إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إلى حَسـناء

إلى حَسـناءد / لطفي زغلول
 
من ديوان
قصائد لامرأة واحدة
2000
 
www.lutfi-zaghlul.com
أيّتها الحسناءْ
أعرفُ عنكِ كلَّ شيءٍ
علناً وليسَ في الخفاءْ
مِن ألِفِ الأشـياءِ .. حَتى الياءْ
يَـا قَـمراً .. يَسـيرُ بَينَ الناسِ
في زَهوٍ وكِبرياءْ
فَكلُّ قَلـبٍ في هَواكِ ..
عَالقُ الأهواءِ بَينَ الأرضِ .. والسـماءْ
أعرِفُ عَنكِ أكثرَ الأشـياءْ ..
وأجملَ الأشـياءْ
أعرِفُ إسـمَكِ الـذي
تَسلَّلتْ حُروفُهُ .. إلى دَمي
وأصبَحت أُنشودةً على فَمي
وصارَ كُلُّ مـا لَديكِ مِن بَهاءٍ .. عَالمي
 
أعرِفُ يَـا صَغيرتي
تَـاريخَ مِيلادِكِ .. بِالشهورِ والأيّـّامْ
مَتى بَدأتِ المَشيَ والكَلامْ
وكَيفَ كُنتِ طِفلةً ..
لَمَّاحةَ الذكاءِ .. عَبقريةَ الإلهـامْ
كُنتِ أرقَّ مِن أريجِ ..
الفُـلِّ والنَسرينِ والأنسـامْ
حُوريةً تَروي الأسـاطيرُ حَكايا سـحرِها
وتُسـهبُ الأحـلامْ
 
أعرِفُ مَاذا قالَ عَنكِ الشـيبُ والشـبانْ
وكُلَّ مَا قَالوهُ .. فِي جَمالِـكِ الفتـّانْ
مَاذا يَكونُ ..
حِينَ تَـأتينَ .. إلى مَكانْ
وحِينما تُغادرينَ .. ذَلكَ المَكانْ
فَأنـتِ تُشعلينَ فِي القُـلوبِ
غَاباتٍ مِنَ النـيرانْ
 
أعرِفُ مَاذا أنـتِ تَقـرأينْ
مَاذا تُحبينَ .. وتَكـرهينْ
وأيَّ ألوانٍ .. تُفضِّلينْ
وأيَّ ألحـانٍ .. تُدمدِمينْ
وأيَّ زَهرةٍ مِنَ الأزهارِ .. تَعشقينْ
أعرِفُ عَنـكِ رُبما ..
أكثرَ مِما أنـتِ .. تَعرفينْ
 
يَـا حُلوةً .. كَالفاكهة
أقـلُّ مَا يُقالُ فِيـكِ ..
غَادةٌ وفَارهة
تَأتينَ غَيرَ آبِهة
تَمضينَ .. غَيرَ آبِهة
بِمن تُراكِ الآنَ تَحلمينْ
بِمن تُفكّرينْ
ومَن تُرى فَارِسُـكِ المَوعودُ
مَن يَكونْ ؟
لا تَتركيني .. شَاردَ الأفكارِ والظـنونْ
يَـا لَيتني .. يَا لَيتني
أعرِفُ مَا تَأتي بِهِ الأيّـامُ والسـنونْ
أعرِفُ مَا في قَلبِكِ المُحصَّنِ المَكنونْ
بِمنْ تُرى .. مِحرابُهُ مَسكونْ
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد