إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ابتسامات. (قصص قصيرة جدا ) م. زياد صيدم

0

على هامش الحفل الثقافي: أي بنيتي لماذا أرى بنطالك يكاد أن ينتصف مؤخرتك ؟ هي: تحمر وجنتيها وتبتعد مسرعة..! تقترب ساعة البدء، يصطف المستقبلون إكراما للضيوف .. تمر ثانية من أمامه، استأذن نفسه بالنظر إلى ذاك المكان تحديدا.. ليصاب بالإحباط الشديد؟.. كانت الصبية قد نزعت حزامها وبهت لونها، واعتلتها ابتسامة منفرة، وقد ألقت بحيائها أسفل أقدام المدعوين. !!

 

****

 

راقبها من بعيد تختال ذهابا إيابا ..لفت نظره إليها ثوبها المطرز بالحرير، حتى منديل رأسها كان محاكا بالقصب.. اقترب يتأمل سحر التراث، كانت تحمل قصيدته تخليدا لذكرى الشاعر الكبير.. سألها: وماذا بعد إلقاء لو انشقق وخرج منه مهنئا ؟..لم تنبث بحرف وأصابتها حيرة … بعد إلقائها، جلست على مقربة منه، أراد تذكيرها.. كانت ابتسامتها تسبقها، وحمرة طبيعية اعترت وجنتيها، لينطق لسانها: شكرا جزيلا على الإطراء الذي ما زلت أتمعن في معانيه .. لم تمر لحظات على جملتها، حتى انطلقت كلمح البصر.!!

 

****

 

مرت بجانبه وألقت بتحيتها… مدام: مساكِ خير، أنت أنيقة اليوم .. فمن رآكِ أمس وقت الإشراف على بروفات الصبايا لن يعرفك الآن، أهنئك.. رمقته بنظرة إعجاب: ليس أكثر من أناقتك اليوم… فاجأته بالاقتراب هامسة في أذنه: كانت تلك إحدى ابنتاي التي نصحتها برفع بنطالها، قالتها ومضت نحو فرقتها للفنون الشعبية.. تاركة له ابتسامة غامضة، لم يفهمها حتى اللحظة.!!

 

إلى اللقاء.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد