القاتل الخفي

0

لا تخلو محطة فضائية من اخبار "انفلونزا الخنازير" وهوس ملاحقتها وتحليلها حتى أصبحنا نعتقد بأن الكون يسير بأقصى سرعة الى الدمار الشامل الذي لن يُبقى على هذه الارض أي كائن بشري الذي يجب عليه ان يستسلم لقدره المحتم، وبالطبع لازلنا نذكر حالة الهيجان هذه مع كل اكتشاف لمرض جديد قديم، فاثناء حملة العالم على "جنون البقر"  اصاب العالم الهلع والخوف بالرغم من ان عدد الاصابات في الماشية في العام 2005 لم تزيد عن 474 اصابة وكان قد تم تشخيص هذا المرض لأول مره في العام 1986، ثم أصاب العالم الرعب في العام 2001 مما سميّ "الجمره الخبيثه" ثم "السارس" الذي ضرب اسيا في العام 2003 ثم "انفلونزا الطيور" في العام 2006 وكنا نعتقد مع كل اكتشاف لمرض جديد بأن العالم قد شارف على نهايته لتستنفر الدول جيوشها واعلامها واطبائها ومطبليها ومزمريها وتجنّد كل طاقاتها لمقاومته فتبدأ عمليات شراء الادويه والتحذير من خطورة المرض وكيفية الوقاية منه لينتهي الأمر بعدة إصابات ثم تهدأ الامور لنجد بأن المرض تبخر لوحده فلا يعود له أي ذكر بعد أن تُصاب الدول والافراد بخسائر اقتصادية قد تصل للمليارات كما حدث في شرق آسيا اثناء الحرب على انفلونزا الطيور، وتنتهي حالة الحرب دون معرفة أسباب انتشار تلك الاوبئة ولا كيفية القضاء عليها مما يثير علامات استفهام على تلك الحروب على الوهم وهذا ما يحدث هذه الايام مع "انفلونزا الخنازير" الذي ضج العالم كله منه بعدما اعلنت المكسيك في نيسان 2009 عن اصابات وحذرت منه منظمة الصحة العالميه لتحوله لوباء سيقضي على سبعة ملايين شخص وسيُصاب بالعدوى ثلث البشرية وأستنفرت المنظمه بعدما ظهرت اصابات في امريكا وكأن الامراض لا تتحول الى اوبئة ولا تستنفر منظمة الصحة العالميه إلا اذا ظهر المرض في امريكا والموت لا يحصد إلا المصابين في المكسيك!!!

 
الملفت للنظر بأن العالم يقف على رؤس اصابع قدميه عند ظهور فيروس جديد ويصل الى حالة التأهب القصوى ونبدأ نسمع انتقاله من دوله الى أخرى بطريقة أسرع من الضوء فتتسابق الدول للاعلان عن خلوها أو عن عدد الاصابات فيها والاجراءات التي تتخذها للحيلولة دون انتشاره والغريب بالأمر أن أقصى ما تفعله الدول هو توزيع ادوية معينه او لقاحات وبالطبع لن تستطيع في ظل هجمة الوباء الشرسه كما يدّعون ان يوفروا الدواء لكل البشر لذلك تعمد الدول الى توزيع الكمامات فكيف تتناسب خطورة الفيروس والتحذير بأنه سيودي بحياة الملايين مع هذا الاجراء العجيب الذي نراه في كل مره يظهر فيها فيروس جديد، فهل تكفي الكمامه للوقاية والقضاء على هذا الفيروس العجيب؟ ثم تتضاءل أهمية الفيروس شيئاً فشيئاً حتى لا يعود له أي ذكر دون أن نعرف كيف تم القضاء عليه وكأن هناك سر ما في ظهوره المفاجيء كما اختفاؤه المفاجيء.
 
والملفت أن الحيوانات والطيور هي المتهم دائماً بالفيروسات والامراض، فالبقر كانت متهمة بمرض الجنون كما الطيور كانت متهمة بالانفلونزا وأخيراً هذا الحيوان البشع أصبح متهماً بانفلونزاه وفي كل الحالات لم تسجّل إصابات أو حالات وفاة بين مربي تلك المواشي والطيور وشاهدناهم على شاشات الفضائيات يصرّحون بأنهم لم يُصابوا بأي مرض، وفي كل الحالات إلا الاخيره (لغاية الان) تبدأ وتنتشر بسرعه وتنتهي أيضاً بسرعه دون أن نعرف كيف تم استئصالها والقضاء عليها. فما الذي يجري في هذا العالم ولا نعرفه؟ هل هي حقاً امراض مصدرها الحيوانات أم هي فيروسات تم اطلاقها لرصد نتائجها في ظل سباق تسلح بيولوجي خفي؟ ومن المستفيد من هذا الرعب الذي يجتاح الكرة الارضية دول أم منظمات أم شركات الادوية؟. يُذكر ان انه سيتم طرح ربع المخزون الامريكي من عقار تاميفلو المضاد للفيروسات الذي طوره مختبر امريكي من اعضاء مجلس ادارته دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي السابق!!.
 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.