أرشيف - غير مصنف

إقالات وعبوات حارقة تعصف بأكبر مؤسسة صحفية في الشرق الأوسط

يسعى عدد من صحفيي جريدة “الأهرام” المصرية إلى الإطاحة برئيس مجلس إدارة المؤسسة بعد ارتفاع حدة التوتر بين الطرفين مؤخرا على خلفية عدد من القضايا مثار الجدل. وتهدف حملة جمع تواقيع سيتم رفعها الأسبوع القادم إلى نقابة الصحفيين المصريين للمطالبة بشطب اسم مرسي عطا الله من جداول القيد بالنقابة، بدعوى نقله وانتحاله مواد صحفية بالنص ونسبتها لنفسه، وفق ما ذكرت صحيفة “المصريون” القاهرية.
 
وتشير المذكرة إلى أن عطا الله نقل نصوص مقالات عن القدس المحتلة ومخطط تهويدها من كتاب يحمل اسم “أرض فلسطين وشعبها، سلسلة دراسات منهجية في القضية الفلسطينية”، لمؤلفه الدكتور محسن محمد صالح أستاذ الدراسات الفلسطينية وتاريخ العرب الحديث، وهي تهمة تستوجب الفصل فورا من عضوية نقابة الصحفيين.
 
وأكد الصحفيون المناوئون لعطا الله أنهم سيرسلون مذكرة بذلك إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى، للمطالبة باتخاذ موقف صارم ضده. معتبرين أن ذلك يتنافى مع طبيعة عمله على رأس أكبر مؤسسة صحفية في الشرق الأوسط.
 
 
 
على أن قضية المقالات المنتحلة ليست الأزمة الوحيدة التي تعصف حاليا بالجريدة المصرية المعروفة، إذ تطالب مجموعة أخرى من صحافيي جريدة “الأهرام” العاملين في دول الخليج، بإنقاذهم من الفصل الجماعي التعسفي الذي تهددهم به إدارة الجريدة بعد تحويلهم إلى المحكمة العمالية.
 
وانضم نحو 50 صحافياً يعملون في مؤسسات إعلامية في الخليج العربي إلى حملة الاحتجاج والغضب التي ينظمها منذ عدة أيام صحافيون داخل مقر المؤسسة بالقاهرة، رفضا لقرارات رئيس مجلس إدارتها مرسي عطا الله، بمنعهم من العمل خارجها، وفق ما ذكر موقع العربية نت.
 
من جهته قال رئيس مجلس إدارة الأهرام مرسي عطا لله إن إجراءاته تستهدف ترسيخ الانتماء للأهرام والتجويد في عمل صحافييها، وإعادة الانضباط للمؤسسة ماليا وتحريريا وإداريا، مؤكدا أنه يحظى بتأييد 95% من المنتسبين لها، وأنه أتاح مرتبات ومكافآت للصحافيين تغنيهم عن العمل في وسائل إعلام أخرى.
 
ووصلت هذه الاحتجاجات ذروتها الأحد الماضي عندما تجمهر مئات من الصحافيين المعارضين لرئيس مجلس إدارة الأهرام أمام مقرها الرئيسي في شارع الجلاء بالعاصمة المصرية للتنديد بقراراته التي تمنعهم من العمل مع وسائل إعلام أخرى، ولكنهم فوجئوا بأعداد كبيرة من عمال المطابع والموظفين الإداريين وبعض صحافيي اللجنة النقابية وقد رفعوا لافتات تأييد لقرارات مرسي عطا الله الذي خرج بينهم محيياً، وأعقب ذلك وقوع مشاجرات بين الجانبين.
 
وأكد صحافيو الأهرام المحتجون أنهم سيتخذون إجراءات تصاعدية، وأن الخطوة التالية ستكون التوجه لمجلس الشورى ورئاسة الجمهورية. أما مؤيدو عطا الله من عمال الأهرام فقد رفعوا لافتات كتب عليها “إحنا معاك في الإصلاح.. عهد الفوضى ولى وراح”. واستقبلوا عطا الله عند دخوله مبنى المؤسسة وهتفوا باسمه، ما أدى إلى غضب الصحافيين المعارضين، وحاصرت قوات الأمن مبنى الأهرام للسيطرة على الموقف ومنع حدوث اشتباكات بينهما.
 
واستند الصحافيون المحتجون على قرارات مجلس إدارة الأهرام بمنعهم من العمل خارج المؤسسة إلى بيان صدر أخيرا للمؤسسة يعترف بأن أكثر من 70% من صحافييها يقل دخلهم عن 200 دولار. وأكدوا أنه في مقابل ذلك يحصل عطا الله على 250 ألف دولار، وأسامة سرايا رئيس التحرير على ما يقارب 200 ألف دولار.
 
من جانب آخر، كشفت التحقيقات الأولية لأجهزة الأمن المصري بشأن العبوتين الحارقتين اللتين عثرا عليهما بالقرب من مبنى “الأهرام” عن وقوف موظف في أمن المؤسسة يدعى سعداوي سعداوي وراء ذلك، حيث اعترف بأن هو الذي وضع زجاجتي المولوتوف طمعا في الحصول على مكافأة من رؤسائه.
 
وقد تسبب هذا في حالة من الهلع والرعب داخل “الأهرام”، وسادت مخاوف بين الصحفيين المحتجين من أن تكون الإدارة تقف وراء هذا المخطط لتحويل الأنظار عن الأزمة الطاحنة التي تعيشها المؤسسة إلى مسار جديد يبعد الأنظار عن الوضع غير القانوني ل
قيادات المؤسسة.

زر الذهاب إلى الأعلى