الرئيسيةأرشيف - غير مصنفكهنة الانتهازية بأنتظار غنيمتهم

كهنة الانتهازية بأنتظار غنيمتهم

 

كهنة الانتهازية بأنتظارغنيمتهم
 
بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة
 
في غضون اسابيع سيعقد المؤتمر السادس لحركة فتح في بيت لحم، المؤتمر سيكون بلا شك تحت حراب الاحتلال… لماذا؟
المؤتمر ينعقد بموافقة الاحتلال ورضاه ، وبضوء اخضر منه، الصهاينة سيكونون على علم بكل ما سيقال في المؤتمر، كل همسه وشارده ووارده ستكون مراقبة، الاعضاء القادمين من الخارج سيحصلون على الموافقة الصهيونية وعلى الضوء الاخضر للعبور والمشاركة، المؤتمر بلا شك سيشكل قيادة من الوجوه التي مللناها، وببرنامج سياسي سيضمن لهم البقاء في مناصبهم، من المرجح انها ستكون كما يريدها عباس… فتح جديدة تتمحور ادبياتها، على الغاء حق الكفاح المسلح ، بل ومحاربة فصائل المقاومة، وملاحقتهم ، وتعترف بشرعية الاحتلال كدولة لها احقية الحياة بسلام، والتفريط بما لم يفرط به من قبل…وربما لن نعود نذكر حركة فتح في حديثنا، حين يستيقظ الجميع بعد المؤتمر على صورة فتح وهي تلبس زي السلطة من اخمص القدم الى رأسها.
 
كنا نريد من مؤتمر فتح السادس ان يحقق النجاح، وأن يعيد بناء الحركة على اسس وطنية سليمة، تنطلق من ادبياتها الاولى لما في ذلك من فائدة لصالح القضية الفلسطينية، وأن تعيد الاعتبار لتاريخها وتاريخ قادتها الشهداء ، ولكن على ما يبدو ان ذلك شيئاً صعب المنال… فالأجواء التي تخيم على المؤتمر لا تبشر بالخير ابداً… بل توحي بأن المؤتمر سيكون كارثة على حركة فتح، ومن بقي يحلم بعودة هذه الحركة واصلاحها… الكثير من رجال فتح توقعوا فشل المؤتمر اخرهم كان جبريل الرجوب.
 
جديد المؤتمر هو حالة الخلافات والترتيبات التي يريدها عباس” لنقل مجازاً” من بعض الفصائل الفلسطينية، عباس يريد ان يظهر المؤتمر وكأنه محل اجماع وطني، بوجود فصائل هامشية اكل الدهر عليها وشرب، وليس لها اي وجود على الشارع الفلسطيني او اي قاعدة شعبية، عباس يستخدم احياناً اسلوب الابتزاز والترغيب، بقدرته على تلبية كافة المطالب التي يريدها البعض، واحيانا يلوح بعصا التهديد ضدهم، الخلافات تدور حول حضور بعض الاسماء من عدمها، وحول الاسماء التي ستلقي الكلمات اثناء المؤتمر.
 
كهنة الانتهازية
 
التطور الاخير هو طلب الانتساب الذي تقدم به كل من ياسر عبد ربه وسلام فياض الى حركة فتح، لنيتهم الترشح في المؤتمر السادس الى اللجنة المركزية …
 
كبير الانتهازيين:
 
-        دخل ياسر عبد ربه المعترك السياسي كعضو في حركة القوميين العرب، ومن ثم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في عام 1969 قسم الجبهة الى قسمين، وأسس مع نايف حواتمة المنشق ايضاً الجبهة الشعبية الديموقراطية لتحرير فلسطين، والتي اصبحت بعد خمسة اعوام الجبهة الديموقراطية وشغل فيها منصب نائب الامين العام
 
-        انشق عن الجبهة الديموقراطية، واسس مع اسماء من اعضاء الجبهة القدامى كصالح رأفت، ما يسمى فدا…. ” هذا عبد ربه، تلاعب وقفز بين التنظمات، واحدث انشقاقات وخلق فتن ومشاكل… الجبهة الشعبية التي انطلقت من حركة القوميين العرب اصبحت بفضل هذا الرجل رزمة من الفصائل… والان الدور على حركة فتح لينضم اليها”
 
-        هو من تجرأ على اعلان ما يسمى ببرنامج السلطة الفلسطينية والنقاط العشرة عام 1974، والذ تم به التنازل عن 78 من اراض فلسطين لصالح اليهود.
 
-        صاحب وثيقة جنيف العار التي شطب بها حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم ، وهنا اتذكر ان غلاة المستوطنين كانوا قد اقتحموا منزل عائلته في الارض المحتلة عام 48، واقاموا به مدرسة دينية، واتذكر حديثه على العربية تعليقاً على الموضوع، والذي بدى فيه مرحبا بذلك… حين رفض ويرفض ان يرفع دعوة في المحاكم دفاعاً عن بيت والده وجده… الم يوقع منذ جاء الى هنا بجواز سفر صهيوني على ذلك.
 
-        اتهمته حركة حماس وفصائل المقاومة وحتى بعض قادة حركة فتح، بدوره المشبوه في تفتيت الفصائل الفلسطينية ، وبث الفتن بينها، حيث وصفوه بالمطرود من كل الفصائل
” بعرف وادبيات الثورة ان اكثر المشبوهين هم الاشخاص الذين يتنقلون كل يوم بفصيل، وكل يوم له ولاء، وكل يوم وهو تحت جناح، وكثيراً ما اكتشف العديد من المشبوهين مع الاحتلال من خلال هذا الوضع” ومع ذلك ورغم انه لا يمثل الا نفسه على الشارع الفلسطيني، الا انه يشغل اهم مناصب منظمة التحرير… لنسأل انفسنا من الذي يدعمه ويقف خلفه؟
 
-        كان من اكثر الشخصيات دفاعاً عن الصهاينة القتلة اثناء حرب غزة، بل انه قال ما لم يقله قادة الاجرام الصهيوني… حين صرح ان حركة حماس تستخدم المستشفيات والمدارس كقواعد عسكرية، مما اعطى تصريحاً وذريعة لطائرات الاحتلال كي تبيد غزة عن بكرة ابيها… الم يقل في ذات الحدث ان وقف اسرائيل لعملياتها على غزة خطأ كبير.
 
-        قادة من حركة فتح ومنذ زمن ، اتهموا ياسر عبد ربه ببيان موجه الى عباس، بتنحية عبد ربه عن الساحة الفلسطينية ، وعن داخل حركة فتح لأرتباطه بمشروع صهيوني مكشوف ومفضوح، واتهموه بسعيه الحثيث للأستيلاء على حركة فتح من خلال الدعم المقدم اليه من الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل… ورغم هذا ما زال عبد ربه يخرج الى الاعلام ويتحدث بأسم فتح، وبأسم مؤسساتها وبأسم الشعب الفلسطيني، وغداً سيتقدم لتعبئة استمارة حركية من اجل الدخول لعضوية المؤتمر ومن ثم… يمكن لكم ان تتصوروا .
 
 
انتهازي قوي:
 
-        في عام 2002، وبضغط مكثف من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قام ياسر عرفات بتعيين سلام فياض في منصب وزير المالية الفلسطيني، وبعد تعيينه كوزير وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تقديم المزيد من المعونات والمساعدات، بحيث وصل حجم الميزانية المتاحة أمامه مبلغ 1،28 مليار دولار.
 
 
-        وصفه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، قائلاً: إنه رفيق جيد.
– وصفه داني ايعالون السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة قائلاً: إنه شخصية فلسطينية تتميز بالوجاهة في الغرب، ويعتبرونه بمثابة الشخص الذي يتحدث لغتهم، والثقة اللامحدودة التي حصل عليها من الأمريكيين هي التي منحته القوة.
– وصفه نيغيل روبرتس مدير البنك الدولي في غزة والضفة الغربية قائلاً: أكنّ له احتراماً عظيماً باعتباره وزيراً شجاعاً ومسؤولاً” هذا الكلام ليس من فراغ، وأنما الى التطمينات التي قدمها اليهم فياض، والى المخطط الذي كان مرسوماً له بدقة، والذي يؤديه الان على افضل وجه”.
 
-        تحدث سلام فياض في مؤتمر هرتزليا الذي انعقد في 24 كانون الثاني 2007 وكان بينيامين نتنياهو زعيم الليكود من أبرز الحضور، وقد قال فياض: أسعى من أجل روابط سياسية قوية مع إسرائيل، وأسعى من أجل روابط اقتصادية قوية بين دولتي إسرائيلي وفلسطين المستقلتين.
 
-        يقول عنه أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين : إن شخصيته ذات سحر خاص ، حيث قضى معظم عمره في بلاد الغرب ، وهو يحترف التصرف بسلوكياتهم ويحترم قيمهم .
منذ اعوام دُعيَ سلام فياض إلى حفل زفاف ابنة ( دوف وايزجلاس ) مدير مكتب رئيس الوزراء السابق (أرئيل شارون) ومستشاره السياسي الذي يحتفظ فياض بعلاقة صداقة دافئة معه حتى اليوم ، وأثناء الحفل كان فياض يجلس بجوار (أرئيل شارون) وتبادل الطرفان الحديث حول الشؤون الفلسطينية .، ودُعي فياض لحضور مؤتمر هرتزيليا السنوي في يناير الماضي ، وهو مؤتمر ذو أهمية كبرى لدى النخبة الإسرائيلية.
 
-        طلب فياض توفير حراسة خاصة أمريكية له من السفير الأمريكي في القدس المحتلة, وذلكاثر تعرضه لتهديدات مباشرة بالقتل من قبل قيادات في فتح, و قيام كتائب شهداء الأقصى بتوزيع بيان يتوعد سلام فياض بالقتل وطلبت منه الرحيل.
 
-        وجه المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في 12-8-2008 انتقادات لاذعة لكل من ياسر عبد ربه وعباس وسلام فياض، حيث وجهت لهم اتهامات بسرقة منظمة التحرير، وحركة فتح، والعمل على اعادة صياغتها من جديد وفق المقياس الصهيو امريكي، وتركيز الصلاحيات بيد حكومة فياض المدعومة امريكياً وصهيونياً.
 
 
وبعد كل هذا… يترقب فياض وعبد ربه، وكل من ربط نفسه وموقعه ومصالحة بالمشروع الصهيو امريكي الذي يجري في فلسطين على قدم وساق بأيديهم، يترقبون مؤتمر حركة فتح الذي يشكل بالنسبة لهم فرصة العمر لتقويتهم اكثر وبالتالي امساكهم بجميع الخيوط المؤثرة في القضية الفلسطينية، ليس فقط من باب اقتحام الحركة وتقلد مناصب عليا بها ومن ثم اختطافها وتمرير ما يريدون من خلالها…بل ايضاً من خلال ترقب النتائج والسياسات والواقع الذي سينجم عنه المؤتمر ، والذين سيحاولون بشتى الوسائل التأثير في ذلك وافراز ما يلبي مطامعهم… هل من مستيقظ؟ الايام القاددمة سترينا.
 
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات