سؤال مشروع الى ليلى خالد: هل هنالك اِحتلال حلال واِحتلال حرام؟

أحمد الصابر الأحوازي
المعروف لكل متابع للقضية الفلسطينية في مشروعها التصادمي ضد الكيان الإغتصاب الصهيوني قد أفرزت العديد من الأسماء والمسمّيات كزعامة فارغة في الميدان وبعد أن ركبت ليلى (ظهر) الثورة وبنت سمعتها على أرضية الموقف الوطني والقومي الصلب،رغم تنكرها للقائد الثوري الكبير الذي لمّع صورتها وأبرز اسمها،نعني القائد الشهيد الخالد وديع حدّاد:(أبو هاني) الذي كلفها بتنفيذ العديد من العمليات الوطنية ضد العدو الصهيوني،وعلى وجه التحديد في إطار العمليات الخارجية التي اِستهدفت طيران العدو والناقلات البحرية المتوجهة للكيان الصهيوني ،ناهيك عن تصفية بعض الرموز الصهيونية،وذلك على ضوء استراتيجية (وراء العدو في كل مكان).
 
 
 
ليلى خالد هذه أبدت مواقف متناقضة مع ماضيها الذي لوّنه الشهيد الكبير وديع حدّاد بدماء المكافحين وعرقهم وجهودهم،ولكن ليلى خالد استبدلت هذا الماضي باللجوء الى من وصف الشهيد حداد بـ(الرمز اليميني والمتطاول على الثروات) وغيرها من ألفاظ الإفك التعيسة في رحلة البعض (اليسار الصبياني) المساوم على القضية.
 
 
 
اليوم تنقل شالها الفلسطيني من اليسار الماركسي اللينيني ـ الذي جعلته وسيلة للإرتزاق والإنبطاح والمساومة الرخيصة ـ الى الآيدلوجية الفارسية الصفوية دون أن يرف لها جفن على الممارسات الايرانية الإحتلالية ضد العرب في الأحواز،فهل هناك أحتلال رحيم وإحتلال آخر رجيم ؟ مثلما تفوه المدعو زيدان خوليف عندما تقيأ بلفظ (الإحتلال والكرامة) وعبأها في ميزان واحد؟ على ما بينهما من تناقض صارخ في المعنى والمبنى . والدور الإحتلالي التوسعي الفارسي العنصري في العراق وفي اليمن والخليج العربي،بل ضد فلسطينيي العراق التي لم تردع ايران عملاءها،من فيلق بدر(غدر) والميليشيات الطائفية التي يقودها المجرم المدعو الحكيم ومقتدى الصدر وغيرهم من عملاء الرؤية الفارسية الصفوية،بارتكابهم الجرائم البشعة بحق الفلسطينيين المقيمين في العراق وتهجيرهم الى الحدود السورية ـ العراقية بعد قتل آباءهم وأخوانهم بذرائع متعددة .
 
 
 
إن محتويات كلامها التلفزيوني المبثوث من على قناة الجزيرة ليوم السبت الماضي الموافق 7/3/2009 من العاصمة الايرانية طهران وفي برنامج يعده غسان بن جدو يعد كلاما ساذجا ومذموماً اثناء أشارتها عن أن هناك عملا حثيثاُ للتنسيق بين بعض الأطراف في امتنا ومع التوجه الغربي والامريكي ضد ايران الثورة [؟]،في الوقت الذي تعرف هي جيداً أن خلط الأوراق هو في مصلحة الرؤية الفارسية الصفوية .
 
 
 
إن توكؤ ليلى على عدم وجود مشروع عربي طموح من أجل تبرير الجرائم الايرانية لهو ينزع صفة المبدئية عن التقويم السياسي لأية قضية،عربية كانت أو غير عربية، وموقف بعض الأنظمة من القضية الفلسطينية التي طابعها التفريط ونسقها التصفية لا يبرر اطلاقا تجاوز عدالة القضية الفلسطينية ومبدئية روحيتها،وفي هذا السياق ايضا فإن رأي ليلى خالد بالدور الايراني (الثوري) لهو اسفافٌ يفضح معدنها،ولعابها السائل على بطاقات السفر التي توصلها الى طهران، ومتاجرتها بدماء غزة طريقا لتناسي كل الدماء العربية التي سالت من أجل فلسطين وهو برهان على اِرتزاق هذه (المناضلة) ولمن تمثل .
 
 
 
إن حديثها عن تبديل مواقع البعض لأهدافهم والعمل الذي (يجاهدون من أجله) ينبغي توجيهه لليلى،فمن هو المدافع عن غزة غير أبنائها؟ ومن هم المتضامنون قولا وعملا غير العرب من الذين انخرطوا في منظمات الكفاح الفلسطينية ؟ من الأردن وسوريا ولبنان والعراق و حتى الأحواز ومن الخليج العربي وليبيا وتونس والمغرب ومصر وموريتانيا،بينما لم نجد عنصرا فارسيا ملاليا واحدا في الكفاح الوطني الفلسطيني، فلتعطنا ليلى خالد اسما فارسيا استشهد من أجل القضية الوطنية الفلسطينية ؟ وهي تعرف هذه الحقائق جيدا،ولكن تفكيرها قاصر ويبحث عن التومانات الايرانية المعطاة بالعملات الصعبة والتي هي منهوبة أصلا من نفط القطر الأحوازي المحتل ومن أمو
ال العراق المحتل أمريكيا،والذي سبق له أن أعطى الجبهة الشعبية تنظيم (ليلى) عشرات الملايين من الدولارات !! .
 
 
 
ونختم حديثنا هذا بالحديث الذي أجمعت عليه جميع مدارس الشريعة الإسلامية،على اختلاف توجهاتها المذهبية،بأن المال المغتصب،سواء أكان سائلا أو ثابتا حرام إستخدامه والانتفاع منه وأداء الشعائر الدينية فيه،كما يفعل اليوم ملالي ايران ..
 
اليس كذلك يا ليلى خالد ؟
 
 
 
*كاتب من الأحواز المحتلة
Exit mobile version