إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

(أقلام مُقاوِمة) تُذكرنا بأحمَد سعيد ونكسة حزيران

(أقلام مُقاوِمة) تُذكرنا بأحمَد سعيد ونكسة حزيرانبقلم : منذر ارشيد
بدون أدنى شك أن القلم كالسيف لا بل هو أشد إيذاءً لا بل إيلاماً إذا أُحسن استخدامه , أو أسيء” ففي كلا الحالتين للقلم رسالة إما إصلاحية أو إفسادية ..رسالة إصلاحية تنتقد نقداً موضوعياً يستند إلى الحقائق و تقوم المعوج وتستنهض الهمم وتتواصل حتى تحقق غايتها ,
 
وأقلام رسالتها إما الهدم المقصود أو التشهير والردح والقذف والطعن
 
أو أنها تقصد التغيير فلا تحسن التدبير..!
 
 
 
وفي حالتنا الفلسطينية نجد أقلاماً حرة ..وأقلاماً مأجورة “ولا يخفى على القاريء السياسي من هو صاحب القلم الحر أو المأجور
 
فالقلم المأجور هو القلم الذي يتعاطى مع الحقيقة في إطار ضيق ولا يحيد عن فصيله أو قائده الذي يعتبره هو الأول والآخر والظاهر والباطن ” أو من يدفع له مهما كانت هذه الجهة منحرفة أو ضالة
 
فينحرف معها ويضل ضلالاً بعيداً وينطبق عليه بيت الشعر القائل..
 
(وما أنا إلا من غزية إن غزت غزوت . وإن ترشد غزية أرشدِ )
 
 
 
أما صاحب القلم الحر فهو من يتوجه نحو الحقيقة كيف ما دارت ولا يتمسمر عند جهة أو فصيل أو قائد” بل يتحرك ضمن معطيات وأحداث ومسلكيات لهذا الفصيل أو القائد أو الجهة السياسية.. يدور أين ما دار الحق وليس أين ما يدور الناس.!
 
كتب كتاب كُثر منهم من هو صاحب قلم , كتب ما يجول بخاطره ومن خلال معطيات ما يجري في الوضع الفلسطيني وخاصة الفتحاوي “
 
 
 
 
 
كان المؤتمر حديث الساعة في الأسابيع الفائتة))
 
 
 
 
 
كتبنا وحللنا وانتقدنا كثير من الأمور بكل صراحة وشفافية وخضنا نقاشاً جاداً مع الجميع سواءً مع الطيف الفلسطيني الواسع أو مع الفتحاويين, وخاصة من أعضاء المؤتمر ”مع القيادات المركزية والثوري”
 
وكان هذا على رؤوس الأشهاد
 
وقلنا ما يخطر وما لا يخطر على بال أحد عن المخالفات والأخطاء لا بل عن الخطايا التي ارتكبت بحق الحركة “وفندنا بعض الادعائات حول نفي المخالفات الكبيرة لا بل الفاضحة
 
حتى أننا قلنا أن كل شيء كان معداً مسبقاً والقرارات كانت جاهزة سلفاً ولم تكن التحضيرية إلا مضيعة للوقت.وكان واضحاً معارضتنا لكثير من الأمور الجوهرية وما تخلل الإعداد من مخالفات صريحة “وكتب كتاب كُثر أكثرُ منا وعياً وقدرة وفهما ً “كتبوا وفندوا وضحدوا ونصحوا
 
ولكن لم يكونوا شتامين ولا لعانين ولا خوانين وخاصة لأبناء فتح بالمجمل
 
بل ناقدين ومرشدين ومحذرين بكل وعي وخلق المثقفين
 
 
 
ومن يتذكر..! كتبت هذا قبل المؤتمربأسابيع   ..
 
 
 
جائت وثيقة أبو اللطف والتي قلت فيها ما قلت أهمه أني قلت أنها ما كانت في وقتها ولا مكانها ولا حيثياتها ” وبإختصار كانت عاملاً معززاً لا بل مساعداً لتتثبيت وتنفيذ قرار أبو مازن لعقد المؤتمر في الداخل.
 
 
 
نأتي لكاتبنا المبجل والذي لا أريد أن أسيء إليه بقدر ما أضع تفنيداً أو توضيحا ً لبعض غلوه وادعائاته
 
كاتبنا وهو أخ مناضل فتحاوي معروف بتاريخه ونضاله لدى أبناء الثورة الفلسطينية القدامى
 
ولكن أخانا وصلت به الامور لدرجة ما عاد يمكنه التراجع بعد أن أخذ منحىً هجومياً شرساً وكأنه قد حرق سفنه ويريدها حرباً حتى الموت ..!
 
أخانا الكاتب والمناضل ..
 
يستقي معلوماته من مصادر جيدة ويحلل ويركب الأمور على بعضها مفترضاً أن كل ما يكتبه من المسلمات ” ولا أنكر أنه وصف بعض الأمور وصفاً دقيقاً وخاصة في مسألة انهاء دور التعبئة والتنظيم في الخارج وهو ما يندرج في عمل منظم يدخل في إطار ترتيبات جديدة لحركة فتح تهدف لأنهاء دور الخارج وحصره في الداخل ” وكتبنا أيضاً ونبهنا وحذرنا ” ولا أحد يعترض على مثل هذه المقالات الموضوعية
 
أما الغلو والشتم بطريقة مبتذلة لا تُسمن ولا تغني من جوع فهو مرفوض
 
 
 
أما ….صاحبنا فيكتب في بعض الأيام خمسة مقالات حتى في احدى المرات كان معي على المسنجر فقلت له (خذ بالك من نفسك أنت الآن وضعك خطر وصرت أخشى عليك.. قال من مين..!
 
قلت له ما تعدش ..! أعدائك كُثر
 
وما إن أنهيت محادثتي معه حتى وصلتني مقالة له لا أدري كيف استطاع كتابتها بهذه السرعة وعلى ما يبدوا انه كتبها وأنا أحدثه “عنوانها ( السلطة تهددني بالقتل )..!
 
ياللهول وأنا كنت أكثر ما أخشى عليه..! من نفسه ..
 
 
 
حقيقة كنت أحب أن أقرأ له ولكن مقالته أصبحت على وتيرة واحدة هجوم وقذف وشتم وتهديد ووعيد شمل كل قادة فتح والسلطة ” طبعا استثنى أبو اللطف وأبو جهاد وهو يعتبرهم الأمل في غد مشرق قادم …
 
 
 
هجوم على أبو مازن وسلام فياض ومحمد دحلان
 
على اعتبار أنهم من سلموا فلسطين لليهود , أو سيسلمونها
 
طبعاً ليس غريباً مثل هذا القول فهناك ابراهيم حمامي و نضال حمد يكتبون أكثر وأهم مما يكتب صاحبنا ”ولكن صاحبنا أحياناً يذهب خياله إلى درجه كبيرة جداً , يتخيل نفسه أنه الحاكم بأمر الله
 
وكان آخر ما قرأت له من مقال صاروخي موجه للرئيس أبو مازن    في مقالة ( رسالة أخيرة لأبو مازن )..قال فيها …..
 
 
 
 
 
عليك كنصيحة أخيرة أن تعلن تنحيك عن منصبك في السلطة وعليك أن تؤكد رسالتك المكتوبة بإستقالتك من حركة فتح ، وعليك أن تتبرأ من كل ممارسات العصابات الأمنية المرتبطة مع العدو الصهيوني في سلطة أنت راعيها ، عليك أن ترجع أموال الشعب الفلسطيني إلى الشعب الفلسطيني وعليك أن تأخذ قدوة من خالد ابن الوليد وعمر ابن الخطاب .
 
 
 
عليك أيها الرئيس بما بقي من عمرك أن تستقر في هدوء بدون عذابات الضمير ، ولكن هيهات أن يسكت الضمير كما أراد الخالق للبشرية .
 
 
 
أنت مرهون أمام هذه النصيحة اما أن تستقيل من مناصبك جميها ولتذهب إلى الإمارات أو كندا أو إلى شمال العراق أو أميركا اللاتينية ، فنحن في غنى عنك ، والشعب الفلسطيني وثوار حركة فتح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسجلوا لك رقما في حياتهم ، فاذهب أينما شئت ، المهم أن تترك هذا الشعب ليقرر مصيره وليواجه حملات التهويد للقدس والسيطرة على معظم أراضي الضفة الغربية ، فكف عن ملاحقة حملة السلاح ولتلجم ولتخرس عصاباتك الأمنية التي لم تكن يوما إلا حامية لإستطلاعيي رجالات الأمن الصهيوني رجالا ونساء ومكافئة لذلك تعلنون وتعلن أجهزتك أن قوات أمنك قد أعادت من أضلوا الطريق من الصهاينة إلى بيوتهم ومراكزهم الأمنية ، نصيحة أخيرة .. نصيحة أخيرة .. نصيحة أخيرة ..
 
انتهى الإقتباس …
 
أقول للأخ الكاتب ذكرتني بأحمد سعيد قبل نصف قرن من الزمان قبل أن نخسر ما تبقى من فلسطين والذي كان يومياً يهدد اسرائيل بالويل والثبور وعظائم الأمور ”وأن الظافر والقاهر صواريخ موجهة إلى تل أبيب وحتى أنه قال قبل الحرب بأسبوع (تجوع يا سمك ) فسيكون لديك ألوف اللحوم البشرية من بني صهيون ..\
 
زعم الفرزدق …..!وكلنا يعرف أين وصلت بنا الحالة..!
 
أيها الكاتب الفلسطيني المحترم …إذا كنت تعتقد أنك تداعب عواطف كثير من الناس من خلال تهديداتك ووعيدك وشتمك وأنك ستحقق النصر
 
فما نراه على الأرض أن الأمور تسير بشكل متصاعد ومحكم لا قبل لك به ” ول لله في خلقه شؤون وفلسطين لن يغدرها غادر ٌ لو اجتمع الإنس والجن على أن يبدلوا وعد الله فلن يُبدلوه
 
أما في مقالاتك السابقة قبل وبعد المؤتمر تخللها تهديدات لمن يحضر وتخوينات لمن حضر وهل برأيك أن الالاف خائنون..!
 
وأن تخوينك لألآف الفتحاويين الذين حضروا المؤتمر له ضرب ٌ من الجنون لا بل هو الجنون بعينه “فمن أنت حتى تحكم على الناس ..!
 
فالناس يا أخي اليوم ما عادت تعبأ بالخطابات ولا بالصراخ ولا بالتهديد والوعيد (أشبعتهم شتماً وفازوا بالإبل )…كفى ….
 
إن من تراهن عليهم في إنقاذ فتح سواءً أبو اللطف أو أبو جهاد العموري …فصدق أنهم ما عاد يرجى منهم أي رجاء وليس عندهم إلا فقاعات هواء
 
وأنا أراهنك وأراهنك ..ومع احترامي لهما .فالأول كان بإمكانه أن يعمل كل شيء عندما أتته الفرص الكثيرة”ولكنه رفصها كلها وكتبت هذا من قبل وفي أكثر من مقال اعتقد أنك قرأتها “
 
الأخ أبو اللطف عمل بالمثل القائل ( لم يبقي من العمر أكثر مما مضى) .
 
ويا رب حسن الختام …ولا تنسى أنه صمت دهراً وكان عنده بتع وحيوية
 
وهل اليوم ما زال بتعه وحيويته كما كانت في السابق ..!
 
 
 
أما الآخر أبو جهاد وهو أخ وصديق …فقد تعود ومنذ سنوات على أن لا يشغل فكره بما لا يعنيه,سعيد بحياته إلى أبعد حد(مستورة والحمد لله ) أما فرحتك بأبو علاء الذي صحي على غفلة ..! والذي بدأت تعد له مقالات التهليل والإعجاب ” فأنا ولله إني أشفق عليك وليس عليه ..!
 
لأنه في النهاية سيرضى بما يغنيه عن سنوات غفوته وحتى صحوته .!
 
أما أنت يا صديقي فأنصحك نصيحة أخوية إما أن تريح رأسك وتريحنا من حربك المقالاتية وشعاراتك النارية وتهديداتك الفارغة
 
وشتائمك البارعة ( أعتقد أنك استنفذت القاموس كله )
 
أعتقد أن ما حصل في بيت لحم لم يكن مجرد كلام وليس خطب رنانة بل عمل دئوب اشتغل به كل من يهمهم الأمر..وفازوا بالإبل ..وأخذوا فتح حيث يريدون ” والله حسيب رقيب
 
نصيحة أخيرة لك يا صديقي أقول ..
 
أمام هذا يا ايها البطل العنيد إما ان تعيرنا سكوتك ….
 
أو تنزل إلى الميدان وتقود حركة فتح الجهادية ليس بالكلام بل بالعمل والبندقية …. وسأكون أول جنودك …فما رأيك دام فضلك …!!
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد