أرشيف - غير مصنف

القوات الأميركية: التمرّد في الموصل (عصيّ) على الترويض

تؤكد مصادر عسكرية في الجيش الأميركي أن “التمرّد السُنّي” في الموصل عصّي على “الترويض”. ذكرت ذلك مراسلة مجلة تايم الأميركية، مشيرة الى أن الحرب التي انحسرت عن أجزاء كثيرة في العراق، مازالت تهدر المزيد من الدماء في مدينة الموصل التي لم ينته فيها الاضطراب والتي تبقى “ملاذاً لتمرّد سنّي قوي”.
 
 وأوضحت مراسلة المجلة أن الشعارات والكتابات على حيطان مباني هذه المدينة “كثيرة الاختلاط السكاني” وغير الآمنة، والتي تشهد أعمال عنف كثيرة، مازالت تمتدح “الجيش الإسلامي في العراق” الذي وصفته بأنه “مجموعة سنية متشددة”، وسلطته تسود في الكثير من أجزاء غرب الموصل.
 
 وقالت المراسلة إن القوات الأمنية العراقية، استطاعت أن تشطب الكثير من الكتابات على حيطان المباني والبيوت، لكنها لم تستطع محو المتمردين، والقاعدة التي تدعمهم. ونقلت تايم عن العقيد (توماس كيبولا) قائد الكتيبة الثالثة، قوله: ((لقد كنت أعرف أن القاعدة مشكلة، ولكنني لم أكن أعرف إلى أي مدى)). وأكد قوله: ((القاعدة مازالت موجودة في العراق، لكنّ قوتها تتركز في غربي الموصل)).
 
 وفي إجابته عن تساؤلات المجلة بشأن أسباب تمركز القاعدة في الموصل وفي شمال شرق محافظة ديالى، وانحسارها من مناطق كثيرة في العراق، قال اللواء (حسن كريم عباس) آمر قيادة عمليات نينوى الذي يشرف على وحدات الجيش والشرطة الوطنية والشرطة المحلية في الموصل: هناك ثلاثة عوامل، الأول: الافتقار الى الاتفاق السياسي في أوساط سكان الموصل المتنوعين، وكذلك التوترات مع الإقليم الكردي المجاور. وثالثاً الاتصال عبر سوريا، بالكثيرين من “جند صدام حسين” من أعضاء حزب البعث والجنرالات من نخبة العوائل السنية في الموصل. والعديد منهم لاجئون الى سوريا منذ سنة 2003. وطبقاً لعدد من الجنرالات في الجيش والشرطة، فإن الموالين لـ(صدام) يرسلون الأموال الى المقاتلين (العراقيين وغير العراقيين) عبر الحدود المفتوحة مع سوريا لمسافة 295 كيلومتراً مع نينوى.
 
 وتنقل تايم عن مسؤولين عسكريين قولهم إنهم أسروا الكثيرين من متمردين مشكوك فيهم، لكنهم لم يعطوا أرقاماً دقيقة عن عدد المتمردين. ويقول العقيد (مصلت أحمد عطيه) قائد كتيبة صلاح للشرطة الوطنية: ((لقد اعتقلنا الكثيرين، لكن هناك الكثير من الفساد في العراق )). وأضاف: ((إن الإرهابيين يدفعون الكثير من أجل أن يُطلق سراحهم)). وأوضح أن الذين أزيحوا من الأنبار ومن ديالى، وجدوا ملاذهم في الموصل.

زر الذهاب إلى الأعلى