كيف تحولت جامعة صنعاء إلى ساحة للقتل في عهد طميم..؟؟

0


قبل سنتان فتح رئيس جامعة صنعاء كلية الشريعة والقانون لستجيل طلاب في الجامعة بجهاز الأمن القومي ، ويبدو أن الميزة التي دفعت به إلى أن يكون رئيسا لأعلى مؤسسة أكاديمية في البلاد هي أنه مخبر ، وتلك مهنته المفترضة كما يبدو .

 

الطالب صالح حاتم الحوتي الذي قتل أمس من قبل احد عساكر الأمن الجامعي أكبر دليل على أن طميم جاء إلى جامعة صنعاء بهدف استخباراتي أكثر مما هو أكاديمي ، فالرجل لا يمتلك مؤهلات أكاديمية حقيقية ، ولا يجيد حتى فن الخطابة ، وإذا ما تحدث فإنك تجد ذاتك مستنكفا أن يكون هذا رئيسا لأعلى مؤسسة أكاديمية في البلاد ، ومن الواضح أن الرجل يطلق أوامره بلا هوادة للجنود بالاعتداء على الطلاب ، وكذا منعهم من تنفيذ فعاليتهم تحت إطار نقابتهم الطلابية المعروفة “الاتحاد العام لطلاب اليمن”، ومن المحتمل ربما أن الجندي الذي قتل الطالب أمس كان قد تلقى داخلية مكثفة تضمنتها أوامر بتنفيذ ضرب الرصاص كنوع من الإرهاب لتخرج الأمور عن كونها إرهابا إلى قتلا قتل به الناس جميعا، وقد اخبرني بعض قيادات الاتحاد من  الحزب الحاكم أنه كثيرا مايردد”عاد أجيب لكم حمران العيون”

ذات مقال قلت ان طميم طامة كبرى على التعليم في اليمن، بل وثقبا أسودا فيه ، فالرجل عين في منصب  ومؤسسة حساسة ، يعول عليها في إنتاج مخرجات تعليمية حافزة للتنمية ومؤسسة لها بمتانة ، تجعلها أحد مداميك التقدم المنشود ، لكنه كان تعيينا كما يبدو وفق معايير أمنية مختلة وليس وفق معايير أكاديمية وعلمية بحتة ، فالجامعة لم تشهد تراجعا حقيقيا ملحوظا كما شهدتها في عهدة ، كما لم يتم تحديث معاملها المخبرية ، فيما بعضها أصبح ضارا بصحة الطلاب ولا يمكن ان يؤدي الى نتيجة أو تجربة علمية حقيقية .

 

زد على ذلك أن الجامعة تحولت أغلب أوقاتها إلى ثكنة أمنية وعسكرية لا تفتح في الطالب شهية المعرفة بقدر ما تفتح فجوة الخوف المخيفة في نفسه ، الأمر الذي يعد بمثابة إرباك عقلي للطلاب وإرهابا نفسيا ليس إلا.

 

القيادة السياسية للبلاد اليوم على المحك ، فعملية تعيين رئيس لجامعة صنعاء يتطلب منها معيارا وطنيا أولا وليس حزبيا ضيقا وكذا معيارا علميا وأكاديميا حقيقيا  إن كانت جادة كما تردد في خطاباتها بالنهوض  بالبلاد  وإصلاح الأوضاع فصلاح المجتمعات من صلاح الجامعات كما قال وزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة  ، ويبدو أن جامعة صنعاء في عهد طميم ستكون ساحة للثأر والقتل ، فعملية اقتحام قبائل همدان للجامعة بسلاحهم وبسيارات تحمل لوحات جيش كما شاهدت ذلك أنا،  يدل على ان الدولة غير مهابة الجانب ، وليس لها أي قيمة وأن وجودها من كما يردد البعض من تحت ذمار وما بعدها ، بدليل أنها تقمع المظاهرات السلمية في المحافظات الجنوبية  ولا تستطيع أن تردع بدويا جاء شاهرا سلاحه ليقتحم  أكبر مؤسسة علمية وأكاديمية في البلاد ، مما يعني أن طميم طامة كبرى ، كما هو الحال أن النظام كذلك وما طميم إلا صناعة نظام سياسي لا يجيد تقدير الأمور ، وربما تغري مثل هذه الممارسات المسالم لأن يحذو حذو همدان وما ذلك عن النظام ببعيد.

 

 

 

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.