البرلمان الجزائري يرد على مقالي !

0
لم تتأخر الحكومة الجزائرية في الرد على ماجاء في مقالي الاخير “تصريحات جزائرية غير مقبولة بحق العراق ” المنشور الثلاثاء الماضي 24-3-2009 ، حيث اصدر البرلمان الجزائري ” المجلس الشعبي الوطني ‏” بيانا يوم السبت 28-3-2009 تبرأ فيه من التصريحات المنسوبة لرئيسه وأكد فيه ان ما أورده موقع “الجوار” أكاذيب الغرض منها الإساءة ‏للجزائر …

وجاء في نص البيان الذي ورد اليوم في صحيفة الشروق اليومي مايلي :

نفت رئاسة المجلس الشعبي الوطني، التصريحات المنسوبة لعبد العزيز زياري، التي أوردتها الجريدة الإلكترونية المعرفة باسم “الجوار” بشأن الوضع الداخلي في العراق.

وقالت مصادر مسؤولة بالمجلس الشعبي الوطني في تصريح لـ “الشروق اليومي” السبت، “إن المعلومات التي أوردتها الجريدة الإلكترونية (الجوار)، تهدف إلى التشكيك في سياسة الجزائر الخارجية، ومواقفها الثابتة والمعروفة، خاصة ما تعلق منها بالقضايا العربية”.

ووصف المصدر ذاته، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، التصريحات المنسوبة لرئيس الغرفة السفلى بـ”الكاذبة”، الغرض منها الإساءة للجزائر، مشيرا إلى أن الموقع الذي تضمن هذه التصريحات “تديره مجموعة مجهولة من العراقيين المنفيين بإيران”.

وكان موقع “الجوار” قد أورد تصريحات منسوبة لرئيس الغرفة السفلى، مفادها أن “الجزائر تدعم المقاومة العراقية المسلحة وأي مقاومة للدفاع عن الأرض و الوطن”، وهو الموقف الذي قال الموقع، نقلا عن زياري، “إن هذه السياسة ستستمر ما دامت القوات الأجنبية جاثمة على أرض العراق”.

وذهب الموقع بعيدا عندما أكد نقلا عن زياري أيضا “ان علاقات بلاده (الجزائر) مع العراق في المستقبل ستحددها طبيعة علاقات الحكومة العراقية المقبلة بالاحتلال الأجنبي”،

وهي التصريحات التي خلفت تذمرا كبيرا لدى الأوساط السياسية الموالية لحكومة نوري المالكي، وكذا الصحافة الحكومية، التي ردت بحملة إعلامية ضد شخص الرجل الثالث في الدولة الجزائرية، واعتبرت تصريحاته “غير مقبولة ومستهجنة”.

http://www.echoroukonline.com/ara/index.php?news=34386

التصريحات التي نفاها البرلمان الجزائري جاءت في موقع الجوار وعلى الرابط
الالكتروني :

http://www.aljewar.org/news-12476.aspx

وأظن ان علينا، بعد هذه التصريحات والرد الجزائري، ان نبدي بعض الملاحظات التي تتعلق بالحكومة العراقية وبيان البرلمان الجزائري وموقع الجوار الذي اورد الخبر ..

فبالنسبة للحكومة العراقية … اسمحوا لي ان أتساءل :

أين موقف الحكومة العراقية الرسمي من كل هذا ؟ ولماذا لم تكشف المكاتب الاعلامية للحكومة العراقية هذا التصريح المزعوم…من اجل ايصاله للمسؤول الذي ينبغي عليه ان يتخذ موقف سياسي رسمي بدلا من ان يثير القضية صاحب هذه السطور فضلا عن الهجوم العنيف الذي شنه محمد الياسري في مقالته “عودة على تصريحات زياري” ! بل نلاحظ ان بيان البرلمان الجزائري قد اكد على ان هذه التصريحات قد ” خلفت تذمرا كبيرا لدى الأوساط السياسية الموالية لحكومة نوري المالكي، وكذا الصحافة الحكومية، التي ردت بحملة إعلامية ضد شخص الرجل الثالث في الدولة الجزائرية، واعتبرت تصريحاته “غير مقبولة ومستهجنة” وهو الوصف عينه الذي منحته للتصريح في مقالي السابق … مما يعني ان البرلمان رد على مقالي وليس على استفسار حكومي عراقي كما ينبغي ان يكون !

اما بالنسبة للبرلمان الجزائري، فلا يسعني الا ان اقول بانه حسنا فعل، كما وصفه صادق الحجيمي في مقالته ” حسنا فعل البرلمان الجزائري” ، حينما اصدر بيانه بعد نشر مقالي بثلاثة ايام …ولو انني اعترض على عبارة ان المصدر لم يكشف عن اسمه في حين ان المفروض ان يكشف المصدر بكل وضوح عن ذلك مادمنا نتحدث في شفافية وضمن سياق وفضاء مفتوح للجميع !

اما بالنسبة لموقع الجوار .. فعليه، بدون ريب، الان الكشف عن ملابسات القضية ويرد على تكذيب البرلمان الجزائري لما ورد فيه حينما نقل التصريح عبر مراسله أحمد البحراني لان سكوته سوف يضر بمصداقيته في نقل ونشر الأخبار !

نحن من حقنا ان نتساءل عن المغزى والهدف من نشر هكذا تصريحات وصفها الجانب الجزائري ب” الكاذبة ” على الرغم من علم موقع الجوار بان الخبر سوف يُكشف عاجلا ام اجلا وستؤدي الى احراج الموقع الذي نشر الخبر الذي لايمكن له ، في عصرنا الفيديولوجي حسب تعبير ريجيس دوبريه، أن يبقى رهيناً في سجنه الالكتروني بل ما ان يوضع في فضائه السيبرانتي الا واصبح مهتوكاً ومكشوفاً للاخر الذي سيتخذ موقفاً منه يؤدي الى أحراج من وضعه وصاغه وتلاعب به !

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.