إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

العجوز والراوي ( قصص قصيرة) م. زياد صيدم

0

لعبة:

يتعارك معهم، معهن على الملأ وفى الخفاء، كصبي في عقده الثاني… مؤخرا، امسك بكارت الجوكر برؤوس أصابعه يضرب به على طاولة اللعبة.. غفل عن أمر ما ؟ ومضى…

كانت تبدو اللعبة سمجة، لا منطقية ؟، بدا الضجر يلفح الوجوه.. تأفف الطرف المقابل ملوحا بقص الكُبا ملك الكروت، فسقط الجوكر .!!

 

نرجسية :

يغضب، يثور، يتسلط، يتحرش، لم يسلم منه قلم أو طير أو قطة .. ذهب بعيدا في نرجسيته فوضع جدولا يقيد المكان والزمان.. كان تخطيا لكل الخطوط الحمر ..أحس بتملكه للكون وبمن فيه ومن عليه !..انساقت بعض القطط ذاعنة مستسلمة ؟.. أرسل برسائله يفرض جداول مدرسية .. يحدد للتلاميذ مواعيد الحصص..تهيأ له بأنه في سوق يوزع طرود على المحتاجين !.. عندما تفكر الراوي في أمره قليلا راح يقهقه طويلا.. لأنه فطن بان نسى كونه مجرد رقم من ألف رقم، وبأنه كان يعانى جراء دخوله عقده السابع .!!

 

شبهة :

الطريق طويلة، شاقة، النفق ما يزال مظلما.. تتعذر الرؤى .. هو أحس بإرهاق نتيجة لتقدمه في السن ، لم يفطن بان مئات من حوله تفور الدماء في عروقهم، لا يعرفون للتعب طريقا..مع ذلك أصر على استراحة اتبعها بمضافة ، لم يستكف أو يستنكف،  فقد ألحقها بمحطة انتظار !.. حتى انبرى البعض فأعلن استراحة شهرية.. رفع آخر يده منوها عن أخرى سنوية.. وآخر بدأ يفكر باستراحة قرنية.. هنا تاهت والقضية.. و فُقدت معالم الطريق، وأظلم النفق من جديد.. فدوت صرخة الراوي: كفى يا قوم .!!

 

إلى اللقاء.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد