أرشيف - غير مصنف
واشنطن تخزّن الأسلحة والمعدات والتجهيزات في الكويت وقطر.. و(عينها) على (عدوان إيراني)
حذر البروفيسور الأميركي (أنتوني كوردسمان) الخبير السياسي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من تركيز خطط واشنطن -في خزن الأسلحة والمعدات والتجهيزات التي تسحبها من العراق في قواعد عسكرية قريبة في الخليج، كقواعدها الموجودة في الكويت وقطر- على تحويل المنطقة الى مقفاز لتمرين سمّاه غبياً في إيران.
وأشار (جولين بيرنز) المحلل الاستراتيجي في صحيفة لوس أنجلوس تايمز الى أنّ (كوردسمان) ومصادر أميركية أخرى تحذر جدياً من أن خطط واشنطن اللوجستية تنطوي على مخاوف تتحسّب لما أسماه عدوان إيراني محتمل من دون أن تشير الى تفاصيل أخرى، لكنّها قالت إن الحسابات الأميركية في خزن المعدات العسكرية تتحسّب أيضا لاحتمالات تجدّد العنف في العراق على هامش توترات مازالت موجودة.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن (كوردسمان) قوله إنّ ما لا يريده أحد أن يفعل، هو أن يُرى هذا الموقف الأميركي في خزن الأسلحة استعداداً لهجوم عسكري ضد إيران. من جانب آخر كشفت لوس أنجلوس تايمز الكثير من تفاصيل الخطة الاستراتيجية اللوجستية لسحب معدات القوات الأميركية وأجهزتها وأسلحتها من العراق، مشيرة الى أنها تشكل محنة شاقة. وقالت إن البنتاغون تفكر بترك أو بيع جزء من هذه الأسلحة –ولاسيما المركبات العسكرية ومولدات الكهرباء الكبيرة- الى القوات الأمنية العراقية.
وأكد المحلل الاستراتيجي (بيرنز) أن جزءاً من المعدات العسكرية ستُرسل الى الكويت، ومنها تُشحن الى أفغانستان، فيما سيتم شحن كميات هائلة من الأسلحة والتجهيزات في قواعد عسكرية موجودة في الكويت وفي قطر. وتناول (بيرنز) المخاوف التي تنتاب دول منطقة الشرق الأوسط من استمرار الحضور الأميركي في المنطقة من جهة، ومن تخوفات بعض حلفاء الولايات المتحدة من أنْ يؤدي انسحاب القوات الأميركية الى كشف ظهرها لإيران. وفي الوقت الذي تعلن فيه الولايات المتحدة بعض تفاصيل خطتها لسحب المعدات العسكرية، كان جنرال عسكري ناطق باسم الجيش قد أعلن أنّ القوات الأميركية لن تنهي عملياتها العسكرية بعد نهاية شهر حزيران.
وأن حضورها سيستمر في محيط بغداد ومحيطات مدن أخرى، بزعم حرصها على الحال الأمنية، بعد تأكيد شكوكها بقدرة القوات الأمنية العراقية على حماية الوضع الأمني. وأوضح (بيرنز) أن البلدان الأخرى في الشرق الأوسط تراقب بـحذر شديد طبيعة الخطط التي تكشف عنها الولايات المتحدة في أعقاب إعلانها خطة سحب أعداد كبيرة من القوات الأميركية في آب من السنة المقبلة.
وتذكر صحيفة لوس أنجلوس تايمز أنّ مسؤولين غير أميركان عديدين –ولاسيما في الشرق الأوسط- يريدون ضمان أن عملية سحب القوات الأميركية من العراق، لن تترك دولهم غير محمية. طبقاً لوصف الصحيفة. وبرغم ذلك –يقول المحلل الاستراتيجي- فإن الولايات المتحدة تبقى مكروهة في أوساط كثير من الدول العربية التي ترفض حضوراً عسكرياً أميركياً كبيراً على أراضيها.




