الرئيسيةأرشيف - غير مصنفمغالطات فهمي الزعارير

مغالطات فهمي الزعارير

مغالطات فهمي الزعارير
 
ويمضي ممثلين والمتحدثين باسم تيار أوسلو في طرح المغالطات والمصطلحات التلميعية ما قبل انعقاد المؤتمر السادس لفتح أوسلو في مدينة بيت لحم ، ويأتي هذا الطرح بعد الإعلان عن مقاطعة كثير من الكوادر هذا المؤتمر المشبوه تتويجا لإخراج حركة فتح نهائيا من شرفاءها والمتمسكين بثوابتها ، ثوابت الإنطلاقة ، حيث اختلطت المفاهيم والتقاطعات بين ثوابت تيار أوسلو وفتح أوسلو وثوابت الإنطلاقة التي من أجلها انطلقت الرصاصة الأولى .
 
فهمي الزعارير المتحدث الرسمي باسم حركة فتح يحاول من خلال لقاءه مع فضائية رام الله أن يسوق للمؤتمر العام الحركي السادس ويدعي زورا أن حركة فتح لم تخرج عن برنامجها ولم تخرج عن خيارها في الكفاح المسلح ، ويذهب السيد الزعارير ليقول إذا انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية وإلى حدود 67 والقدس عاصمة فلسطين فإن فتح ستنتهي مهمتها وينتهي عملها كحركة تحرر وطني .
 
يجب أن يقتنع هؤلاء المتحدثون أنهم لا يخاطبون قطعان من الأغبياء أو أن السيد فهمي الزعارير يتحدث من كوكب المريخ ، حيث لا يرى أمامه إلا فضاء يمكن أن يسمع منه صدى صوته فقط ، أما الشعب الفلسطيني الملامس للحقيقة وللمارسة والأقرب لذلك أيضا كوادر حركة فتح الذي يمتطي السيد فهمي الزعارير جوادهم هو ومن مثلهم ، فهم أدرى بالحقيقة بل يمكن أن يتناول الكوادر ما قاله الزعارير بالسخرية والإستهتار ، لأن ما قاله الزعارير منافي للحقيقة ومنافي لما تنتهجه حركة فتح أقصد قادتها وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني المنتهية صلاحياته من عمليات إخراج فتح من ثوبها النضالي ، وأريد أن أوجه هنا عدة أسئلة ردا على السيد فهمي الزعارير :
 
1- الرئيس الفلسطيني علنا وصراحة حارب الإنتفاضة واستنكر تصرفاتها وممارساتها وحرض على ملاحقة الكوادر ، هل الرئيس الفلسطيني الذي هو رئيس حركة فتح ليس فتحاويا ويمثل فقط السلطة ؟ ، أم له القيمة الإعتبارية التي تحسب عليه كرئيس لحركة فتح عندما يتحدث عن عدم قناعته بالكفاح المسلح ، وبأي عمل عسكري يؤدي إلى اراقة الدماء ؟
 
2- أليست أوسلو وقادتها هم ورؤساء الأجهزة الأمنية أليسوا من فتح ؟ ، وهؤلاء القادة قد عقدوا اتفاقات أمنية وملاحقة لحملة السلاح والمقاومة بحجة الفلتان والسلاح الغير شرعي ، أي يعني أن سلاح المقاومة غير شرعي واتفاقية أوسلو وما تمخض عنها هو الشرعي .
 
3- ألا يتفق معي السيد الزعارير أن أطر حركة فتح ومنذ أكثر من عقد لا يوجد لديها برنامج سياسي لتتحدث عنها سوى لنبارك خطوات القيادة والرئيس ؟ .. وهذا هو ما مطلوب منها .
 
4- إذا كانت حركة فتح مازالت حركة مقاومة أتحدى فهمي الزعارير المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أن يعلن صراحة على الهواء أن فتح مع خيار الكفاح المسلح .
 
5- ألم يراجع السيد الزعارير ومنذ وجود أوسلو على أرض الوطن المحتل نتيجة اتفاقيات ثنائية مع العدو الصهيوني أن حركة فتح لم تنفذ أي عملية عسكرية ضد الصهاينة وأقطع الطريق على السيد فهمي الزعارير أن جميع العمليات قد قامت بها بعض تشكيلات كتائب شهداء الأقصى التي هي بعيدا عن كتائب شهداء الوقائي ، تلك التشكيلات قد أعلنت أكثر من مرة أنها لا تلتزم ولا تعترف بقيادة حركة فتح وكذلك قامت قيادة حركة فتح بالتبرء من تلك التشكيلات لكتائب شهداء الأقصى .
 
6- وإذا كانت حركة فتح تعتنق الكفاح المسلح هل كتائب التنسيق الأمني الدايتونية وما يسمى بالحرس الوطني أبو الفتح وغيره هم من يقودوا الكفاح المسلح في الضفة الغربية ( يا أخي استحي ! ) .. وكفى مغالطات .
 
في آخر استطلاع قامت به مؤسسات إعلامية تتحدث على أن 80% من الشعب الفلسطيني لا يثق بتلك القيادة ولا بنهجها ولا بممارساتها وتجد من الإنتخابات الموعودة هي الوسيلة الممكنة للتخلص من تلك القيادة الكاذبة المخادعة .
 
كفى مغالطات يا سيد فهمي الزعارير ” والشمس ما بتتغطى بغربال والحقيقة أيضا ” ، وكان يفضل لك بدلا من أن تمتطي مفهوم الكفاح المسلح وتحاول أن تلبس لباس ثوابت فتح الإنطلاقة كان عليك أن تدافع عن منهجية قيادتك بحقيقتها ومآربها التي أفصحت عنها مواربة بأن برنامج حركة فتح سينتهي بمجرد إقامة الدولة الفلسطينية على 18% من أراضي فلسطين التاريخية ، وهل حركة التحرر يمكن أن تسقط حق العودة للاجئين تحت بند حل عادل لمشكلة اللاجئين ، وان لم تستحي افعل ما شئت .
 
بقلم / سميح خلف

اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات