أرشيف - غير مصنف
عن وطن صحيفة الحقيقية والحرية
بقلم : رداد الســلامي
وطن هي وطن وبالفعل فقد كانت وطنا للحقيقية ، ووطنا للحرية ووطنا للقلم والكلمة الصادقة الشجاعة والجريئة، وفعلا فوطن هي إضافة فاعلة إلى الإعلام العربي ، استطاعت أن تكون عند مستوى الداء الرائع وامتازت بالقدرة على كسر حواجز المحضور ، لتأتي بما يدهش سواء كان على مستوى الرأي أو الخبر أو التقرير أو التحقيق ، وبالتالي فأنا كصحفي وكاتب أرى إنها كانت من التميز بحيث أضحت قادرة على نحت مكانة متميزة لها في حيز هذا الكم الهائل من التدفق الإعلامي ، الذي كثيرا ما تنقصه الجرأة على قول ما ينبغي أن يقال ، منذ أن لامست عيناي هذه الصحيفة على شبكة النت وأنا أتصفحها ذات مساء رائع ، لم أعد اترك زيارتها لمرة واحدة ، عند كل تصفح أجد ذاتي مشدودا لقراءة صحيفة وطن ، هذه الصحيفة التي اخترقت حاجز التحكم في ذاكرتي وجلست على أعتاب الحلم عندي ، هي موطئ قلمي ، ومعراج رؤيتي ، وهي الحرية المطلقة التي تستكشف فيها أبعاد حريتك ، في وطن تجد ذاتك مستوطنة بحب الكشف عن الحقيقية ونثرها كما هي بحيث لا تخفى ، الكثير قال لي أستاذ رداد أنا أحب أقرأك ، وأكثر ما أقرأك في صحيفة اسمها وطن ، أدهشت أن يكون لوطن هذا الحضور ، لذلك واظبت على الكتابة في صفحات هذه الصحيفة التي تغريك على أن تقرأها عنوة ، هي من الأشياء الجميلة ، من عروبتنا الأصيلة التي نبحث عنها ، تجد وطن منحازة للقضايا العربية والقومية ، ولكنه انحيازا مليئا بالحقائق أي أنه موضوعيا ، لا تستزله المشاعر إلى عدم الموضوعية والحيادية في الطرح ، إنها ألق، وروعة حضور يتجدد وقوة للكلمة تتعدد ، فيها يمكن أن تكون على موعد مع الحقيقة ، مع الدهشة والتألق وروعة التناول وقوة الطرح وحيادية القلم ، الذي يراهن على حجم بهذا الحضور وأنه يمكن أن يكون على غير ما يجب واهم ، فأنا أحد عشاق هذه الـ”وطن” لأنها جريئة وصادقة ، وتضرب في العمق ، ولأنها لا يمكن أن تسقط في دائرة المساومات والإغراءات ، على القارئ فقط أن يكتشف عفتها ، لأن العفة قوة ، ووطن صحيفة تستمد قوتها من عفتها ، فلم تدخل ساحات “المكيجة “، والتلميع على حساب الحقيقة والموضوعية ، وشرف الكلمة ، إنها محراب للكلمة تتعبد فيها أقلام الباحثين عن الحرية والكلمة الصادقة ، والحقيقة المنشودة، لقد كانت جريئة فعلا بما يكفي ، ويكفي أنك تجد فيها ما لم تجده في بقية المواقع العربية والصحافة العربية. وكصحفي وكاتب فيها أتمنى أن أرى وطن في تطور مستمر وأداء متميز ، فقرائها كثير ، وهنا في اليمن كثيرون أخبروني أنهم يتابعونها ، خصوصا من الصحافيين ، كما أن التفاعل كبير معها ، وأنا مع نشر التعليقات مهما بلغت قسوتها .
أخير تحية لوطن والقائمين عليها ، ولتبقى وطنا لكل ما هو رائع.
—————————
*كاتب وصحافي يمني




