رجال دايتون في قلقيليه

0

شهدت مدينة قلقيليه بأٌقل من اسبوع حدثين اجراميين حيث قامت مجموعة من قوات دايتون مدعومه بقوه صهيونيه لاعتقال محمد السمان ومحمد ياسين المطاردين من قبل الاحتلال منذ سبع سنوات لقيام  السمان بعملية فدائية ضد اهداف صهيونيه لاعتقالهما وتسليمهما للمحتل الصهيوني مما أدى لمواجهة دموية وقتل الشابين اللذان يشكلان خطراً على أمن “اسرائيل” كما صرّح بذلك حسين الشيخ رجل التنسيق الامني مع الكيان الصهيوني فنال هؤلاء ثناء اسيادهم في تل ابيب وطالبوهم بالمزيد فتكرر الحدث مرة أخرى وسقط ضحايا جدد وقد تم السماح لتلك المجموعة بتخطي الحواجز التي يقف عليها المواطن الفلسطيني لساعات طويلة ولم تكن تلك العملية  لتنجح لولا التعاون والتنسيق مع الصهاينه كما ذكرت صحيفة هآرتس، لم تكن تلك الحادثة الاولى في الضفة الغربية فقد قام رجال دايتون بالكثير من المطاردات لمقاومين مطلوبين للمحتل الصهيوني تنفيذاً لبنود خطة الطريق التي تنص على ملاحقة وقمع والقضاء على المقاومه في الضفة الغربية التي يسمونها “العصابات الاجراميه”، فقامت سلطة عباس بإغلاق المؤسسات وتسليم المقاومين واختطافهم واعتقالهم والزج بالمئات بسجونهم وتعذيبهم حتى الموت، لتكون تلك  السلطة وقواتها ادوات رخيصه تنوب عن المحتل بالقيام بعمليات قذره لذلك لم يستبعد متان فلنائي صاحب المحرقه ان يقلّص عدد قواته في الضفه الغربيه لأن المؤشرات تدل على أن رجال دايتون يقومون بدور هائل في مواجهة “الحركات الارهابيه”،واصفاً ما تقوم به تلك الكلاب المسعوره “حتى في اكثر احلامنا ورديه لم نكن نتوقع ان يقوم الفلسطينيون انفسهم بتصفية العناصر التي تهدد أمن اسرائيل”.

من المعلوم أن الجنرال الامريكي كيث دايتون هو المشرف على تدريب تلك القوات وتُصرف عليها الملايين ليس لحماية الفلسطيني من الاقتحامات والانتهاكات والاجتياحات اليومية بل لقمعه واضطهاده واعتقاله ونراها تختبيء كالفئران ولا تواجه عربدة المحتل وقطعان مستوطنيه الذين يستبيحون الضفه ويعيثون فيها فساداً وتستأسد فقط في تنفيذ اوامر دايتون الذي يتفاخر باشراف ثلاثة اجهزة استخبارات على اختيار وتدريب “الفلسطيني الجديد” الذي يريدون تصنيعه وتهيئته لمهمات قذرة لصالح الصهيوني الذي ينسقون معه ويعملون لخدمته وللحفاظ على امنه والسهر على راحته، هؤلاء هم رجال دايتون الجدد الذين باعوا انفسهم للشيطان فكانوا اشد قسوة واجراماً من الصهيوني على ابناء شعبهم لحماية المنجزات العظيمة باسم كذبة يسمونها “الشرعية” والمصلحة الوطنيه تماماً كما يفعل اسيادهم الذين لا يتحرك احدهم إلا بعد التنسيق وموافقة الصهيوني، اولئك الذين تناولوا الكوشير على بعد خطوات من المسجد الاقصى ولم يسمعوا أنينه ومعاول الهدم تستفحل باعماقه، هؤلاء الذين لن يسمحوا بتدمير “اسرائيلهم” بعودة اصحاب الارض لأرضهم كما تعهد رئيس سلطتهم لاوباما منذ أيام، اولئك الذين تنازلوا عن فلسطين واعترفوا للمجرم المحتل بشرعية الوجود مقابل أموال ومنازل فخمة وشركات تساهم في بناء الجدار والمستوطنات، أولئك المنسقين مع المحتل حملة بطاقات VIP الساهرين بكباريهات وبارات تل ابيب يتشدقون باعمالهم القذرة بأنها وطنية ولمصلحة الشعب الفلسطيني الذي لم ولن يحققوا له إلا مزيداً من الحواجز والاسرى ومشاركة المحتل بحصاره وجرائم قتلة في غزه. هؤلاء مجرد رجال اعمال ومقاولين يعتاشون من شراكتهم ومفاوضاتهم اللانهائيه مع الصهيوني.

تلك هي السلطة التي يتبجح المناضلون القدماء انها ستتحول بإذن الصهيوني الى دولة وفي سبيل تحقيق تلك الكذبة يمارسون كل رذائلهم وعمالتهم وحقارتهم ولا يتورعون عن القيام بكل الموبقات واستخدام السلاح ليس للتصدي لصهيوني يستبيحهم جميعاً بل لقتل اخوانهم بدم بارد، تلك هي السلطة القذرة التي يتصارع أخوة السلاح للوصول لكرسي رئاستها، تلك هي السلطة التي بوجودها تمدد جدار الفصل العنصري وهُوّدت القدس وضاعت مقدساتها وانتشرت المستعمرات بالضفة وازداد عدد الاسرى والحواجز التي تقطّع اوصال المدن والقرى وحتى البيوت، تلك هي السلطة التي رسّخت الفرقة والتجزئة بين ابناء الوطن الواحد فأًصبحوا اعداء ألداء وتناسوا عدو يتربص بهم جميعاً. ليس للشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال إلا المقاومة بجميع اشكالها بعيداً عن اكاذيب ودهاليز السياسة والمفاوضات العبثية ولتذهب السلطة وكل طلاّبها بلا استثناء للجحيم ولا يُعفى أحد فالكل يتحمل مسؤوليته عمّا يجري والكل شركاء بضياع فلسطين، وما يجري من حوارات بين مشروعين متضادين ليست إلا تنافس على سلطة ثبت فشلها ولن تزيد الشعب الفلسطيني إلا قهراً وقمعاً والواجب على هؤلاء التوقف عن ذر الرماد بالعيون والانحياز للشعب الذي يعاني الظلم والحصار والعمل جميعاً لمواجهة المحتل وعلى الشعب الفلسطيني أن ينبذ كل من يقف ضد مصالحه ويبيع قضيته لأجل الكراسي كائناً من كان فلا سلطة تحت الاحتلال وإنما مقاومة وصمود لكنس الاحتلال وازلامه من كل فلسطين، وليتأكد الجميع ان ما ردده يوسي ساريد بتعليقه على اغتيال السمان هو حقيقة يؤمن بها جميع الصهاينه “حتى لو قام عباس وفياض بتقديم رؤوس جميع قادة حماس والجهاد الاسلامي على طبق من فضة لنتنياهو فلن يحصلا إلا على السراب”، بالطبع السراب المقصود ليس ثمن العماله وإنما حقوق الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.