أرشيف - غير مصنف
رسالة الى الوطن
الشاعر حسن الأفندي
سمعتُ صوتك منساباً إلى أُذنى
حتى أهاج بصدرى كامن الشجن
حفظت حبك رغم البعد يا أملى
حفظت حبك رغم البعد يا أملى
و صنت ذكرك فى سرى وفى علنى
أقول للنفس أن تأسى ببعدكم
أقول للنفس أن تأسى ببعدكم
فما استجابت إلى قول ولا فطن
زرعت للشوق يكوينى بحرقتـه
زرعت للشوق يكوينى بحرقتـه
ويصطلى النفس فى هم وفى حزن
نفيتُ عنك مع الأحلام تأخذنى
نفيتُ عنك مع الأحلام تأخذنى
إليك رغم بعيـد الأرض أبعدنى
وكنت توأم روحى لا أفارقـه
وكنت توأم روحى لا أفارقـه
إلا أفارق من قلــب و من بدن
وأنت تبقين بالخرطوم نائية
وأنت تبقين بالخرطوم نائية
وتوأم الروح مشتاق إلـى الوطن
أحب صوتك مهما كان ذكّــرنى
أحب صوتك مهما كان ذكّــرنى
وعادنى طيفك الغـالى فأسعـدنى
رددتِ ذاكرتى لمّا يغيّرها
رددتِ ذاكرتى لمّا يغيّرها
بُعــْدُ المكان ولا بُعْـدٌٌ عن الوسن
قتيل حبك لا دنـيـا تبــدّلــه
قتيل حبك لا دنـيـا تبــدّلــه
ولا الظروف و لا سيـلٌ من المحن
إذا قسوتُ فما بالصدرعادته
إذا قسوتُ فما بالصدرعادته
وكم يذيـب فؤادى شـوق مُرتََهَن
تطير روحى إلى دنيــاك شاردة
تطير روحى إلى دنيــاك شاردة
وأكتوى بلهيب القيد و العُنَََََََََن
فهل ديار أبى يا هـنـد تذ كـرنى
فهل ديار أبى يا هـنـد تذ كـرنى
وهل تراب ذرا إذ غبـتُ أنكرنى
كم للتراب بأرض النيـل معذرتى
كم للتراب بأرض النيـل معذرتى
وللفيافى و للأرياف و المدن
إذا نأينا فقد كانت لنا قدرا
إذا نأينا فقد كانت لنا قدرا
رحلاتنا و جريض العيـش و السكن
مأساتنا أننا نحيا هوامشها
مأساتنا أننا نحيا هوامشها
دنيا تداعبنا بالهم و الإحن
و النازلات فلا تأتى مفرّدة
و النازلات فلا تأتى مفرّدة
وإنما جُمعــت ألفـاً على شطن
فكل ما زادت الأعـوام من أ لمى
فكل ما زادت الأعـوام من أ لمى
وكل ما نالـنى بالشيـب و الحَزن
يبقى بصدر عديـم الحول تُرجعه
يبقى بصدر عديـم الحول تُرجعه
ذكرى تهـز كيـان المُدنف الوهِـن
**********
**********
ذكراك ذكرى فما زالت تؤرقنى
مهمـا أحاول أن أنسى مع الـزمن
مهما تباعد كل فى مسالكه
مهما تباعد كل فى مسالكه
ووجهـك العـذب ياغيداء أوحشنى
لئـن سألت عـن الأشعار سيدتى
لئـن سألت عـن الأشعار سيدتى
ما أنت إلا جميل الشعـر ( للحسن )
و أنت لا شك عنـدى خير غانيـة
و أنت لا شك عنـدى خير غانيـة
خير العنــادل إن غنـّتْ على فنن
إذا رغبت لقاء بَعْدُ يجمعنا
إذا رغبت لقاء بَعْدُ يجمعنا
ما زلتُ فى شوق ذاك المرقـد الخشن
و ما أزال على عهد الوفـاء وإن
و ما أزال على عهد الوفـاء وإن
طال البعاد وما أغـنى عن الوطن
ــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــ




