أرشيف - غير مصنف

الرئيس السوري يشيد بأوباما ويعتبر النفوذ الإيراني الفارسي في العراق ليس سلبياً

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في اول اعتراف من نوعه ان النفوذ الايراني في العراق ليس سلبيا، وقال انه مستعد للعب دور الوسيط لمعالجة الملف النووي. وبدا الرئيس السوري باعترافه بلا سلبية الدور الايراني، رغم كل اعمال القهر الطائفي التي ارتكبتها المليشيات التابعة لايران، وكأنه يتخلى عن آخر روابطه بالعراق العربي، ليعود فيسلم بالتمدد الايراني فيه.
 
وهذه هي أول إشارة من نوعها يقدمها أي زعيم عربي، منذ عصر المماليك، لحساب نفوذ أجنبي في بلد عربي على الإطلاق. وتعد دليلا إضافيا على مدى عمق الروابط التي تربط بين طهران ودمشق.
 
 
وأعرب الاسد عن أمله في لقاء الرئيس الاميركي باراك أوباما وأبدى رغبته في المساعدة في الوساطة بين الغرب وايران.
 
 
وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة لاريبوبليكا الايطالية نشرت الاربعاء انه أكد كذلك استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل غير انه عبر عن مخاوفه حيال المناخ السياسي هناك.
 
 
وقال الاسد “مع الانسحاب من العراق والرغبة في السلام واغلاق غوانتانامو قدم أوباما نفسه على انه رجل يحترم كلمته” مشيرا الى القاعدة البحرية الاميركية في كوبا حيث يحتجز مئات من المتشددين الاسلاميين المشتبه بهم معظمهم منذ سنوات دون محاكمة.
 
 
ولكن الاسد قال ان من المبكر للغاية الحديث عن “تحول تاريخي” في السياسة الخارجية الاميركية.
 
 
وعند سؤاله عن مقابلة أوباما اضاف الاسد “نعم من حيث المبدأ. ستكون علامة ايجابية للغاية. لكنى لا أتطلع الى فرصة لالتقاط الصور..اريد ان أراه كي نتحدث.”
 
 
ويجري اوباما مراجعة للسياسة الاميركية تجاه سوريا ومن بين ذلك مسألة اعادة سفير الى دمشق. وفي وقت سابق من الشهر الجاري أوفد مبعوثين لدمشق. وقال أحد المبعوثين انه وجد “الكثير من العوامل المشتركة” فيما اعتبر تغيير في النبرة الاميركية تجاه دمشق بعد سنوات من الخصومة.
 
 
وكانت واشنطن سحبت سفيرها من سوريا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 .
 
 
وتنفي سوريا المدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للارهاب أي تورط في مقتل الحريري لكن واشنطن أشارت باصابع الاتهام لدمشق.
 
 
واردف الاسد ان الولايات المتحدة في عهد أوباما يمكن أن تضطلع بدور مهم لاحلال السلام في المنطقة. وبرغم ابداء الثقة في الادوار الدبلوماسية المتنامية لدول مثل تركيا وفرنسا في المنطقة قال “فقط واشنطن هي التي يمكنها الضغط على اسرائيل.”
 
 
وعبر الاسد عن رغبته في استئناف المفاوضات مع اسرائيل لكنه أبدى قلقا من صعود بنيامين نتنياهو وحزبه ليكود اليميني بعد الانتخابات الاسرائيلية التي جرت الشهر الماضي.
 
 
واستطرد “لست قلقا بشأن طريقة تفكير نتنياهو ولكن من عودة اليمين في المجتمع الاسرائيلي وهو ما يعكسه صعود نتنياهو. هذه عقبة كبرى امام السلام”.
 
 
وعقدت سوريا واسرائيل محادثات سلام مباشرة عام 2000 استضافته
ا الولايات المتحدة لكنهما فشلا في التوصل الى اتفاق بشأن مستقبل مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل والتي ترغب دمشق في استعادتها.
 
 
ومنذ منتصف 2008 تجري الدولتان محادثات غير مباشرة بصورة متقطعة في تركيا.
 
 
وفيما يتعلق بايران التي تعتقد واشنطن انها ترغب في تصنيع اسلحة نووية قال الاسد “… مع ايران انا مستعد للتوسط.”
 
 
وحث الغرب على تقديم مقترحات محددة لطهران التي قال انها “دولة مهمة اردنا ام لم نرد”. وتقول ايران ان برنامجها النووي لاغراض سلمية.
 
 
وفيما يتعلق بالدور الايراني في العراق قال انه يجب ألا ينظر بطريقة سلبية الى نفوذ طهران اذا ما استند الى “الاحترام المتبادل” وفرق بين النفوذ والتدخل.
 
 
وقال الاسد “اذا ما تحدثنا بدلا من ذلك عن تسهيل الحوار مع طهران فهناك حاجة الى اقتراح محدد لتقديمه الى هذه الحكومة. حتى الان تلقيت فقط دعوة للعب دور. أوافق ولكن هذا لا يكفي.
 
 
“ما ينقصنا هو خطة وقواعد واليات محددة لنقدمها الى طهران”.
 

زر الذهاب إلى الأعلى