حيث يحتجز من يصفهم قائد عسكري أميركي بأنهم (الأشخاص الأسوأ من الأسوأ).. تحضيرات لإغلاق السجن الأميركي الرهيب و(الأكثر سوءاً) في العراق

تجرى استحضارات لإغلاق السجن الأميركي الأكثر سوءاً في العراق، والذي يقع خلف سور يبلغ ارتفاعه 15 قدماً، ومعزز بسلسلة من الأسيجة، والعوارض، والأسلاك الشائكة التي تحيط به من كل جانب، ضمن معسكر بوكا ويسمى Waterfront ووترفرونت.  وتقول (رانيا أبو زيد) مراسلة مجلة تايم الأميركية إن هذا السجن يختلف عن منشآت السجون الأخرى في هذا المخيم الذي يمتد على مساحة تبلغ 100 هكتار، وعبارة عن معسكر اعتقال في الهواء الطلق، قريب من الحدود الكويتية، وهو السجن الأكبر في العراق، ويؤوي أكثر من 10,000 من أصل 13,832 معتقلاً لدى القوات الأميركية حالياً.
 
وفي هذا السجن –كما تقول المراسلة- يُحشر 3,000 نزيل في حاويات شحن. وهناك 7 سجناء في كل حاوية. ويقول العميد (ديفيد كوانتوك) قائد قوة المهمة 134 التي تشرف على نظام الاحتجاز في العراق: ((هؤلاء الأشخاص سيئون؛ إنهم أسوأ الأسوأ)) حسب تعبيره!.
 
ويضيف: ((إنهم مطلوبون من قبل الحكومة العراقية))!. ويزعم العميد أن كل واحد من هؤلاء إما أن هناك دليلاً كافياً ضده، أو أنه معتقل بأمر قضائي، أو بتهمة طبقاً للقانون العراقي. وبعكس ذلك فإن الباقين سيطلق سراحهم بموجب الاتفاقية الأمنية الجديدة التي بدأ تنفيذها في الأول من كانون الثاني الماضي. وأوضحت مجلة تايم أنّ محققين من الـCIA وكالة المخابرات الأميركية، والـFBI مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجهات استخبارية أميركية أخرى –سوية مع أجهزة عراقية مماثلة- قد أمعنوا النظر في ملفات كل سجين منذ شهر تشرين الأول الماضي، وفحصوا الأدلة العدلية، وبحثوا عن شهود لبناء ما أسمته المجلة الدعاوى القانونية ضد كل واحد منهم في معسكر بوكا.
 
وقد راجعوا نحو 7,000 ملف، وملفات الـ 3,000 الباقية ستُكمل في مايس المقبل. وهناك نحو 2,400 دعوى لمحتجزين معروضة على المحاكم العراقية. ومن جانب آخر –تؤكد المجلة- أدى تطبيق الاتفاقية الأمنية المعقودة بين العراق والولايات المتحدة الى إطلاق سراح 1,500 نزيل من معسكر بوكا الشهر الماضي، وبمعدل 50 سجيناً في اليوم. والسنة الماضية أطلق سراح 18,600 لنزلاء أقل تهديداً، وهناك 497 نزيلاً حوّلوا الى الحكومة العراقية.
 
وتؤكد المجلة أن نحو 80 بالمائة من المسجونين في معسكر بوكا هم من العراقيين المسلمين السُنّة. وتقول جبهة التوافق البرلمانية السُنّية التي تحتل 44 مقعداً من أصل 275 مقعداً، تقول إنها لا تثق بأن الحكومة التي يقودها الشيعة ستطلق صراح المحتجزين بشكل فوري على الرغم من أن الأقلية فقط من السجناء تابعون للقاعدة.
 
ويقول (عمر المشهداني) مسؤول الاعلام في غرفة جبهة التوافق بمجلس النواب: ((حتى إذا كان أميراً من أمراء القاعدة، فإنه لن يكون قادراً على إيقاع الخراب والدمار بالطريقة نفسها التي كان يتبعها. ويؤكد قوله إن جبهة التوافق تثق بالقوات الأميركية أكثر من ثقتها بالحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة. ومن جانب آخر حذرت جماعات حقوق الإنسان –بضمنها منظمة العفو الدولية- من أن المحتجزين قد يتعرضون للتعذيب.
 
 
Exit mobile version