إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القرضاوي: حماس كانت على حق في مواجهتها لـ”جند الله”

القرضاوي: حماس كانت على حق في مواجهتها لـ"جند الله" أبدى الدكتور يوسف القرضاوي ، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، تأييده لموقف حكومة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة من الاشتباكات التي وقعت بينها وبين جماعة “جند أنصار الله” مؤخرًا، وقال: إنها كانت على حق. وأضاف القرضاوي في رده على سؤال حول شرعية الاقتتال الذي وقع بين الطرفين الجمعة الماضي قائلا: إن حكومة حماس في غزة اضطرت إلى هذه المواجهة اضطرارًا، لافتًا إلى أنه كتب كتابه الأخير “فقه الجهاد” لـ”أمثال هؤلاء” في إشارة لـ”جند أنصار الله”. و قال القرضاوي: “حماس معها الحق لأنها حاولت أن تثني (جند أنصار الله) عن مقاتلة إخوانهم، لكنهم رفضوا فاضطرت حماس لاستخدام القوة، ولمثل هؤلاء كتبت فقه الجهاد”، فضجت القاعة بالتصفيق. وكان قتال وقع بين حماس وحركة أنصار جند الله يوم الجمعة الماضي وأسفر عن مقتل 28 فلسطينيًا وجرح 120 آخرين. وشدَّد العلاَّمة القرضاوي على أن الفساد والاستبداد اللذين توغَّلا في المجتمعات الإسلامية والعربية؛ نتاجٌ لغياب الديمقراطية والعدل، متسائلاً عن تداول السلطة والحرية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، مؤكدًا أن الاضرابات والاحتجاجات وتزايد التدخلات الأمنية والعنف الاجتماعي ضد الأطفال والفساد الإداري والمالي المستشري؛ كلها تعطي انطباعًا بأن الأمور تسير نحو حافة الانهيار. وأوضح العالم الجليل أن مشكلة الشعوب العربية والإسلامية تكمن في أنها تقع بين الإفراط في الاستسلام لأعداء الأمة والتفريط في محاولة إقرار الإصلاح، عبر التفاوض بالعنف والسلاح، بفهم خاطئ للنصوص المقدَّسة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم طالما دعا إلى الجهاد بالدعوة والتحلي بالمبادئ السامية والتخلِّي عن أفكار العنف.. قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة: 190). وحول ما يراه البعض من مدى فائدة وإجازة غزو المسلمين البلدان التي تتبَع عقائد تخالف الشريعة الإسلامية؛ رفض القرضاوي إطلاق اسم “جهاد” عليه، ورأى الشيخ أن مصطلح “الفتوحات الإسلامية” يُعد أكثر دقةً وتعبيرًا.. قال تعالى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (الأحزاب: 25)، ولم يتصور أبدًا صحابةُ الرسول الكريم أن يكون هناك فتح بدون حرب وقتال، قال تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ (الفتح: 1). وشدَّد الشيخ الجليل على أهمية الالتفات إلى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأم، مشيرًا إلى ضرورة الوعي بالدور المطلوب، خاصةًً مع قدوم شهر رمضان الفضيل، بتكثيف الدعاء لهم، وبمقاطعة شراء منتجات اليهود وبضائعهم، وبتقديم كافة أشكال الدعم. وعلى صعيد غير بعيد أبدى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ترحيبه بخطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للسلام في المنطقة: “إذا كانت تقدم سلامًا حقيقيًا وعادلاً وشاملاً.. فإننا في هذه الحالة نقبلها، أما إذا كانت سلامًا تمليه علينا أمريكا وإسرائيل بشروطهما فهي مرفوضة بالطبع”. ولفت إلى أن “إسرائيل لم تقدم أي تنازلات حتى الآن، ولذا فمن واجب الأمة المحافظة على المقاومة ودعمها، كما أنه لا يجوز لأي فلسطيني أن يتنازل عن وطنه لأعدائه أو يبيع أرضه لهم؛ لأن هذا الأمر يعد من الكبائر، والله أعلم”. وبالنسبة لما تشهده مدينة القدس المحتلة من محاولات تهويد متسارعة شدد الدكتور القرضاوي على أنه “من واجب المسلمين الحفاظ على القدس عاصمة لفلسطين، فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين، لكن للأسف الشديد الأمة غافلة عن قضية القدس وفلسطين، وفي يوم الغضب لنصرة فلسطين استجابت لنا الشعوب وخذلنا الحكام، ونسأل الله ألا تنقل العدوى من الحكام للشعوب”. جاء ذلك خلال ندوة عقدت مساء أمس الأربعاء بنقابة الصحفيين المصرية حول كتاب “فقه الجهاد”، وحضرها أكثر من ألف شخص، بينهم عضوا مجلس النقابة صلاح عبد المقصود ومحمد عبد القدوس، بالإضافة للكاتب الصحفي المعروف عبد الحليم قنديل. وفي ذلك أكد القرضاوي أنه ظل عدة سنوات يعمل فيه حتى أتمه ولم يتعجل في طباعته حتى يأخذ وقته في الدراسة والتمحيص والمقارنة، موضحًا أنه “يأتي ردًّا على مزاعم الغرب بأن الإسلام دين عنف انتشر بحد السيف”. وأَضاف أن الكتاب “يرد أيضًا على رؤى مغالية لبعض المسلمين تدعي أن المسلمين عليهم مقاتلة العالم أجمع، وأن الدول الإسلامية كلها آثمة لاشتراكها بالأمم المتحدة التي تقر نظام الحدود الدولية، وللأسف فإن من هؤلاء عمداء كليات في بعض الدول العربية، وانطلاقًا من هذا الفكر انتشرت جماعات العنف التي فعلت ببلادها ما فعلت من قتل وترويع لأهلهم المسلمين”. الإسلام اليوم/ القاهرة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد