قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري الخميس إن اقتصاد الإمارات العربية المتحدة قد ينكمش هذا العام لكن أداءه سيتوقف بدرجة كبيرة على سلامة الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من 2009. وفي وقت سابق هذا الأسبوع توقع محافظ البنك المركزي أيضا أن الاقتصاد الذي كان مزدهرا يوما لخامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد ينكمش مع خفض إنتاج الخام وتعرض القطاعات غير النفطية لتباطوء.
وأبلغ المنصوري الصحفيين :قد يحدث انكماش … جزء كبير من الوضع يتوقف على ما سيحدث في الاقتصاد العالمي في النصف الثاني.
وقال: لا يمكن التكهن بما سيحدث بنهاية العام نظرا للوضع في الاقتصاد العالمي … أود أن أكون متحفظا وأقول إن الإمارات ستتأثر بالتباطوء في الاقتصاد العالمي.
وسبق أن توقع مسؤولون إماراتيون نموا اقتصاديا منخفضا لكن ايجابي رغم انهيار أسعار النفط العالمية والتباطوء الحاد للقطاع العقاري في دبي.
وألغيت عشرات المشاريع التوسعية وفقد الآلاف وظائفهم في دبي.
وقالت ستاندرد اند بورز الثلاثاء إن اقتصاد الإمارة قد ينكمش ما بين اثنين وأربعة بالمئة هذا العام.
وأظهر مسح أجرته رويترز هذا الأسبوع أن أسعار العقارات السكنية في دبي قد تتراجع نحو 38 بالمئة في 2009 تحت وطأة الأزمة المالية.
كان مصرف الإمارات المركزي ووزارة المالية أطلقا ما قيمته 120 مليار درهم (32.67 مليار دولار) من تسهيلات التمويل للبنوك منذ سبتمبر أيلول في محاولة لفك قيود أسواق الائتمان.
وفي غضون ذلك اشترى البنك المركزي سندات حكومية من دبي بعشرة مليارات دولار لتمكين الإمارة من إقامة صندوق طواريء للشركات المتعثرة.
وقال المنصوري إن البنوك بدأت تستقر والسيولة الحكومية متاحة ولا يتوقف الأمر سوى على كيفية تخصيصها لمستحقيها في الوقت المناسب.
وتضع الإمارات اللمسات الأخيرة على خطة لخفض أسعار الفائدة من أجل تنشيط الاقتصاد لكن البنك المركزي يقول إنه لين يخفض سعر المال إلى صفر.
وقال المنصوري إن الحكومة مستعدة لتزويد الشركات بالسيولة حسبما تقتضيه الضرورة.
وخفضت ستاندرد اند بورز التصنيفات الائتمانية لسبع شركات في دبي وقالت إنها قلقة بشأن سلامة بنوك الإمارة.
لكن لم يتضح بعد مصير شركتي الاقراض العقاري المتعثرتين أملاك وتمويل اللتين أدخلتا تحت مظلة الحكومة الاتحادية بعدما ضربت الأزمة المالية العالمية دبي أواخر العام الماضي.
وقال المنصوري إنه لايزال في الإمكان دمج الشركتين الإسلاميتين لكن هذا سيتطلب موافقتهما.
وقال :أعتقد أن هذا أحد الخيارات الجيدة التي نبحثها” مضيفا أن التصفية ليست خيارا مطروحا الآن.