إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لا نُحبُّك، يا سيد حسن نصر الله

لا نُحبُّك، يا سيد حسن نصر اللهد. فايز أبو شمالة
لا نحبك، يا سيد حسن نصر الله، لأنك تستفزنا، وتحرك فينا ما نحرص على تسكينه، وتخرجنا عن مألوف حياتنا، وتجرح صمتنا، وتحرج سكوتنا، وأنت تحاول جرنا بعيداً عن المخبأ الذي لجأنا إليه، لتقول لنا: إن العرب قادرون على مواجهة إسرائيل، والأدهى والأمر على قلوبنا أنك تمارس بالفعل ما تقوله، وتتحدى علناً الدولة العبرية، وبهذا تحرجنا أمام أنفسنا، ونحن من اقتنع خوفاً، واقنع العالم بالفكرة القائلة: أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر، وأن إسرائيل وجدت كي تبقى، لأنها دولة ديمقراطية عظمى. فإذا بك خارج عن صفنا، وإذا بموقفك العنيد من إسرائيل يشجع المقاومة، حتى أنه حرك السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ليقول: ولى زمن الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.
 
نحن يا سيد حسن نصر الله نفاوض إسرائيل، ونحن موجودون ما دمنا نفاوض، ونقيم علاقتنا مع إسرائيل على التفاوض بحجة أننا غير قادرين عليها، فقد تعودنا على طأطأة الرأس، ووجدنا لأنفسنا الذرائع، ورضيت بنا الحجج، ونكرر أننا لا نستطيع محاربة إسرائيل وحليفتها أمريكا، فلماذا كشفت زيفنا عندما كشفت عن عورة الدولة العبرية؟.
 
لن نغفر لك يا سيد حسن، ولن نسمح لك بأن تكون الشاطر حسن في الحكاية الشعبية،
 
لأنك أحرجتنا، ولم ترحم ضعفنا، ونفسيتنا التي تعودت التوسل، والخنوع، والتزفزف تحت الأقدام، فإذا بك تزأر، وتهدد بقصف تل أبيب، أتدري ما معنى ذلك؟ أنك تهدد بهدم الأساس الذي قامت عليه الدولة العبرية، فماذا سيقال عنا نحن العرب الفلسطينيين أصحاب القضية؛ ونحن نعتقل من يخطط لإطلاق النار على مستوطن غاصب؟ فضحت خيبتنا يا رجلُ، ونحن نقتل بأيدينا كل فلسطيني يقاوم دعاة هدم المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، لذا نحن نكرهك، ونحقد عليك، ونخاف منك، ولا نريد أن نسمع صوتك الذي أزعج هدوءنا، وأيقظ صوت الكرامة من حولنا، ولا نتمنى لك السلامة لما فعلته بسراويلنا التي انحلّت، وقمصاننا، وجلابيبنا التي تطايرت، فأنت لم تبق لنا ما يستر عورتنا، ولاسيما بعد أن سحل “البمبرز” عن مؤخرة قيادتنا ليكشف عن طفولتها السياسية، وهزيمتها الإستراتيجية.
 
ملاحظة: سينهشن غلمان الإنترنت كاتب هذا المقال، سيهاجمونه بحروف عربية مكسرة، وسيكتبون عنه بكلام مخلوط، ومغلوط: أنه قد صار شيعياً، وسيقولون: أنه ينافق، وسيقولون: دفع له نصر الله مالاً. وكل ذلك لا يهم، لأن المهم، والمخجل، والمخيف، والمخزي أن يقال: هذا يتبع تجمع “كيث دايتون” لتصفية القضية الفلسطينية.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد