إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

سوريا والعراق: تقاطع تكتيكي .. تضارب استراتيجي.. بقلم نقولا ناصر*

Syria Iraq
 عندما تكون سوريا هي المتضرر الأول من الاحتلال الأميركي للعراق، بعد العراق نفسه طبعا، وتكون هي الدولة الأولى في جواره الإقليمي التي يتهمها الاحتلال والحكومة المنبثقة عنه بفتح حدودها للدعم الخارجي للمقاومة العراقية، وتكون هي كذلك الدولة العربية الأفصح والأعلى صوتا في معارضة هذا الاحتلال، فإن علامة سؤال كبيرة لا بد وأن تتبع الإعلان يوم الثلاثاء الماضي عن تأسيس مجلس “تعاون استراتيجي” بين الجانبين، بحثا عن فهم للأسباب التكتيكية التي دفعت حكومة الاحتلال الأميركي إلى إشعال الضوء الأخضر أمام توجه رئيس وزراء حكومة المنطقة الخضراء ببغداد، نوري المالكي، إلى دمشق لإبرام “إعلان مشترك” حول تعاون كهذا، وبحثا كذلك عن الأهداف الاستراتيجية التي تطمح دمشق إلى تحقيقها من مثل هذا التقاطع التكتيكي مع الاحتلال الأميركي والحكومة المنبثقة عنه، بالرغم من صعوبة الفصل بين ما هو تكتيكي وبين هو استراتيجي في الشبكة المعقدة للعلاقات العراقية السورية منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
 
 
وتبدو الدبلوماسية السورية في موقع من يملك زمام المبادرة في استثمار هذا التقاطع التكتيكي في المصالح المتعارضة استراتيجيا ، بدليل أن زيارة المالكي لدمشق كانت أولا “تلبية لدعوة” من نظيره السوري محمد ناجي عطري، وأن سوريا كانت ثانيا هي التي اقترحت موضوع توقيع اتفاق استراتيجي عندما بحث عطري ذلك أثناء زيارة لبغداد في نيسان / أبريل الماضي، وأن استقبال الرئيس السوري بشار الأسد للمالكي للمرة الثانية في دمشق منذ آب / أغسطس عام 2007 بعد استقباله له في الدوحة على هامش مؤتمر القمة العربية في آذار / مارس العام الماضي كان ثالثا تتويجا لتطور متصاعد في العلاقات الدبلوماسية منذ افتتح وزير الخارجية وليد المعلم السفارة السورية في بغداد عندما زارها في 25 آذار / مارس عام 2009، وهي الزيارة التي قال السفير العراقي في دمشق علاء حسين موسى الجوادي إنها “توجت بخريطة طريق لعلاقات استراتيجية بين البلدين”، وكان الأسد قد تسلم أوراق اعتماد الجوادي كأول سفير عراقي لدى سوريا منذ ثمانية وعشرين عاما في السادس عشر من شباط / فبراير 2009.
 
 
 
لكن قبل محاولة الفرز بين ما هو استراتيجي وبين ما هو تكتيكي في هذا التطور لا بد من ملاحظة أن الحديث يدور عن مجرد “إعلان مشترك” هو أقرب إلى إعلان نوايا حسنة في الظاهر للدخول في علاقة استراتيجية إذا كان الجانب السوري مؤهل تماما للوفاء بالتزاماتها فإن هذا الجانب يعرف تماما أيضا بأن الجانب الآخر ما زال بالرغم من أي دعم سوري قد يضاف إلى الدعم الأميركي والإيراني له سوف يظل مجرد مرحلة انتقالية عابرة غير مؤهلة لإلزام العراق بالوفاء بأي التزامات لا تحظى بموافقة أي نظام وطني سيخلف حقبة الاحتلال الأميركي وكل ما انبثق عنها.
 
 
 
كما تدرك الدبلوماسية السورية البراغماتية الناجحة بأن انتزاع مكاسب استراتيجية من تقاطع مصالح تكتيكي هو أمر ممكن فقط على الورق في ظل الوضع الراهن في العراق لكنه لن يترجم إلى واقع على الأرض حتى يتوفر شريك استراتيجي عراقي حقيقي، ومثل هذا الشريك بالتأكيد ليس من مواصفاته أن يكون تابعا استراتيجيا للولايات المتحدة أو وكيلا محليا لمصالحها الحيوية أو رأس حربة لها لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط — والوطن العربي في القلب منه — بما يخدم هيمنة التحالف الاستراتيجي الأميركي – الإسرائيلية، كما هو حال العراق اليوم، فسوريا ما زالت حتى الآن في الخندق الآخر المواجه لمثل هذه الرؤية الأميركية للمنطقة.
 
 
 
فأي “تعاون استراتيجي” يمكن أن يقوم حقا بين نظام سياسي انبثق عن الاحتلال الذي حرم سوريا من عمقها الاستراتيجي العراقي، وحول هذا العمق من أرض محايدة في أسوأ الحالات إلى منطقة يصول ويجول فيها عدو سوريا الاستراتيجي الإسرائيلي الذي حول هضبة الجولان من حارسة استراتيجية لدمشق وعينها إلى الغرب إلى سيف مسلط على العاصمة السورية وعين إسرائيلية عسكرية تنفذ حتى إيران وباكستان شرقا، وبالتالي نسف الأساس العراقي للجبهة العربية الشرقية في المواجهة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وحاصر العمود الفقري السوري لهذه الجبهة من الشرق كما من الغرب، مما قاد إلى إسقاط أي خيار دفاعي عربي في المواجهة مع هذه الدولة وترك سوريا في عري استراتيجي عربي يلوم اليوم سوريا على التمسك بستر إيراني لتعريتها استراتيجيا بينما جزء استراتيجي من وطنها ما زال محتلا منذ عام 1967 وبينما تحول العراق إلى فك شرقي للكماشة الإسرائيلية الأميركية التي تطبق على خناق سوريا من الغرب. إن أي تعاون عراقي – سوري في الظروف الراهنة لا يمكنه إلا أن يكون تكتيكيا ويستحيل أن يكون استراتيجيا.
 
 
 
واتضح الضوء الأخضر الأميركي للمالكي من تصريح قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال راي أوديرنو للصحفيين يوم الاثنين الماضي الذي قال فيه إنه يعتقد بأن “الحل الأمثل لتسوية الخلافات بين سوريا والعراق يتم من خلال العلاقة الثنائية بين المالكي والرئيس السوري بشار الأسد”، كما اتضح من قول أوديرنو في المناسبة نفسها بأن هذه “العلاقة الثنائية” تأتي في إطار “اجتماعات ثنائية تجري بين الولايات المتحدة وسوريا حول قضايا إقليمية”، مما يوضح بدوره البعد الاستراتيجي الأميركي لتوقيع الإعلان المشترك. وقد سبقت زيارة المالكي زيارة وفد عسكري أميركي لدمشق برئاسة الميجر جنرال مايكل مولر من القيادة المركزية للتباحث حول أمن الحدود العراقية السورية في غياب أي ممثل للعراق في هذه المباحثات، ثم انعقد عقب زيارته اجتماع “ثلاثي” هذه المرة بحضور ممثل لحكومة المالكي لبحث الموضوع نفسه، مما يؤكد أن القرار في العراق ما يزال أميركيا وان تحرك المالكي باتجاه دمشق هو أولا وأخيرا قرار أميركي، بينما توضح مبادرة سوريا لدعوته أن صانع القرار السوري يدرك جيدا بأنه يحاور واشنطن لا بغداد من خلاله.
 
 
 
في الثامن عشر من الشهر الجاري لخص المحلل السوري سامي مبيض من دمشق تقاطع المصالح التكتيكي الأميركي السوري بقوله في مقال نشرته آشيا تايمز: “الموقف السوري واضح، ويشبه إلى حد كبير موقف الولايات المتحدة. فكلا البلدين يعارضان تفتيت العراق. وكلتاهما تعارض الحرب الأهلية (والمعارضة السورية لذلك أكبر من معارضة الأميركيين لأن هذا العنف يمكنه أن يمتد إلى داخل سوريا)، وكلتاهما تعارض العنف الطائفي، واجتثاث البعث كما يجري الآن، وحكم المليشيات”. وأضاف مبيض أن المالكي قد فشل بصورة متكررة في تلبية الموقف السوري في كل النقاط الرئيسية وبخاصة “المصالحة مع السنة، وإنهاء المليشيات، وتعديل قوانين اجتثاث البعث المثيرة للجدل”، لا بل إن المالكي “جمد الموافقة العراقية على إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس (بأوامر من الأميركيين بصورة واضحة)”.
 
 
 
ومن الواضح أن الأوامر الأميركية للمالكي قد تغيرت الآن، في ضوء قرار إدارة أوباما الجديدة بإعادة نشر قوات الاحتلال الأميركي من العراق إلى أفغانستان وما يترتب على ذلك من استحقاقات سياسية تقتضي توفير أسباب الاستمرار للنظام الذي يحاول الاحتلال الأميركي إقامته في بغداد.
 
 
 
وربما يكون اتفاق الجانبين في “الإعلان المشترك” على “تأمين نقل النفط والغاز الطبيعي (العراقي) إلى الأسواق العالمية عبر سوريا” هو الجائزة الاقتصادية الكبرى لسوريا التي يمكن وصفها بالاستراتيجية إن تحول الإعلان إلى واقع ولم يتراجع المالكي عنه كما فعل في السابق. ولا يمكن فصل هذه الجائزة عن الصراع الذي يخوضه المالكي مع قيادة البرازاني – طالباني للمطالبة الكردية بضم كركوك إلى كردستان العراق كعاصمة للإقليم، فبعد فشل زيارة المالكي للرجلين في عقر دارهما في الاتفاق حول كركوك وفشل وساطة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في التوفيق بين الطرفين لا يكون ضربا من التكهن الاستنتاج بان المالكي إنما يقدم هذه الجائزة للسوريين دون تشاور مع الرجلين للاستقواء بدمشق عليهما لحسم الخلاف معهما حول كركوك، وهذا تقاطع تكتيكي تحاول الدبلوماسية السورية أن تستثمره استراتيجيا إلى الحد الأقصى.
 
 
 
وبالرغم من نفي المالكي لاستغلاله زيارته لدمشق لأسباب انتخابية كتقاطع تكتيكي آخر معها، فإن تصريح المالكي لرؤساء تحرير الصحف المصرية مؤخرا بأنه سيخوض الانتخابات المقبلة “بقائمة ائتلاف دولة القانون” إذا لم يتم الاتفاق على تأليف قائمة الائتلاف الشيعي “على أساس وطني” لأن الائتلافات السابقة “شئنا أم أبينا أخذت بعدا طائفيا أو بعدا قوميا بالنسبة للكرد”، إنما يشير إلى مقاربة تحاول أن تلتقي مع الرؤية السورية للمصالحة الوطنية في العراق وابتعادا عن الرؤيتين الإيرانية والأميركية اللتين فشلتا طوال السنوات السابقة منذ الغزو الأميركي في تحقيق هذه المصالحة لأنهما تقوما على أساس اجتثاث البعث والتعامل مع المقاومة العراقية باعتبارها “إرهابا”.
 
 
 
لكن المالكي ما زال أسير الرؤية الإيرانية لهذه المصالحة بالرغم من التغيرات “التكتيكية” في الرؤية الأميركية لها. وقد بدأت زيارة المالكي وانتهت دون أي اتفاق ثنائي على رؤية موحدة لهذه المصالحة، وقد لوحظ أن القيادة الرئيسية للمقاومة العراقية قد امتنعت عن انتقاد الموقف السوري بعد “الإعلان المشترك” واستمرت في مهاجمة المالكي وحكومته وركزت على رفض ممثليها في دمشق وكذلك رفض شيخ مشايخ شمر ورئيس مجلس زعماء العشائر العراقية عزيز نزهان الصديد الاجتماع بالمالكي خلال زيارته.
 
 
 
إن مسارعة الأسد لزيارة طهران في اليوم التالي لزيارة المالكي لتهنئة الرئيس محمد أحمدي نجاد على فوزه بولاية ثانية لا يمكن عزلها عن محاولة طمأنة إيران أيضا بأن تطوير تعاون “استراتيجي” عراقي – سوري في إطار استراتيجية أميركية لن يكون على حساب العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وبين إيران. وتندرج في السياق نفسه الاتهامات الصريحة والضمنية التي وجهها المالكي ووزير خارجيته وغيرهما من أركان نظامهما إلى إيران في المسؤولية عن التفجيرات الدموية التي استهدفت الرموز السيادية (وزارة الخارجية ووزارة المالية والبرلمان) لحكومة تعتبر محسوبة على إيران أكثر مما هي محسوبة على أميركا، مما قاد إلى التكهن باحتمال أن تكون إيران كانت بهذه التفجيرات تحتج على “التوجه” الاستراتيجي الجديد الذي مثله “الإعلان” العراقي السوري المشترك عن “تعاون استراتيجي”.
 
 
 
لكن التدقيق في “الإعلان” المشترك نفسه وفي التصريحات الرسمية حوله يؤكد وصفه بمجرد “إعلان نوايا”، فالنص في الإعلان على “المستوى الرفيع” لمجلس التعاون الاستراتيجي وعلى اجتماعه مرتين سنويا برئاسة رئيسي وزراء البلدين    وعلى عضوية قابلة للتوسيع مستقبلا تضم وزراء الحقائب السيادية أو الحيوية في الحكومتين مثل الخارجية والدفاع والداخلية والنفط والصناعة والاقتصاد والمالية وحقائب خدمية مثل الكهرباء والنقل، هي عناوين جذابة لكنها لم تستطع إخفاء حقيقة أن “المجلس” السوري – العراقي الجديد، وبالرغم من وصف “الاستراتيجي” الذي أضيف إلى اسمه فبعث برسالة غير دقيقة إلى المحافل الرسمية الإقليمية والعالمية، هو مجلس لن يختلف كثيرا في أحسن الحالات عن المجالس واللجان “العليا” و “المشتركة” السورية مع العديد من الأقطار العربية المجاورة أو غير المجاورة والتي لم يتمخض عنها أي تعاون استراتيجي لا بل إنها لم تمنع شركاء سوريا فيها من الاختلاف الاستراتيجي معها حد التخندق في المعسكر الآخر للانقسام العربي وبخاصة حول العراق ناهيك عن فلسطين ولبنان وغيرهما، واللجان والمجالس العليا السورية المشتركة مع الأردن ولبنان والكويت واليمن وتونس وغيرها توفر سوابق توضح البعد “الاستراتيجي” الحقيقي للمجلس المشترك الجديد مع العراق.
 
 
 
فالتعاون الاستراتيجي الثنائي ما زال ينتظر “إبرام اتفاقات تساهم في إقامة روابط أقوى بين البلدين”، و “تكثيف التشاور والتعاون”، وعقد “مشاورات”، و”دعم التعاون”، و”تشجيع” التعاون، , و”تعزيز” التعاون، و”تحسين” التعاون، و “التنسيق”، و”تطوير العلاقات”، إلخ. مما نص عليه الإعلان المشترك من لغة لا تترك أي مجال للشك في أن ما تم الاتفاق عليه ما هو إلا إعلان نوايا طيبة لمشروع استراتيجي للمستقبل ما يزال أمامه شوط طويل جدا للتحول إلى واقع ملموس وما يزال مرتهنا لما سيتطور إليه الوضع الراهن في المرحلة الانتقالية التي يمر العراق بها.
 
 
 
وقد كان حديث عطري عن “آفاق تطوير العلاقات” الثنائية، وبحث “الإطار القانوني الناظم” لهذه العلاقات في المستقبل، و”إعادة قراءة الاتفاقيات الموقعة بين البلدين” و”تقويم” هذه الاتفاقيات، وكذلك حديث المالكي عن “عملية استقصاء لكل المفردات التي ينبغي أن تكون مجالات للتعاون” الثنائي وعن كون الإعلان المشترك عبارة عن “مقدمات” تنتظر وضع “الآليات اللازمة” لها هي أيضا لغة تفيد بان الإعلان المشترك كان أقرب إلى إعلان نوايا وتمنيات منه إلى “نقطة تحول” استراتيجية في التعاون الثنائي الذي ما يزال بانتظار “الارتقاء به في جميع الميادين” كما قال الرئيس الأسد نفسه.
 
 
 
ولذلك كان عطري أكثر دقة عندما قال في المؤتمر الصحفي المشترك مع المالكي إن “الإعلان تعبير صادق عن تطور العلاقات” وليس كما قال المالكي “نقطة تحول” نوعية في هذه العلاقات فمثل هذا الوصف ما زال سابقا لأوانه وله استحقاقات المالكي نفسه ليس مؤهلا لأدائها ولا يستطيع أداءها بإرادة وطنية عراقية حرة ومتحررة من التبعية لشراكة الأمر الواقع الأميركية – الإيرانية في احتلال العراق.
 
 
 
فكل هذا الحراك الدبلوماسي السوري العراقي المتبادل إنما يجري في سياق استراتيجية أميركية مزدوجة تستهدف من ناحية كسب الدعم السوري لتسهيل خروج قواتها مما وصفه الرئيس باراك أوباما ب”حرب الاختيار” في العراق ونقلها إلى “حرب الضرورة” في مسرح العمليات الأفغاني عن طريق كسب الدعم السوري للعملية السياسية التي ما زال الاحتلال الأميركي يرعاها في بغداد، وإذا كانت دمشق قد كررت إعلانها رسميا استعدادها لتسهيل خروج قوات الاحتلال من العراق فإن الأسد خلال زيارة المالكي الأخيرة جدد “دعم سوريا للعراق في كل ما من شأنه تعزيز أمنه واستقراره والحفاظ على وحدته أرضا وشعبا ودعم جهود حكومة الوحدة الوطنية لإنجاح العملية السياسية”.
 
 
 
وهي استراتيجية تستهدف من ناحية ثانية جذب سوريا بعيدا عن إيران للفصل بين البلدين اللذين فشلت حربان في الفصل بينهما أولهما الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات وثانيتهما حرب الخليج الثانية، وفي الحرب الأولى انفردت سوريا عن كل العرب في الوقوف في خندق مواجه لأميركا وفي الثانية كانت إلى جانب أميركا وإيران مع نصف العرب ضد العراق، بينما انفردت عن كل العرب في المعارضة العملية واللفظية معا للاحتلال الأميركي الحالي للعراق، مما يؤكد أن الاستراتيجية السورية لم تتغير استراتيجيا، وان عينها ما زالت لا تحيد عن عدوها الاستراتيجي في الغرب، وان كل حراكها الدبلوماسي ما زال ينجح في توسيع دائرة الأصدقاء وتضييق دائرة الأعداء وتحييد ما يمكنها تحييده منهم، وأن السباحة السورية الصعبة في المستنقع العراقي تندرج في باب التقاطع التكتيكي لا اللقاء الاستراتيجي.
 
 
 
*كاتب عربي من فلسطين
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد