حماس تهدد بقتل الأسير شاليط ردًا على اعتقال قادتها في الضفة

هددت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” اليوم الخميس، بقتل الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط، ردًا على حملة الاعتقالات التي نفذتها إسرائيل اليوم ضد قادة الحركة في الضفة الغربية. واعتبرت الحركة اعتقال إسرائيل قادتها ونوابها في الضفة الغربية والضغط على الأسرى الفلسطينيين في السجون هو “مجازفة” بحياة شاليط.
 
وقال النائب عن حماس مشير المصري في مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة إن “اعتقال نواب من الحركة وممارسة انتهاكات على النواب المعتقلين في سجون الاحتلال يفتح الباب أمام احتمالات عدة من بينها ثورة للأسرى واحتمالات المساس بحياة شاليط”.
 
وكانت القوات الإسرائيلية شنت فجر اليوم الخميس حملة اعتقالات طالت عددا من كبار قادة حماس في الضفة الغربية وهي خطوة تبدو كرد انتقامي على فشل المحادثات بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس في قطاع غزة.
 
وذكرت مصادر بحماس في الضفة الغربية أن جنودا إسرائيليين داهموا منازل عدد من قادة حماس في رام الله ونابلس والخليل واعتقلوا أعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني ومسئولين حكوميين سابقين بينهم ناصر الدين الشاعر أبرز قادة حماس في الضفة الغربية.
 
وأفادت المصادر بأن اعتقال قادة حماس ربما يكون مرتبطا بجهود إسرائيل لتصعيد الضغط على حماس لقبول شروط إسرائيل بشأن إتمام اتفاق لتبادل الأسرى.
 
وأكد المصري أن “الأمر متروك للمقاومة فيما إذا كانت سترفع من سقف مطالبها أمام التعنت الإسرائيلي الذي أفشل صفقة التبادل”، مشددا على التمسك بخيار “اختطاف الجنود لتبييض السجون”.
 
وحمل قيادي حماس إسرائيل مسؤولية “التداعيات الخطيرة التي ستعود جراء اعتقال النواب وممارسة الضغوطات على الأسرى”، مضيفا أن من بين هذه التداعيات “احتمال إغلاق ملف التفاوض بصفقة الأسرى بالكامل”.
 
وكانت كتلة حركة حماس البرلمانية اعتبرت اعتقال إسرائيل عشرة من قادة الحركة السياسيين بينهم أربعة نواب في الضفة الغربية اليوم “ابتزازا لا أخلاقي مرفوض”.
 
وقالت الكتلة في بيان صحفي إن “هذه الاعتقالات القديمة الجديدة في الضفة ابتزاز للمقاومة ومساومة رخيصة في قضية الأسرى تظهر إفلاس العدو الإسرائيلي وعجزه”.
 
ودعت كتلة حماس البرلمانية الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الإسرائيلي شاليط إلى التمسك بمطالبها لعقد صفقة تبادل الأسرى وعدم التراجع عنها.
 
ومن جهته، قال صلاح البردويل القيادي في حماس إن حملة الاعتقالات الإسرائيلية “لن تفلح في ابتزاز مواقف الحركة لتقديم تنازلات سواء في ملف تبادل الأسرى أو غيره من الملفات المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني”.
 
وأضاف البردويل أن “كل هذه الإجراءات القمعية محاولات مكشوفة للضغط على حركة حماس ودفعها لتقديم تنازلات وإنجاز صفقة تبادل الأسرى بدون ثمن”، مشدداً على أن هذا الأمر مرفوض ولن ينجح في “ابتزاز” مواقف الحركة.
 
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب اعتقال 10 قادة من حماس، وقال: “من وجهة نظرنا فإنهم حقا يمثلون قيادة حماس في يهودا والسامرة”، مستخدما التعبير اليهودي الذي يطلق على جنوبي وشمالي الضفة الغربية.
 
ووصف المتحدث المعتقلين بأنهم مسؤولون عن إعادة تأهيل الجناح الإداري لحركة حماس في الضفة الغربية.
Exit mobile version