إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بلير ينفي صفقة بملف المقرحي والقذافي يسأل: هل نحن حمير؟

Maqra7e
نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، أن يكون الإفراج عن الليبي، عبدالباسط المقرحي، المتهم بتفجير طائرة أمريكية فوق بلدة اسكتلندية عام 1988، جزءاً من صفقة عقدتها لندن مع طرابلس للحصول على مصالح تجارية.
 
 
 
بالمقابل، استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي، المقرحي، منتقداً الذين نددوا بالاستقبال الذي ناله السجين السابق في طرابلس، وسأل عن سبب القول بأن ذلك يثير عائلات ضحايا لوكربي في حين لم يتم الحديث عن مشاعر العائلات الليبية التي مات أطفالها بعد حقتهم بالإيدز على يد الطاقم الطبي البلغاري الذي أفرجت طرابلس عنه قائلاًَ: “هل نحن حمير وهم أوادم.”
 
 
 
وفي لقاء خاص مع CNN، رد بلير على ما قاله سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، حول وجود هذه الصفقة بالقول: “كيف يعقل هذا، لم أكن في موقع يسمح لي (خلال ترأسه للحكومة) بأن أطلب إطلاق سراح أي من الناس.. النظام البريطاني لا يعمل بهذه الطريقة.”
 
 
 
وتابع بلير، الذي تحدث من الصين حيث يقوم بزيارة خاصة: “الإفراج عن المقرحي جاء بقرار من السلطات الاسكتلندية، وهي جهة لا أمتلك سلطة عليها، وكذلك خلفي (رئيس الوزراء الحالي غوردون براون.”
 
 
 
ورفض بلير بشدة ما قاله سيف الإسلام القذافي عن أن رئيس الوزراء البريطاني السابق كان يحرص في كل مرة يزور فيها ليبيا على إثارة قضية المقرحي قائلا: “دعوني أكون واضحاً.. الليبيون بالطبع كانوا الجهة التي تثير قضية المقرحي على الدوام، ليس معي فقط، بل مع الجميع، ولكنني كنت دائماً أقول لهم أنني لا أمتلك السلطة للإفراج عنه.”
 
 
 
ولفت رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى أن قرار إطلاق سراح المقرحي جاء بقرار من اسكتلندة على قاعدة وجود أسباب إنسانية، مضيفاً أن هذه الأسباب “لم تكن موجودة قبل سنوات،” وهو ما يبرر توقيت قرار الإفراج.
 
 
 
وكان القذافي الإبن قد ظهر ليل الجمعة على قناة المتوسط الليبية متحدثاً عن ملابسات الإفراج عن المقرحي، فقال إن بلير كان يثير قضيته في كل لقاء مع المسؤولين الليبيين، مضيفاً أن ملف المعتقل الليبي السابق “كان دوماً على طاولة البحث في كل مفاوضات النفط والغاز مع لندن.”
 
 
 
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية نفياً قاطعاً لما جاء على لسان القذافي الابن، وكذلك فعلت نظيرتها الأمريكية، حيث قال مساعد وزير الخارجية، جي بي كراولي لـCNN إن المقرحي هو “إرهابي وقاتل جماعي،” واعتبر أن المظاهر الاحتفالية التي رافقت عودته “مقرفة.”
 
 
 
وكان المقرحي قد زار الزعيم الليبي، معمر القذافي، ليل الجمعة، حيث ظهر في الصور وهو يقبل يده، وتحدث القذافي بالمناسبة حيث توجه بالشكر إلى “أصدقائنا في اسكتلندا” وقدم لهم “التهنئة على شجاعتهم واستقلال قرارهم رغم الضغوط غير المقبولة.”
 
 
وذكّر القذافي بقيام ليبيا بالإفراج عن الطاقم الطبي البلغاري الذي كان مسجوناً في طرابلس بتهمة التسبب بوفاة 400 طفل عبر حقنهم بفيروس الإيدز قائلاً إن بلاده نقلتهم إلى بلغاريا لاستكمال عقوبتهم، إلا أنه جرى الإفراج عنهم واستقبلهم البرلمان الأوروبي بالتصفيق وقال: “لماذا لم نسمع هذه الاحتجاجات على تبرئة هذا الطاقم المدان؟ ولماذا لم يتم الكلام على أن هذا يجرح مشاعر أسر الضحايا الليبيين.”
 
 
 
وتابع القذافي بالقول: “هل نحن ليس لدينا مشاعر ، وهم عندهم مشاعر ؟! .. هل نحن حمير وهم أوادم ؟!.
 
 
 
هذا سياسة الكيل بمكيالين ، وهذا التطاول ، وهذا الاستكبار ، والاستخفاف بالأمم الأخرى وبمشاعرها وبرأيها العام وبإنسانيتها هذا هو الذي وّلد الغبن ، وولّد الإرهاب الذي يعانون منه الآن،” وفقاً لوكالة الأنباء الليبية.
 
 
 
وكان المئات من الليبيين قد استقبلوا مساء الخميس في مطار معيتيقة الدولي في طرابلس عبدالباسط المقرحي، الذي أفرج عنه من سجن اسكتلندي لأسباب إنسانية.
 
 
 
وعاد برفقة المقراحي سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما استقبلته عائلته وأصدقاؤه في المطار، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الجماهيرية الليبية الرسمية.
 
 
 
وكانت اسكتلندا قررت في وقت سابق الخميس الإفراج عن المقرحي، وذلك “لأسباب إنسانية” باعتبار أنه مصاب بسرطان البروستات الذي وصل إلى مرحلة متقدمة لم تعد تتيح له العيش لأكثر من أشهر.
 
 
 
يذكر أن القضاء الاسكتلندي كان قد أدان المقرحي عام 2001، وعاد وقرر عام 2003 عدم السماح له بطلب إطلاق السراح المشروط قبل قضاء 27 عاماً في السجن، فيما تمت تبرئة المتهم الليبي الآخر، الأمين خليفة فحيمة.
 
 
 
واتهم المحلفون، الذين نظروا القضية، المقرحي بزرع حقيبة تحمل قنبلة على متن طائرة كانت متوجهة من مالطا إلى ألمانيا، مستغلاً عمله في مطار مالطا، قبل أن تُنقل الحقيبة إلى الطائرة الأمريكية التي انفجرت فيها لاحقاً.
 
 
 
وأشار القرار الاتهامي إلى أن المقرحي هو عميل للاستخبارات الليبية، وقد شوهد وهو يبتاع بعض الملابس التي عُثر عليها لاحقاً داخل الحقيبة المفخخة.
 
 
 
وكانت القضية واحدة من بين أبرز أسباب العزلة التي فُرضت على ليبيا، ورغم نفي الزعيم الليبي، معمر القذافي، صحة الاتهامات، غير أن طرابلس عادت لاحقاً ووافقت على تحمل مسؤولية العملية.
 
 
 
 
 
كما سمحت طرابلس لمصرفها المركزي بتحويل مبلغ 2.7 مليار دولار يدفع لعائلات ضحايا الحادث، الذي أودى بحياة جميع من كانوا على متن الطائرة، وعددهم 259 شخصاً، إضافة إلى 11 قتيلا على الأرض، على سبيل التعويض.
 
 
 
وعلى خلفية الحادث، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على ليبيا عام 1992، ثم قامت بتعليقها عام 1999، بعد أن سلمت طرابلس الرجلين الذين اتهما بتفجير الطائرة، تمت محاكمتهما في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي عام 2001.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد