الرئيسيةأرشيف - غير مصنفلوس أنجلوس تايمز: عبور سفن إسرائيلية حربية من قناة السويس رسالة تهديد...

لوس أنجلوس تايمز: عبور سفن إسرائيلية حربية من قناة السويس رسالة تهديد لإيران عبر مصر

أثار مرور سفينتين إسرائيليتين حربيتين وغواصة عسكرية قادرة على إطلاق صواريخ نووية عبر قناة السويس خلال الأسابيع الأخيرة، موجة من المخاوف والتساؤلات حول مقصد إسرائيل الحقيقى وراء ذلك. وكثرت السيناريوهات المتعلقة بأسباب نشر هذه القوات العسكرية فى مصر، وذهب البعض إلى أن إسرائيل تريد إرسال رسالة إلى إيران مفادها أن العسكرية الإسرائيلية قادرة على توجيه ضربة عسكرية قاسية لها، وأن إسرائيل ومصر، التى تتحكم فى قناة السويس، تتعاونان معاً ضد التهديدات الأمنية الإقليمية.
 
ولم تذكر الحكومة الإسرائيلية، لماذا كانت سفنها الحربية فى مهمة انتهت بعبور قناة السويس، ولكنها أصرت على موقفها إزاء وقف برنامج إيران النووى، وترى صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أن هذا يتماشى مع محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتيانياهو الحثيثة للربط بين فض الصراع الإسرائيلى ـ الفلسطينى من ناحية، والتوصل إلى عدد من الاتفاقيات مع الدول العربية بموجبها تساعد الأخيرة إسرائيل على مواجهة إيران من ناحية أخرى.
 
وتقول الصحيفة إن البارجتين الحربيتين، إيلات وهانيت، أبحرتا عبر قناة السويس وصولاً إلى البحر الأحمر فى وقت سابق من هذا الشهر، بزعم المشاركة فى مناورة عسكرية مع القوات الأمريكية، ولمنع وصول الأسلحة المهربة إلى قطاع غزة. بينما عبرت الغواصة العسكرية القناة فى آخر شهر يونيو للمشاركة فى تدريبات بحرية.
 
وفى سياق متصل، ألمح محللون إسرائيليون أن إسرائيل من المحتمل أن تستخدم القناة للوصول سريعاً إلى الخليج الفارسى والمياه الإيرانية، ويرى خبير الدفاع الإسرائيلى رون بن يشاى أن هذه المهمة “تدل على تحسن العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر”. وكتب على موقع صحيفة يديعوت أحرنوت الإلكترونى “الإدارة الأمريكية يجب أن تلاحظ بارتياح مرور الغواصة الإسرائيلية عبر قناة السويس لأن ذلك يدل على أن جهودها لتحقيق التعاون الإقليمى لدرء التهديد الإيرانى قد بدأت تؤتى ثمارها”.
 
ومن ناحية أخرى، تشير الصحيفة إلى موقف مصر من هذه الواقعة قائلة إن لم تنظر للأمر مثلما نظرت إليه إسرائيل، فمصر منذ أمد بعيد كانت عرضة لانتقادات العرب اللاذعة بسبب التصديق على اتفاقية سلام مع إسرائيل فى سبعينيات القرن الماضى، وتحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. ولكن مصر، شأنها شأن إسرائيل، قلقة بشأن طموح إيران النووى، بل وغاضبة بسبب تعاظم تأثير إيران فى المنطقة، خاصة مع وجود حلفاء عرب لها متمثلين فى حزب الله فى لبنان، وحماس فى غزة.
 
وتلفت الصحيفة إلى أن مصر وإيران حاولتا إصلاح العلاقات المتضررة بينهما، ولكن القاهرة على ما يبدو لا تستطيع إبداء ثقتها فى حكومة تصدق أنها تريد تقويض مكانتها بالشرق الأوسط.
 
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، أنه لا يوجد ضرر من دخول أى سفن حربية لا تفرض خطراً على البلاد عبر القناة التى تربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. ولكن هذا على ما يبدو لم يكن رأى المعارضة السياسية التى غضبت بشدة، مشيرة إلى أن القاهرة تتعامل بسلاسة مع الدولة العبرية.
 
“كيف تسمح السلطات المصرية بحدوث أمر مثل هذا فى وقت تثبت فيه إسرائيل أنها تنتهك معاهدة كامب ديفيد للسلام كل يوم”، هكذا استنكر سعد خليفة، أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى البرلمان، هذه الواقعة. وأضاف “كيف تستمر هذه المعاهدة فى الوجود بعد كل الانتهاكات التى ترتكبها إسرائيل كل يوم؟” مشيراً إلى السلوك التى ارتكبته إسرائيل فى حرب غزة الأخيرة.
 
ومن جهة أخرى، أوضح الرئيس الأمريكى باراك أوباما فيما بعد أن إدارته لم تمنح موافقتها أبداً على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران بل حاولت تجنب الصراع فى الشرق الأوسط.
 
وترى الصحيفة أن هذه الأحداث تركت مصر فى موقف حساس، لأنها لا تريد أن تبدو كما لو أنها تساعد إسرائيل، خاصة فى وقت يسعى فيه أبو الغيط إلى تحقيق بعض التقارب مع طهران.
 
ويقول المحلل السياسى أحمد عبد الحليم، “أنا اختلف كلياً مع الادعاءات التى تقول إن مصر سمحت بمرور السفن الحربية فى محاولة لإظهار لإيران أن مصر وإسرائيل تعملا معاً ضد التهديد الذى تفرضه الجمهورية الإسلامية فى المنطقة”.
 
ويكشف مصدر عسكرى إسرائيلى، أن مصر فتحت قناة السويس أمام سفن إسرائيل الحربية على مدار عقود طويلة، ولكن إسرائيل لم تعبر المياه إلا مرات قليلة لمخاوفها الأمنية، وأكد المصدر أن السفن الحربية عبرت من خلال القناة قبل هذا العام.
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات