إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

التلميع من أجل التطبيع!

التلميع من أجل التطبيع!

بقلم: زياد ابوشاويش

الرئيس الأمريكي الشاب باراك أوباما صاحب خطاب القاهرة الترويجي يستعيد تجارب إدارات سابقة في استخدام أسلوب التلميع من أجل التطبيع المجرب بنجاح في المنطقة والذي يجري من خلاله خداع العرب واستدراجهم للاقتراب من العدو والتطبيع معه رويداً رويداً دون أي مقابل.

لقد دأب رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية على تصوير أي بادرة مهما بلغت تفاهتها وضآلتها من جانب إسرائيل تجاه العرب والفلسطينيين منهم خاصة باعتبارها تنازلاً يستوجب رداً كريماً من العرب الأمر الذي يجد من يتساوق معه ويقدم أكثر مما يطلب منه وهو ما يفعله البعض دون مبادرات إسرائيلية.

إن استعادة تاريخ العلاقات العربية الأمريكية على هذا الصعيد توضح أن ذات الأمر تكرر مع كل رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية منذ حرب عام 1967 التي أنتجت لاءات العرب الثلاثة الشهيرة والتي تحولت نتيجة الخداع الأمريكي المتكرر عبر هذه السياسة إلى ألف نعم من جانب معظم الأنظمة العربية ودون أن تقدم إسرائيل أي تنازل حقيقي حتى اليوم.

اليوم ونحن نعيش تداعيات وعقابيل خطاب السيد أوباما المليء بالكلمات الجميلة والخالي من أي اقتراح عملي من أجل سلام عادل أو جدية في تطبيق مبادئ القانون والشرعية الدولية مع حليفته إسرائيل ننتظر مزيد من الخداع والتلاعب بمشاعر الجماهير عبر وعود بمشاريع تعيد الحقوق العربية من خلال مؤتمرات ومبادرات على نموذج “أنابولس” وشرم الشيخ وغيرها، وفي المقابل تحقيق مزيد من خطوات التطبيع والاقتراب أكثر من الرؤية الصهيونية للحل في المنطقة تحت عنوان كاذب استخدمته إسرائيل عشرات المرات إسمه تجميد الاستيطان.

[email protected]

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد