إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وزراء العراق.. متسولون في أوروبا يتلقون مساعدات ورواتب تقاعدية!! بقلم: سارة علي

Wozora
لم يكتفِ البعض من برلمانيي العراق ووزرائه ومسئوليه بالرواتب العملاقة التي يحصلون عليها عقب عودتهم من الخارج على ظهر دبابات الاحتلال، والتي لا تقل عن عشرة آلاف دولار شهريًّا عدا الحوافز والمكافآت، ولا ننسى أيضًا السيارات المصفحة والعقارات وجوازات السفر الدبلوماسية التي يحملونها, بل إن هؤلاء مازالوا يتقاضون الرواتب التي كانت تصرف لهم من الدول الأوروبية التي لجئوا إليها ونجحوا في الحصول على جنسيتها، باعتبارهم من الفقراء، ولا يملكون مصدرًا للدخل.
 
 
 
وبما أن الدستور العراقي أقرَّ ازدواجية الجنسية بحيث يسمح لهؤلاء بالاحتفاظ بجنسية البلد الذي قدموا منها إضافة للجنسية العراقية, فإن هؤلاء أصبحوا بين ليلة وضحاها مسئولون وقياديون يتولون مناصب مهمة في العراق, وبالرغم من كل الامتيازات التي حصلوا عليها من جراء ذلك، إلا أنهم لم يسقطوا طلباتهم النافذة في الدول الأوربية باعتبارهم من الفقراء الذين يستحقون مساعدات ورواتب تقاعدية.
 
 
 
نصب واحتيال
 
 
 
وقد أثار هذا الموضوع ضجة كبرى في الدول الأوربية، ومنها الدنماراك حيث أشارت صحيفة دنمركية، تدعى ” Ekstra Bladet “، إلى أن تلك الأفعال والاحتيال من قبل هؤلاء يعد مؤامرة على حقوق الفقراء، موضحة أن السفير الدنمركي في بغداد “مايكل وينتر” يعرف بوجود العديد من المسئولين والنواب العراقيين في “برلماني المركز والإقليم” من حملة الجنسية المزدوجة، والذين ما زالوا يتقاضون راتبًا تقاعديًّا من كوبنهاجن، وراتبًا من الحكومة العراقية, ونقلت الصحيفة عن السفير “وينتر” أنه بصدد دراسة الموضوع بشكل جدي، ورفع مذكرة للحكومة الدنماركية لاتخاذ اللازم.
 
 
 
وأشارت الصحيفة لوجود 6 برلمانيين، و4 وزراء، ورئيس حكومة سابق، و7 نواب وزراء فضلا عن عدد من المسئولين حصلوا على التقاعد لأسباب مرضية “نفسية” من الدول التي يحملون جنسيتها، ويُحتم عليهم ذلك عدم ممارسة العمل في أي دولة في العالم إلا عندما يراجعوا الدولة التي منحتهم التقاعد لتسمح لهم بـ (بعمل جزئي أو عمل خيري) لكنهم لم يفعلوا ذلك، واستمروا في صرف رواتبهم من دوائر التقاعد في تلك الدول، وهذه جريمة يُحاسب عليها القانون.
 
 
 
ووفقا لذلك سيواجه هؤلاء النواب العراقيين الذين يحملون الجنسية الدنماركية عقوبات مالية وربما جنائية لحصولهم على مساعدات مالية تقاعدية من الحكومة الدنماركية، في نفس الوقت الذي يتقاضون فيه رواتب كبيرة من العراق، وهو ما يعتبر في الدنمارك جريمة قانونية يعاقب عليها بالسجن ودفع غرامات مالية كبيرة.
 
 
 
نواب مختلين!!
 
 
 
بيتر مولر المسئول في هيئة الضريبة العامة المكلف بمتابعة حالات الغش قال للصحيفة: إن العديد من العراقيين الذين عادوا إلى بلادهم ما زالوا يأخذون رواتب تقاعدية أو مساعدات اجتماعية حكومية، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم قريبًا.
 
 
 
ومن بين هؤلاء النائب الكردي “بالين عبد الله محمود” الذي يحمل الجنسيتين الدنماركية والعراقية، حيث سبق وأن قدم طلبًا إلى الحكومة الدنماركية لإحالته على التقاعد المبكر، مدعيًا أنه يعاني من مرض عصبي وأعراض الكآبة الشديدة ليتبين لاحقا أنه يعيش في شمال العراق، ويتقاضى راتبًا مجزيًا من برلمان الإقليم يصل إلى حوالي 5500 دولار، ولم يبلغ الحكومة الدنماركية بالأمر، واستمر في تلقي راتبه التقاعدي مع عدم دفع الضريبة، وهذا يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي الدنماركي.
 
 
 
أما الاسم الآخر الذي أوردته الصحيفة الدنماركية فهم اسم النائبة سامية عزيز محمد عن التحالف الكردستاني حيث قامت بالتصرف ذاته، مما دفع بالمسئولين في الحزب اليساري في الدنمارك إلى الإعلان عن ندمهم لمنحها جائزة الحرية عام 2005 على حد قول الصحيفة التي استشهدت بتصريح لمسئول حزبي يدعى كارل هولست، وهو الذي رشحها لنيل الجائزة: إنها لا تستحقها وإنه نادم على ترشيحها.
 
 
 
سحب الجنسية
 
 
 
من جانبها أعلنت منظمة الشفافية العالمية أنها ستقوم بتقديم مستندات إلى الاتحاد الأوربي توضح فيه التحايل الذي قام به الكثير من مسئولي ونواب برلمان العراق إضافة إلى أن الإتحاد الأوربي سيقوم بتشكيل لجان لدراسة ذلك، إما بشكل جماعي أو في كل بلد على حده، من أجل كشف ملفات هؤلاء المزورين ومحاسبتهم وربما حتى سحب جنسياتهم.
 
 
 
ولعل الأيام القادمة ستشهد الكشف عن كثير من اختلاسات، وتزوير مسئولين، ونواب وقادة عراقيين، أو مزدوجي الجنسية؛ لأن الانتخابات البرلمانية على الأبواب، ولابد من فضح الآخرين وفق قانون (علي وعلى أعدائي) من أجل الاستحواذ على مقاعد برلمانية أكثر، وبالتالي على حصص وزارية مهمة، لكي تزيد من نسبة السرقة والفساد الإداري المستشري في مؤسسات الدولة، ومرافقها المختلفة، ولكي تتضاعف أرصدتهم في بنوك سويسرا وأوربا…وعلى العراق السلام.
 
 
 
المصدر: الإسلام اليوم
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد