أرشيف - غير مصنف
السلطات السعودية تسحب قوات مكافحة الشغب من العوامية
سحبت السلطات الأمنية السعودية أعدادا من قوات مكافحة الشغب من بلدة العوامية بمحافظة القطيف وسط أنباء عن مساع أهلية حثيثة لتهدئة الأوضاع الأمنية المتوترة منذ ثلاثة أسابيع. وذكرت مصادر مطلعة وشهود عيان أن طابورا طويلا ضم العديد من المركبات والحافلات التابعة لقوات مكافحة الشغب شوهدت خارجة من العوامية بعد منتصف ليل الجمعة السبت.
وقال المصدر لشبكة راصد الاخبارية أن القوات المنسحبة كانت جزء من التعزيزات الأمنية التي وصلت البلدة قبل نحو عشرة أيام.
وتزامن الانسحاب مع ورود أنباء عن اجتماعات مكثفة بدأت الأسبوع الماضي حضرها وجهاء ورموز شيعية ناقشت سبل الخروج من حال التوتر الذي اجتاح البلدة منذ ثلاثة اسابيع.
كما صاحب ذلك الغاء نقطة تفتيش واحدة على الأقل وتخفيف التفتيش نسبيا في النقاط الأخرى المحيطة بالبلدة وفقا لأهالي.
وشهدت العوامية توترا أمنيا منذ منتصف الشهر الماضي بعد فشل قوات الأمن في القبض على الشيخ نمر باقر النمر لكسره حظرا رسميا والقاءه خطبة هاجم فيها السلطات السعودية.
وأعقب ذلك تنظيم اعتصامين سلميين في العوامية تضامنا مع النمر، الذي لا يزال متواريا عن الأنظار، قابلته السلطات بحملة اعتقالات طالت زهاء 35 شابا.
يشار إلى أن مجموعات حقوقية محلية تعمل حاليا على رصد وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الأمنية بحق الأهالي على مدى أسابيع لغرض تقديمها للهيئات الحقوقية.
خطب تحريضية
وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر مطلعة أن عددا من خطباء الجمعة في مساجد سنية بأحياء غرب الدمام خصص على مدى أسابيع خطب الجمعة للهجوم على المواطنين الشيعة بذريعة تهديدهم لوحدة المملكة.
وتضمنت الخطب تحريضا صريحا للسلطات وتعبئة شعبية طائفية متزايدة ضد الشيعة على خلفية الأحداث الأخيرة في العوامية.
مراقبون ربطوا بين هذه الخطب وتوزيع عناصر متطرفة لتسجيلات طائفية فجر الجمعة في أحياء بمدينة القطيف تدعو الشيعة للتحول للمذهب السني.
ويقول هؤلاء بأن التيار السلفي المتشدد الذي لا يخفي مناصرته لفكر “القاعدة” وجد في الأحداث الأخيرة فرصة لتعزيز الاصطفاف الطائفي الرسمي والشعبي ضد الشيعة.




