
وقـــد تجمع حولى ألف غــــانيـة
وكل فــــاتنـة بالشـــعــر تأتـمـــــر
أطلْـــت أنظر للحســناء مشـتهـيا
أطلْـــت أنظر للحســناء مشـتهـيا
ولا يحـــــل لــنا قـــرب ولا نظـــر
وكـــــم أغازل يــوما فى مجازفـة
وكـــــم أغازل يــوما فى مجازفـة
يجرى يسابقـــنى جـوْرى وأسـبقه
والناس حولى لرب الناس قد ذكروا
من لى بعمر جديد بعــدما صرمـت
من لى بعمر جديد بعــدما صرمـت
أيام عمـــرى لعــــلى بعـــد أعـــتبر
أغـــوى الشباب لقلــــب لا يقاومه
أغـــوى الشباب لقلــــب لا يقاومه
يا بئس ما كسب الغاوون وادخروا
زلَّ اللسان فــــيا ربـــاه مــغـــفرة
زلَّ اللسان فــــيا ربـــاه مــغـــفرة
وقـــد نزلت بساح فـــــيه أزدجــــر
كـرِهْـــتُ نفسى نفاقا كان لازمـها
كـرِهْـــتُ نفسى نفاقا كان لازمـها
حـــبا لدنيـــا بـــه الأحـلام تســـتتر
وما وعــــيتُ مع الأحلام ما فعلت
وما وعــــيتُ مع الأحلام ما فعلت
نفسى وما وعظت من سابق عِـبَر
مــرَّ الربيع وها أجـــرى براحلتى
مــرَّ الربيع وها أجـــرى براحلتى
صوب الغـــروب فلا غيم ولا مطر
كم من شعور غدا فى الضعف يملكنى
كم من شعور غدا فى الضعف يملكنى
لما غـــدوت وقد يســــتهدف الحجر
الشمــــس تغرب منى فى مغازلة
الشمــــس تغرب منى فى مغازلة
والقلـــــب أصبح فى أدوائه حــــذر
يا رب إن عــــــزائى أن لى أملا
يا رب إن عــــــزائى أن لى أملا
فى ما رمانى به فى شـــيبي الكِـبَر
فاجعل لخاتمتى خــــيرا ومغفــرة
فاجعل لخاتمتى خــــيرا ومغفــرة
واجعل لقــبرى نعيما منذ احـــتضر
** *******
أتيت بابــــك والآلام تهـزمــــنـى
** *******
أتيت بابــــك والآلام تهـزمــــنـى
والبال منشغـــل والقلــب منكـســـر
والعين تهمى وأوجاعى تلازمـنى
والعين تهمى وأوجاعى تلازمـنى
والدمع يجــــرى على الخدين ينهمر
لما رأيت لباب العــــــدل أوصده
لما رأيت لباب العــــــدل أوصده
قـــوم لهـــم فى بلاط الشـرك مؤتـمر
هـــم يأمرون بغـــيرالحق مسلمنا
هـــم يأمرون بغـــيرالحق مسلمنا
ونحن فى عجز من لانوا ومن نُحروا
فهـــل تعــــود أبا حفص بهيبتكـم
ترسى لنا العدل بعد الظلم يا عـمر؟
دين به شـــرفــــت من ذلها أمــم
دين به شـــرفــــت من ذلها أمــم
لمـا تمسَّـــك إيمانا بـــــه البشــــر
ساوى محمــــــد خير الخلق كلهم
ساوى محمــــــد خير الخلق كلهم
بين الجميع فجاد الخـــير والثمــــر
ونال كل ظلـــــوم مــــن مساءلــة
ونال كل ظلـــــوم مــــن مساءلــة
وفاز عدلا كذا فى الناس من كفروا
فى دينـه الســــمح آيات مرتلــــة
فى دينـه الســــمح آيات مرتلــــة
العــــــدل ديدنها واللـــطف ينتشـر
من رحمة الله نحـــيا مـن مآثرها
من رحمة الله نحـــيا مـن مآثرها
وداً لمــن صغـروا فينا ومن كبروا
يا سيد الرسْل أرجو منك معــذرة
يا سيد الرسْل أرجو منك معــذرة
فيما أُلخص من معــنى وأخـــتصر
وإنمــــا تلك مـــنى من محاولـــة
وإنمــــا تلك مـــنى من محاولـــة
وكــــم يقصّـــر فى الإطراء مقتدر
حسبى بأني لم أمــــلك لناصـــية
حسبى بأني لم أمــــلك لناصـــية
من القـــوافى ولا الأوزان لى درر
لكنما حبــــكم فى القلب يغمرنى
لكنما حبــــكم فى القلب يغمرنى
أغرى لمــــثلى بلا حــــوْلٍ فأبتـدر
عسى بلغت بذاك الشعـــر منزلة
عسى بلغت بذاك الشعـــر منزلة
فيها رضــاء من الغفـــار أفتقـــــر
لولا مديحـــك لــــم أسعـــد لثانية
لولا مديحـــك لــــم أسعـــد لثانية
وفى خيالى يطوف الحشر والزمر
يا سيد الخلق هذى بعض قافـيتى
يا سيد الخلق هذى بعض قافـيتى
فهــــل تدافع عنى وقــتما قـبروا
وهــــل تسائل ربى لى بمغفـرة
وهــــل تسائل ربى لى بمغفـرة
أنجو بها من لهـــيب خافـه المدر
يا سيد الخلق كم لى من مناشـدة
يا سيد الخلق كم لى من مناشـدة
والنفـس تأمل بالإسلام نزدهـر
ننام ملء جفــون عن شواردها
ننام ملء جفــون عن شواردها
ولا يحيق بنا ضــير ولا ضـرر
12/3/2009م
12/3/2009م




