إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حصريا في أمريكا.. “مولود تفصيل”! بعشرين ألف دولار!

New baby
في خطوة أثارت غضبًا بالغًا وجدلاً أخلاقيًا، أعلن عدد من العيادات الطبية في الولايات المتحدة عن خدمة تقدمها للراغبين في الإنجاب، وهي استعدادها التام لتحديد جنس المولود ومواصفاته بناءً على رغبة أولياء الأمور ، وذلك استنادا على تقنية فك رموز الخريطة الجينية المعروفة باسم “جينوم”.
 
ونقلت صحيفة “ذا ديلي تليجراف” البريطانية في عددها الصادر السبت 22-8-2009 عن الطبيب الأمريكي جيفري شتاينبرج ما أعلنه عن الخدمة التي يقدمها من خلال عيادته للراغبين في الإنجاب، وخاصة البريطانيين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة للتحايل على القانون البريطاني الذي يضع قيودا كثيرة على استخدام تلك التقنية.
 
 
 
وأعلن شتاينبرج عن توافر الإمكانيات العلمية والطبية في عيادته والتي تتيح “تصميم جنين وفقًا لمتطلبات الوالدين”، مضيفًا أن تلك المواصفات تشمل “النوع: ذكرًا كان أو أنثى، ولون العينين والشعر والجلد”.
 
 
 
 
وعرض الطبيب الأمريكي خدماته على الأزواج بصفة عامة والبريطانيين الذين يمثلون غالبية المترددين على عيادته ، معتبرا أن “البريطانيين شعب يحب الإبداع ويجري خلفه، لكنهم في الوقت ذاته مقيدون ببعض القوانين المحافظة التي تعيقهم عن الانطلاق وتحقيق أمانيهم التي أراها مشروعة”، مشيرًا إلى أن كل والدين من حقهما الإنجاب وأن يختارا ولديهما.
 
 
 
“الجينوم”
 
 
 
وتتوافر بتلك العيادة تقنية قادرة على التحكم في نوع الجنين ومواصفاته من خلال فك رموز الخريطة الوراثية للبشر (جينوم) والتي تتطلب خضوع المرأة لعلاج ضد العقم للحصول على عدة بويضات يتم تلقيحها في أنبوب، ويسمح تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) بمعرفة أي البويضات ستنجب طفلا ذكرًا أو أنثى، وتزرع البويضة بعدها في رحم الأم.
 
 
 
ورغم تحذيرات بريطانيا لأفرادها من السفر لدول أخرى من أجل الهروب من القوانين البريطانية، فإن شتاينبرج أشار إلى أن هناك العشرات من البريطانيين يترددون يوميًا على عيادته طلبًا للمساعدة في حل مشكلة تقف في طريق الإنجاب، وهو نفس الأمر الذي أكده أطباء آخرون، بحسب الصحيفة البريطانية.
 
 
 
وأضاف قائلا: “يأتي إلينا أزواج من كل الدول التي تحظر هذا الأمر، الصين وسنغافورة وتايلاند واليابان وألمانيا وبريطانيا.. وفي الولايات المتحدة نوفر إمكانية اختيار جنس الطفل ولا نريد أن تتدخل الحكومة في هذا الأمر”.
 
 
 
وتحدث أطباء أمريكيون إلى أولياء الأمور البريطانيين قائلين “أنتم كأي مرضى آخرين، لقد أتيتم لبلادنا لتحققوا ما أردتم، فلا تعودوا دون أن تحققوا أمنياتكم”، مشيرين إلى أن هناك من الأزواج من وافقوا على الأمر وسيتم إخضاعهم للأمر الشهر المقبل.
 
 
 
وفي الوقت الذي تحظر فيه غالبية الدول هذا التلاعب تحت مسمى “المبادئ الأخلاقية ومخاطر علم تحسين النسل”، تقترح عيادة شتاينبرج وآخرين ما يُعرف باسم “التشخيص الجيني قبل زرع البويضة”، حيث لا يعارض القانون الأمريكي أي تجارب من هذا القبيل.
 
 
 
اختلال سكاني
 
 
 
ومن جهتهم، حذر خبراء في مجال الأخلاقيات من مخاطر وقوع اختلال سكاني بسبب هذه الطريقة فضلاً عن تجاوزات تسمح باختيار مميزات الأطفال الجسدية، ففي الصين والهند يفضل الوالدان إنجاب الذكور ما يساهم مع الارتفاع في معدلات الإجهاض في حالة تبين أن المولود أنثى، وهو ما يؤدي إلي نقص عدد الفتيات.
 
 
 
وفي هذا السياق، قال ديفيد ماجنوس -أستاذ الأخلاقيات الحيوية في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا-: “في بعض الدول ستكون النتائج مروعة إذا تمكن الأهل من اختيار جنس طفلهم”، مشيرًا إلى أن التكلفة العالية الحالية للتقنية هي العائق الوحيد أمام كثيرين.
 
 
 
وردا على تلك التحذيرات أكد شتاينبرج وعدد من الأطباء الذين يقومون بتلك العمليات أن كل الأزواج لا يفضلون بالضرورة الذكور مثل الآسيويين، كما أن الأمريكيين والكنديين يفضلون الإناث، في حين أن الأمريكيين من أصل إسباني منقسمون.
 
 
 
وبحسب ما ذكرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية اليوم، فإن التكلفة للمرة الواحدة تبلغ نحو 20 ألف دولار أمريكي.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد