إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دولة بلا حكومة

قد يتسائل البعض كيف يمكن ان تكون هناك دولة بلا حكومة او ربان يحكمها فيكون الاجابة بنعم تحصل فنحن دولة كثيرا ما نكون بلا حكومة وخصوصا في الآونة الاخيرة. فالمناوشات القائمة والوضع السياسي البائس في الدولة كثيرا ما استوجب استقالة الحكومة وحل المجلس والدعوة لانتخابات جديدة لتهدا النفوس ورغبة في اصلاح الاعوجاج. وقد سمعنا كثيرا عن حل غير دستوري لوقف المجلس عن العمل لمدة عامين للحد من التراهات التي يقوم بها اعضائه المتمصلحين على حساب الدولة وليكونوا عبرة لغيرهم الا ان هذا الحل تلاشي بعد ان اعلن رسميا بانه حل  دستوري يترتي عليه انتخابات جديدة خلال الاشهر القادمة.  ولعل من المضحك ان احلى الفترات التي تخيم على الدولة هي فترة اللاحكومة فالوضع مستتب والتلفاز هادئ يبث كل ما هو جميل وشركات الاعلانات في رواج وهذا يخطط وذاك يسايس الناس وآخر يقوم بانجاز معاملات ناخبيه. هي فترة ذهبية للحصول على الوظائف, البعثات, العلاج الخارجي وحتى امور اخري يستعصي الحصول عليها اثناء انعقاد المجلس فهي فرصة لكل من هب ودب وفرصة ايضا للمرشح ليمسك برقبة اي شخص حتى لو كان وزيرا في حالة عدم تلبية طلبه لوضعه على منصة الاستجواب. الوضع العام كانه عرس قتلت عروسه على المذبح فالفرحة غير مكتمله بل سرعان ما تتبدد حال بدء انعقاد جلسات المجلس الجديد  والاحباطات والمناوشات اللامسئولة التي تصاحبه والتي وان دلت فانما تدل على ضعف الوازع الايماني والسياسي ونقص في الولاء للدولة. دوله اصبحت تعج بالمحسوبية والفوضي في كل مكان وتتهاوي فرص العمل تحت اقدام  المتسلقين الذين لا يتوانون عن تشجيع كل ما هو ردئ , ضعيف ومتملق مثلهم ليضمن  لهم المكوث على رأس عملهم أطول فترة ممكنة. الهيئات الحكومية هي اقرب الى مبرات خيرية تعج بالنائمين والمتحوصلين والمتسلقين تلبي الطلبات ببلادة واعوجاج وتحبط كل من يعمل بجد . حال البلد الذيىينكره كثير من هم في المجلس والذي هم بانفسهم ساعدوا على ازدهاره و تدهور الاوضاع لملأ الجيوب الخاوية وقرع طبول لامور تكررت كثيرا من جراء سياستهم الداخلية المتهورة. الكثير من المواطنين يشعر ويعيش الحلم الكويتي الجديد ولكنه من ناحية اخرى يضع يده على قلبه ويترقب سياسة حكومية جديدة تحد من هذه الفوضي بحزم وليس بحل فقط.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد