إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لا تنتظروا “المهدي المنتظر”، فقد ظهر.. بقلم: علي الصراف

لا تنتظروا "المهدي المنتظر"، فقد ظهر.. بقلم: علي الصراف
إذا كانت أعمال “المهدي المنتظر” تدل عليه، فهو قد ظهر. والمؤشرات التي تؤكد ظهوره ووجوده بيننا أكثر من كثيرة.
فالمهدي المنتظر، حسب التوصيفات التي تقدمها المصادر الشيعية الصفوية، تؤكد انه يبدأ بأعمال قتل وانتقام وحشية واسعة النطاق، لا تقتصر على أهل السنة، وإنما تشمل الشيعة العرب أيضا . فهؤلاء يقعون ضمن دائرة الانتقام لأنهم عرب.
تقول مصادرهم “إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف”، وذلك في دلالة قاطعة على “فقه” فارسي يكره العرب ويكره شيعتهم. حتى انهم ينسبون الى جعفر الصادق القول: “كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة؛ ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد”. والمقصود بـ”المثال الجديد” هو قرآن جديد (فارسي هو الآخر) يدعى “كتاب فاطمة”.
والدليل على “قيام القائم” لم يقتصر على مجازر وحشية ترتكبها المليشيات التابعة للأحزاب الطائفية في العراق، ضد أهل السنة، وضد الشيعة العرب الذين لا يقبلون بالمنهج الصفوي، ولكنه يشمل الأقليات الأخرى، المسيحيين والأيزيدية وغيرهم، فهؤلاء جزء ممن تُستحل دماؤهم.
فإذا دققت بين التوصيفات والأعمال الجارية، ستجد أن “المنتظر” موجود وانه يحرك جيشا من عصابات تستحل دماء الناس وتوغل في قتلهم من دون تمييز. وفي عرفهم، فانه كلما زاد القتل، كلما نزلت السكينة على نفوسهم بالانتقام. و..”يا لثارات الحسين” هو شعارهم الأثير، وبفضله فان الناس اليوم يُقتلون ثأرا لذلك الذي قُتل قبل 1369 عاما.
وهم ينكلون بالناس على سبيل التشفي من “سنوات المظلومية”، إما أعمال الإغتصاب فهي وإن لم تكن مدرجة في “المصادر”، إلا أنها، في السلوك، جائزة المحبين؛ محبي الإمام الحسين ومتعتهم.
ولكن وقبل أن يتضح إن وراء المجزرة منهج ضد السنة والشيعة العرب، فقد كان “آية الله” علي خامنئي بدأ بحملته القمعية الأكثر وحشية ضد المعارضين لسلطته الشمولية، إنما ليرسي أركان دولة “المهدي المنتظر”.
فالسلطة التي يتمتع بها الآن، هي بوضوح “سلطة الله” التي لا منازع فيها.
كل أركان النظام، من آياته الى صحفه ومؤسساته، يرددون شيئا واحدا في مواجهة الذين شككوا بشرعية نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران-يونيو الماضي، هو ان بقاء محمود أحمدي نجاد في الرئاسة هو “إرادة ربانية”، وذلك بصرف النظر عن ما قالته صناديق الاقتراع. وبما أن “المرشد الأعلى” أراد له أن يبقى في منصبه، فان الله أراد له أن يبقى.
وهذا ليس جدلا في السياسة. انه جدل في الفقه. ولكي يمضي الفقه الصفوي الى نهايته، فقد بدأ بأعمال التحضيرات لـ”قيام القائم”.
في إيران بدأت السجون تمتلئ بالمعتقلين، الذين صاروا يتعرضون للتعذيب وأعمال الإغتصاب.
وفي العراق ما تزال أعمال القتل على الهوية جارية في حرب إبادة منظمة لا تهدأ تارة، إلا لتبدأ تارة أخرى. وهنا أيضا، فان أعمال التعذيب والإغتصاب تشكل حجر الزاوية لسلطة احزاب المشروع الطائفي الإيراني.
ولكن كيف يجتمع “إنتظار القائم” بهذه الأعمال؟
إذا كان هذا هو السؤال، فالجواب بسيط ومباشر. وهو أن الفقه الصفوي يتبنى فكرة تقول انه كلما زادت المظالم، وكلما ارتفع عويل الضحايا أكثر، كلما “عجل الله في فرجه، بعودة المنتظر”. وعندما يأتي هذا المنتظر فانه سيبدأ من أعمال الذبح القتل والسلخ والهدم ما يؤدي الى التضحية بثلثي الناس، وبخاصة “النواصب” (السنة)، بل ومعهم الشيعة الذين يترددون في خوض الحرب الى جانب “الإمام”.
الرئيس محمود احمدي نجاد كرر في أكثر من مناسبة انه يشعر ان “نورا يحيط به، هو نور الإمام المنتظر”، وانه يشعر بوجوده.
والحرب التي أعلنها آية الله خامنئي ضد معارضيه، بالاعتقالات الجماعية، وبتهديد قادة المعارضة بالجلد والسجن، هي جزء من الإستعدادات المتعلقة بالاعداد لعودة “المنتظر”.
أما أعمال القتل والتعذيب، فانها جزء من الصفقة. فهذا ما سيفعله “المنتظر” بأعدائه.
وتستند هذه الحرب الى “ثقافة” قتل مستمدة بالتحديد من “الفقه” والأحاديث التي تصدر عن “أدب مهدوي” كامل يشيع اليوم في العراق ليكون سلاحا في الحرب الطائفية ضد السنة، وكل الذين يترددون في الإنخراط في المشروع الدموي الذي يعده أصحاب “الإمام” ومنتظروه.
يروي الشيخ المجلسي عن الامام جعفر الصادق حول دولة القائم قوله: ما لمنخالفنا في ولدتنا نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرمعلينا ذلك، فلا يغرنك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا جميعا”. وفيرواية أخرى يقول: “إذا قام قائمنا عرضوا كل ناصب عليه، فإن أقر بالإسلام، وهيالولاية، وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الجزية”. وفي نص آخرأكثر دلالة يقول: حين يقوم القائم يخرج موتورا غضبانا آسفا لغضب الله على هذاالخلق، عليه قميص رسول الله وسيف رسول الله ذو الفقار، يجرد السيف على عاتقه ثمانيةأشهر يقتل هرجا..”، ثم قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته، وأومأبيده إلى حلقه”.
والأعمال التي يقوم بها الموالون لإيران في العراق إنما تذبح الأبرياء إمتثالا لهذا التوجيه.
هل قام القائم؟
بدلائل المجزرة الجارية في العراق، وامتداداتها الراهنة في إيران، فالقائم قام. وجنوده يفعلون كل ما يُنتظر منهم، من أعمال قتل وتعذيب وتمثيل بالجثث.
فماذا تقول المصادر الصفوية عن مجيء المهدي؟ وماذا سيفعل؟
هنا مقتطفات جمعها ابو عبدالرحمن الغريب في كتاب “حقيقة المهدي المنتظر عند الشيعة”، إستند فيها الى المراجع الشيعية- ذات الأصول الصفوية. وفيها من القرائن على مجيء المنتظر، وعلى وجوده بدلالة أعماله، ما يغني عن الشرح والتفسير.
فقال، جاء في كتاب الغيبة للنعماني: “إذا أذَّن الإمام دعا الله باسمه العبراني، فأتيحت له صحابته الثلاثمائةوالثلاثة عشر، قزع كقزع الخريف، فهم أصحاب الألوية ، منهم من يفقد عن فراشه ليلاً فيصبح بمكة” (الغيبة للنعماني، ص 169 نقلا عن إحسان الهي ظهير، “الشيعة والتشيع” ص 371). (فهل لاحظت الصلة بين المشروع الصفوي والمشروع “العبراني”؟، فالمهدي المنتظر لا يسمي الله بإسمه العربي، وإنما بإسمه العبراني، كرها بالعرب، وبلغة العرب).
ويروى المجلسي عن بشير النبال عن أبي عبدالله عليه السلام قال: “هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت: لا، قال: يخرج هذين (يعني ابا بكر وعمر) رطبين غضين فيحرقهما، ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد” (بحار الانوارللمجلسي: 52/ 386، وأنظر دلائل الإمامة ص 242 لمحمد بن جرير بن رستم الطبري).
وفي رواية أخرى طويلة يرويها المفضل عن جعفر الصادق وفيها: “قال المفضليا سيدي ثم يسير المهدي إلى أين؟ قال عليه السلام إلى مدينة جدي رسول الله صلىالله عليه وسلم، فيقول يا معشر الخلايق هذا قبر جدي رسول الله صلى الله عليهوسلم؟ فيقولون: نعم يا مهدي آل محمد، فيقول ومن معه في القبر؟ فيقولون :صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر فيقول: أخرجوهما من قبريهما فيخرجان غضين طريينلم يتغير خلقهما ولم يشحب لونهما.. فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها”. (الرجعة للاحسائي ص 186 – 187).
ويقول نعمة الله الجزائري – بعد أن ذكر رأيه في حكم لعن الشيخين رضي اللهعنهما وأنه من ضروريات المذهب عندهم: “وفي الاخبار ما هو أغرب من هذا، وهو أن مولانا صاحب الزمان عليه السلام إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما منقبريهما فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من الظلم المتقدم على زمانيهما، كقتل قابيل وهابيل، وطرح أخوة يوسف له في الجب، ورمي إبراهيم في نارالنمرود، وإخراج موسى خائفاً يترقب، وعقر ناقة صالح ، وعبد النيران فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع ذلك من العذاب” (الأنوار النعمانية: 1 / 141).
أما ما يفعله بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد رووا عن عبد الرحمنالقصير عن أبي جعفر عليه السلام “أما لو قد قام قائمنا لقد ردت إليهالحميراء (يرمزون بها عائشة) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لأمه فاطمة، قلت: جعلت فداك، ولم يجلدها الحد؟ قال لفريتها على أم إبراهيم، قلت:فكيف أخر الله ذلك إلى القائم؟ قال: إن الله بعث محمداً رحمة ويبعث القائمنقمة” (الإيقاظ من الهجعة للحر العاملي ص 244، والمجلسي في بحار الانوار52 / 314 ).
وعن أبي جعفر: “لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد ، لوكان من آل محمد لرحم”. (الغيبة للنعماني ص 154 ، بحار الانوار للمجلسي 52: 354).
ويروي المفيد عن أبي عبد الله أنه قال: “إذا قام القائم من آل محمد عليه السلام أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثم خمسمائة أخر، حتى يفعل ذلكست مرات”.(الإرشاد ص 364 ، بحار الانوار: 52 / 338).
ويروى الإحسائي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “لا يكون هذاالأمر حتى يذهب ثلثا الناس، فقيل له: فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى؟ قالعليه السلام: أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي”. (الرجعة ص 51).
وجاء في رواية عن المفضل بن عمر أنه سأل جعفر بن محمد الصادق عدة أسئلة عن المهدي وأحواله ومنها: “يا سيدي فما يصنع بالبيت ؟ قال: ينقضه فلا يدعمنه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس بمكة في عهد آدم عليه السلام، والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام منها”. (الرجعة للإحسائي: ص184).
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “إن القائم إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أساسه، ومسجد الكوفة إلى أساسه”، (الرجعة للإحسائي ص 162).
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: “إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلا هدمه وجعلها جمعاء”. (الإرشاد للمفيد ص 365).
وروى النعماني عن أبي جعفر أنه قال: “يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف لا يستتب أحدا ولا يأخذه فيالله لومة لائم”. (الغيبة للنعماني ص 154).
وفي بحار الانوار عن عبد الله بن عطاء قال: “سألت أبا جعفر عليه السلامفقلت: إذا قام القائم بأي سيرة يسير في الناس؟ فقال: يهدم ما قبله كما صنعرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأنف الإسلام جديدا”. (المجلسي : 52 / 354، الغيبة: للنعماني ص 153).
وعن أبي عبد الله: “إذا قام القائم جاء بأمر غير الذي كان”. (الغيبة، للطوسي ص 283).
 
وجاء في بحار الانوار 52 / 317: عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا، ويكونون حكام الأرض وسنامها”.
وجاء في الكافي: أن أبا عبد الله عليه السلام قال: “لا تذهب الدنيا حتىيخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يسأل بينة، يعطي كل نفس حقها”.(الكليني : 1 / 398 ، بصائر الدرجات: للصفار : ص 278).
وفي بصائر الدرجات للصفار ص 279 عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: “إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لايسأل بينة”.
وروى محدثهم محمد بن الحر في “وسائل الشيعة” (11/57) عن الحسن بن هارون قال: “كنت عند أبي عبد الله جالساً فسأله معلى بن خنيس: أيسير الإمام القائم بخلاف سيرة علي قال: نعم، وذلك أن عليا سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم، وإن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً”.
وينقل آية الله الحاج ميرزا محمد تقي الأصفهاني في كتابه “مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم” (1|246) عن تفسير علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى: ]فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا[ [الطارق:17]، لوقت بعث القائم فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس”.
            وروى آية الله محمد الصدر في كتابه “تاريخ ما بعد الظهور” (ص762) (والد مقتدى الصدر، زعيم مليشيا جيش المهدي) عن أبي جعفر قال: “إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة”.
ويفسر الصدر معنى المزايلة فيقول: “هي المفارقة والمباينة بين أهل الحق وأهل الباطل”.
ونقل الحاج آية الله السيد إبراهيم الزنجاني في”حدائق الأنس” (ص104): عن أمير المؤمنين أنه قال: “وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم بالزور يشهدون إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى”.
ويعلق آية الله الزنجاني على هذه الرواية فيقول: (نفس الصفحة): “المراد من الفقهاء فقهاء المخالف لأنهم يفتون بغير ما أنزل الله والشاهد على قول الإمام الباقر: إذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة وهو والسيف أخوان، ولولا السيف أي السلطة والقوة بيده لأفتى الفقهاء في قتله ولكن الله يظهره بالسيف”.
ويقول محمد باقر المجلسي في كتاب “حق اليقين” الفارسي على ما نقله عنه علامة الهند مولانا محمد منظور نعماني في كتاب “الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام” (ص148): بأنهم يناكحوننا ويوراثوننا إلى أن يظهر المهدي حيث يبدأ بقتل علماء أهل السنة ثم عوامهم.
ويقول محمد صادق الصدر في “تاريخ ما بعد الظهور”، ص 483: ان هذا “القتل الشامل للبشرية كلها يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير”.
ويقول الصدر: “إن الإمام المهدي (ع) سوف يضع السيف في كل المنحرفين الفاشلين في التمحيص، ضمن التخطيط السابق على الظهور فيستأصلهم جميعاً، وإن بلغوا الآلاف، ولا يقبل إعلانهم التوبة والإخلاص”. (ص558).
تقول الرواية في “علل الشرائع” (ص299)، “عيون أخبار الرضا” (1/273)، “بحار الأنوار” (52/313). : “إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها”.
وقال جعفر الصادق يخاطب بعض الشيعة: “كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة؛ ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد”.
وقال (الراوي): قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح. قال: قلت: بأي شيء يسير فيهم، بما سار علي بن أبي طالب في أهل السواد؟ قال: لا، إن علياً سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده، وأن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، هو يعلم أنه لا يظهر على شيعته”.
وفي “الغيبة” للنعماني (234ص)، و”تاريخ ما بعد الظهور” للصدر (ص115)، عن أبى عبد الله قال: “إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف”. وفي “الغيبة” (ص236) عن أبي عبد الله قال: “ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه”.
ويقول الفيض الكاشاني في “الوافي” (10/59): “… ولولا أن نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام”.
وجاء في “بحار الأنوار” (52/361): يخرج القائم “موتوراً غضبان أسفاً.. يجرد السيف على عاتقه”فيحصد أهل السنة الذين تلقبهم وثائق الرافضة “بالمرجئة” حتى قالوا: “ويح هذه المرجئة إلى من يلجئون غداً إذا قام قائمنا”، “يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته”. وأحياناً تلقبهم بالمخالفين وتقول عنهم: “ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا”. (“الغيبة” للنعماني (ص190)، “بحار الأنوار” (52/357).
“إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس – كذا – يدعون البترية (فرقة من فرق الزيدية) عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم”.
وجاء في “الإرشاد” (ص411-412)، “بحار الأنوار” (52/313، 318): “القائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح”.
وجاء في “بحار الأنوار” (53/104-105) أن المنتظر يقول: “وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة (على قبري ابي بكر وعمر)، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأول، فينادي منادي الفتنة من السماء: يا سماء انبذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن ثم يكون بعد ذلك الكرة والرجعة”.
وروى محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في”الإرشاد”/ الطبعة الثالثة/ مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1979م (ص365) عن أبي جعفر قال: “إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون عليّ من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف”. وذكرها كامل سليمان في “يوم الخلاص” (ص372).
وروى النعماني في كتاب “الغيبة” (ص318) عن علي عليه السلام قال: “كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت (أي الراوي): يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله وآله لأنه عمه”.
ونقل محمد صادق الصدر في “تاريخ ما بعد الظهور” (ص637) عن أبي عبد الله أنه قال: “..لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد”.
وذكر كامل سليمان في كتاب “يوم الخلاص” (ص371) عن أبي جعفر قال: “يقوم القائم في وتر من السنين إلى أن قال: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء”.
وعن الإمام جعفر الصادق قال: إذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي. وعن محمد بن علي عليهما السلام قال: “لو قد خرج قائم آل محمد … إلى أن قال: يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد”(“يوم الخلاص” لكامل سليمان (ص373).
وفي “الكافي” رواية أخرى تخالف ذلك، حيث جاء فيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إليّ أبو الحسن مصحفاً وقال: “لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا؛ فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث إليّ: ابعث بالمصحف”.
وقال نعمة الله الجزائري: “إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين.. إلى أن قال: وهو الآن موجود عند مولانا المهدي رضي الله عنه مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء”، “أصول الكافي” (2/631).
ويقول محمد صادق الصدر في “تاريخ ما بعد الظهور” (450): “إن المهدي يبدأ بغزو العالم انطلاقاً من الكوفة، وذلك بإرسال السرايا، وبث الجيوش المتكاملة للقيـام بهذه المهمة”.
وما هذا كله إلا جانب من ثقافة الموت، التي شرعت بتنفيذها “فرق الموت”، وهي تنتظر ظهور “الإمام”.
والإمام ظهر، وهو يظلل بنوره محمود أحمدي نجاد، كما يظلل بنوره أعمال المليشيات الصفوية الحاكمة في العراق. ولن يطول الوقت حتى يظهر علي خامنئي حاملا “كتاب فاطمة” كقرآن جديد، “على العرب شديد”، بينما هو يذبحهم كما يذبح القصاب شاته!
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد