أرشيف - غير مصنف

سيناريوهات التوريث.. أوجه التشابه بين مصر واليمن

بقلم: رداد السـلامي
هاهي مصر تمهد لعملية التوريث ، خطوات عملية بدأت بتغييرات إعلامية ، وتدريج زمني محدد سيأخذ مداه لبناء أرضية من القبول الشعبي تعمل على تصعيد جمال مبارك نجل الرئيس المصري، التركيز على الإعلام والجيل الجديد من الإعلاميين يقودنا إلى استنتاج مفاده أنه يلعب دورا هاما ، فقد ذكرت صحيفة القدس العربي اللندنية أن حركة تغييرات صحافية جديدة في مصر منحت صحافيين مؤيدين لجمال مبارك مناصب رؤساء التحرير في عدد من المجلات والصحف المصرية، وأكدت الصحيفة أن عددا من المراقبين أكدوا أن تلك التغييرات تمثل تصعيدا إعلاميا لأنصار جمال مبارك، وخطوة جديدة نحو ما يعرف بالتوريث.
 
 
 
اليمن بدأت هذا مبكرة لم تكن العملية قد تأخرت كثيرا عن مصر وإن كانت الثانية قد تأخرت في خطواتها قليلا ، فما إن وجد علي صالح انه يمكن أن يعدل الدستور بدليل أن النواب وافقوا على تعديل مادة 62 حتى كانت ممكنات التوريث تتصاعد ، ثمة رؤساء تحرير لصحف مستقلة بدءوا إثر ذلك بالكتابة عن أن أحمد شخصية متقدمة وتحمل مشروعا تحديثيا قبلهم كان كتاب ليبراليون بدءوا بالترويج لنجل صالح يقول الكاتب والأكاديمي نجيب غلاب : ‘القوى القديمة في سلطة صالح تعتقد أن القوى العلمانية أصبحت قوية ومؤثرة على صناعة القرار، وتسعى لدمج اليمن في المنظومة الدولية وفق الشروط الأمريكية، وتتبنى أفكارا عصرية متناقضة مع تقاليد أبناء اليمن، وتعمل على تغيير المنظومة الفكرية والتشريعية للنظام السياسي، وتعتقد أن الرئيس صالح لديه إستراتيجية واضحة تعمل على تقوية الاتجاه الليبرالي وتسعى لتمكينه من مؤسسات الدولة، وان هذه القوى الليبرالية تتبنى أفكار التوريث السياسي لصالح ابن الرئيس القائد العسكري القوي الذي تلقى تعليمه في جامعات الغرب”.
 
وفي مقال له تحت عنوان “في رقبة ابن الرئيس ” قال الزميل عابد المهذري رئيس تحرير صيحفة الديار بدأ يصنفه البعض انه ضمن تيار ابن الرئيس إعلاميا، في سياق حديثه عن شخصية أحمد ومؤهلاته:” الحديث عن العامل الخارجي المؤثر يقود ناحية الموقف الأمريكي وحسابات البيت الأبيض تجاه الملف اليمني.. ولأن التعقيدات تتصاعد على الدوام.. فلا يستبعد أن تدعم واشنطن نجل حليفها الاستراتيجي في الحرب على الإرهاب لا أن تقف مع آخرين مقربين من الزنداني المغضوب عليه أمريكيا”.
 
 
 
 ويضيق المهذري” أحمد درس في الولايات المتحدة وموقفه العسكري إيجابي ضد تنظيم القاعدة..!! كما أن ملفه في حقوق الإنسان ناصع حتى الآن.. فيما أشد منافسيه زحاما على المنصب “علي محسن وحميد الأحمر” لا يتمتعان بذات القبول الأمريكي لاعتبارات عديدة أبزرها: الحساسية الأمريكية من القوى الإسلامية- حميد وعلي محسن من الإخوان المسلمين- كما وتتحسس أكثر من القوى التقليدية “مشائخ ورجال دين” .. وتنحاز للتيار الجديد من جيل الشباب وذوي القابلية للتغيير الديمقراطي المُمنهَج.. بيد أن مربط الفرس ليس هذا الجزء إلا شقٌّ منه” لاحظوا أوجه التشابه بين ما كتبه الزميل عابد والكاتب نجيب غلاب ..!!
 
 
 
هناك إذا سير حثيث نحو التوريث يتخذ ترتيبات مختلفة ، وقد تكون غير مفهومة بالنسبة للمعارضة اليمنية ، قرار تأجيل الانتخابات وتمديدها قد يدخل في لب ذلك ، الرئيس لديه الآن صلاحيات دستورية تخول له عمل أشياء كثيرة من سمع حين قال بمؤتمر نقابة الصحافيين اليمنيين بحكم صلاحياتي الدستورية أسقط حق العقوبة بحق الصحافي عبد الكريم الخيواني، اتسائل إن كان له الآن صلاحيات دستورية تخول له تعديل مواد هامة في الدستور ، ليس العيب في التأجيل ، ولكن من يضمن أن التأجيل يحمل إيجابية يمكن أن تصب في صالح العملية الانتخابية وتنقية آلياتها ، وأنه لا يحمل في طياته مقاصد ونوايا غير توريثية أو تمهيدا لنجله، هناك أحزاب سترضى بعملية التوريث لما يحمله من إيجابية تفوت عن بعضها إمكانية حكم البلاد إن تمت العملية لأسباب تتصل بتبايناتها الأيدلوجية، وأيضا لما سيحدثه التوريث من بروز عوامل موضوعية تجعلها قوية وترتب ربما وضعا آخر يؤدي الى التغيير ، من يدري فللسياسيون حساباتهم التي لا ندركها.
 
 
 
 *صحافي يمني

زر الذهاب إلى الأعلى