إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تحت السيطرة

tswieberg080500092
 
تناولت رشفة من فنجان القهوة وابتلعته بصعوبة في جوفها وهي تنظر بحسرة وحزن الى المتحدث في  الجانب الاخر من الطاولة. كلمات من بالجانب الاخر ذكرتها بعجزها المادي والقانوني وعدم القدرة عللى التصرف في مثل هذه الأمور وفي نفس الوقت اعجبها عدم الاذعان وتحدى المجتمع. لم تكن سعيدة ولم تكن تعيش الحاضر بل  كوابيس من خليط الماضي الممزوج بالخوف من المستقبل فالمحكوم عليه بالسجن لا يعلم الا ما يوصل اليه من اخبار الناس ولا يعلم متى سوف يتم الاعفاء عنه . تناولت رشفة اخرى وجلست صاخبة , هائمة وحزينة لم تكن تعلم  ان تلك الكلمات على الرغم مما تحويه من حقائق سعيدة قد تكشف عن عجزها كانسانه ناقصة الحقوق و مهضومة. تظاهرت بالابتسام واسترسلت في الحديث واجمة بوجه مبهم لكي لا تلفت انظار الحاضرين. وطلبت من محدثتها أن تخفض من الصوت وتتوخى الحذر فمالمجتمع الذي يعيشون فيه تحكمه التقاليد , العرف , القيم والقوانين البالية التي تشتاق الى من يرممها. لم تكن اجابتها تلك بالمقنعة ولكنها اكملت فنجانها وحملت حقيبتها وتابع الاثنين المسيرالى مواقف السيارات حيث ودعتها وركبت هي لتستلم زمام الشي الوحيد الذي بيدها الا وهو المقود. اسرعت الى المنزل وركنت المركبة و حملت كل ما ابتاعته من الجمعيه والسوق وبينما هي تهم بغلق الباب احست بالخيانة وبجرحها ينزف فلم تمض الا دقائق واذ بدموع حزينة بدأت النزول المتسلسل. تلك الدموع  ايضا رفضت ان تكون مسيرة أو  تقاد ويطلب منها ان تفعل ما تشاء . تلك الدموع  رفضت ان تكون  هي ايضا تحت السيطرة.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد