الرئيسيةأرشيف - غير مصنفديترويت تغرق في المشاكل.. والمدينة مهددة بالإفلاس

ديترويت تغرق في المشاكل.. والمدينة مهددة بالإفلاس

تتأرجح ديترويت المدينة الأميركية التي تنتشر في ضواحيها مئات المصانع وكانت حتى وقت قريب تتباهى بأنها مقر شركة جنرال موتورز عملاق صناعة السيارات في العالم، على حافة الافلاس. فالمدينة التي تُسمى أيضاً موتاون (مدينة السيارات) تنوء بديون ضخمة، وهي مهددة بنفاد كل الاحتياطيات من خزائنها حتى الخريف المقبل.
 
هذا ما كشفه لأول مرة عمدة المدينة المنتخب حديثاً ديف بيغ. وابلغ صحيفة ديترويت الحرة المحلية ان ديون المدينة بلغت 400 مليون دولار، أي أكثر بمائة مليون من ثلاثة أشهر مضت، وان خزينة المدينة مهددة بأن تحتاج إلى 20 مليونا حتى 25 مليون دولار، ولن تستطيع تأمينها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
 
ديترويت التي تعتبر واحدة من كبرى المدن الصناعية في الولايات المتحدة، نكبت العام الماضي، اضافة إلى مشاكل عديدة أخرى، بافلاس أحد أكبر عمالقة صناعة السيارات في العالم (جنرال موتورز). ما شكل نكسة حقيقية للمدينة.
 
إذ ان الشركة كانت تساهم، على شكل ضرائب، بحوالي 8.8 ملايين دولار سنوياً، أي بما يصل إلى 3.5 في المائة من مجموع دخل المدينة.
 
لا يتعلق الأمر بانهيار الشركة العملاقة وحدها، فديترويت تعاني مشاكل كثيرة، منها ما هو مستعصٍ منذ زمن بعيد. ويشتكي العمدة الجديد من انه اكتشف في تنظيم المدينة، كما في مصروفاتها، الكثير من الفوضى. وأتت الأزمة الاقتصادية التي ضربت أميركا والعالم لتسارع في السقوط.
 
وقد بلغت البطالة في شهر مارس الماضي 22 في المائة من مجموع القوى العاملة في المدينة، وهو رقم اكبر بثلاث مرات من نسبة البطالة على صعيد الولايات المتحدة كلها، وبمرتين مما هو في ميتشغان، الولاية التي تنتمي إليها ديترويت.
 
وهكذا، فإن المدينة التي كانت في الماضي عنصر جذب قويا لآلاف الحالمين بالغنى وتحسين وضعهم المعيشي، وتأمين سيارة، ومنزل، وراتب معقول، ورصيد محترم في البنك، ومدرسة جيدة للأولاد، حيث كان العامل في صناعة السيارات يتقاضى 28 دولاراً أجراً في الساعة، أصبحت اليوم مدينة طاردة يهرب منها سكانها الذين بدأ الفقر يتسرب الى حياتهم.
 
ليس في يدي العمدة أسلحة كثيرة، وهو يحاول إنقاذ الوضع بتقليص المصاريف. وقد بدأ الموظفون الحكوميون الــ13 الفاً يشعرون بتلك التغييرات، وهم مهددون بفقدان وظائفهم لأن لا ميزانية تغطي رواتبهم. ويقول العمدة انه لم يعد يستطيع حتى استخدام «حيل الميزانيات» التي كانت تساعد في الماضي.. اما في حالة المدينة اليوم فقد استنفدتها جميعها الإدارات السابقة.
 
وسيدرس مجلس المدينة قريباً الخدمات التي يمكن ان يتخلى عن تقديمها، وسيطلب مساعدة الكونغرس لمعالجة الوضع المالي المعقد، وربما يطلب في أكتوبر المقبل من محكمة الافلاس الحماية من أصحاب الحقوق، وفقاً للفصل السابع من قانون الافلاس.
 
 
 
 
 
ديترويت المهجورة
 
 
 
في السنوات الأخيرة بدأت المدينة تتهاوى..
 
ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر، وواحد من كل اثنين عاطل عن العمل. في المدينة وضواحيها يعيش خمسة ملايين إنسان (أربعة ملايين في الضواحي)، وفيها أربعة آلاف مصنع. أما المصدر الثاني للدخل في المدينة بعد الصناعة، فيأتي من محلات الألعاب.
 
وكما يهرب الناس من المدينة، كذلك تفعل الشركات،كمحطة فولكس فاغن الأميركية لصناعة السيارات أو البنك التجاري.
 
«فالناس ليس لديهم عمل، ولا سكن، ولا مال، ولا سبب، فلماذا يبقون؟!».
 
(القبس)
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات