إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ملف غزة المحتلة

ملف غزة المحتلة

تتعامل سلطة محمود عباس وبعض الدول الاقليمية مع قطاع غزة بملف امني ، في حين ان غزة الشامخة الصابرة الصبورة هي النقطة المضيئة في كون مظلم من الخطيئة والخطايا ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وبحق الشعب الفلسطيني بغزة .

وهناك فرق اساسي بين ان يتم التعامل مع غزة كملف امني وبين التعامل معها كملف سياسي له جذوره الاساسية في رؤية السلام في المنطقة المبني على العدل والمساواة واسترجاع الحقوق بدون تفريط او اعتراف بعدو مازال يرتكب ابشع صور الحقد والعنجهية والتوسع على حساب الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ويهدد بين حين وآخر باعلان صيغة الدولة اليهودية التي تعني تهجير اكثر من مليون فلسطيني من فلسطينيي 48 .

ملف امني يعني ذلك ان تطوع غزة امنيا ً لصالح تحالف اقليمي يحمي الكيان الصهيوني ويأتي ذلك بعزل غزة وحصارها وحصار قوى المقاومة فيها وقوى الرفض لواقع سلطة رام الله .

ملف امني يعني ان تتعرض غزة والقوى الفلسطينية الى عمليات اختراق منظمة ومشتتة للسيطرة على غزة من خلال فعل انفلاشي او من خلال تغذية مجموعات متطرفة على غرار نهر البارد لكي تكون مبررا ً لاعلان غزة اقليم متمرد مما يستوجب تطبيق البند السابع في مجلس الامن.

يذهب عباس الان الى السير في اتجاه عدم الوصول الى انجاز وطني يحقق وحدة غزة والضفة من خلال قراراته المتتالية وآخرها ملف منظمة التحرير وفي نفس الوقت انها حرب مكشوفة ومعلنة ضد غزة بما فيها من حماس وبما فيها من فتح ومن الجهاد ايضا ً وفصائل المقاومة ، هم يذهبون الآن لانعقاد مجلس وطني يحضره مجموعة متوافقة من الضفة الغربية فقط ويعني ذلك السلوك محاولة سلطة رام الله انشاء كيانية فلسطينية مرتبطة بالعدو الصهيوني امنيا ً واقتصاديا ً تحت ما يسمى الحل الامني وفي الحقيقة هذا السلوك هو الذي يحطم اي فكرة لانجاز مشروع الدولة المستقلة على اي جزء محرر .

شكلت اللجنة المركزية لما يسمى حركة فتح “فتح اوسلو” واسندت المهام لاعضاء ما يسمى اللجنة المركزية ومن الملاحظ ان اللجنة المركزية تحتوي في تشكيلها على ثلاثة من قادة اجهزة الامن التي لها باع طويل في التعامل والتنسيق مع اجهزة الامن الصهيونية وذكرت بعض الانباء ان ملف غزة قد اسند الى القادة الثلاث في الاجهزة الامنية الاوسلوية يعني ذلك ان هذا الملف بهذه المهمة قد يتمخض عنه مزيد من التوتر بين حماس وعصابة اوسلو في رام الله ويعني ذلك ان تتعرض الكوادر النشطة للمقاومة الفلسطينية في الضفة الى مزيد من المطاردة والملاحقة والاعتقال وربما القتل ويعني ذلك ايضا ً ان تتحول غزة بملفها الى النشاطات الامنية المشبوهة لضعضعة واضعاف قوى المقاومة تمهيدا ً لتنفيذ قرارات ما يسمى قرارات دولية او عربية بخصوص غزة ونحن نعلم ان قادة الاجهزة الامنية الذي مفترض ان يحاسبوا على فعلتهم بتنسيقهم مع دوائر الاحتلال وبرمجياتهم المشتركة قد كوفؤوا على ممارساتهم بمقاعد في اللجنة المركزية تناسب ادوارهم المنتظرة وحينما يكون الامر ان يحاسب هؤلاء من خلال مذكرة رفعتها قيادة حركة فتح في غزة يكون الرد ان يهمش كوادر حركة فتح وان يعتلي هؤلاء مناصب تشريعية وتنفيذية في اطر حركة فتح .

اذا ً هم يعتبرون غزة محتلة اما الضفة الغربية التي هي تحت سيطرة اسرائيل الامنية والعسكرية لا يعتبرونها محتلة بل يعتبرون ان الاجواء طبيعية بينهم وبين عصابات الاحتلال ، اما غزة التي يحكمها ابنائها الفلسطينيين الشرفاء ومهما اختلفنا معهم فإننا لا ننكر الحقيقة ان قوى المقاومة في غزة وان اجبرت على التعامل مع الظروف الاقليمية والدولية فإنها هي الخالية من كل مظاهر وسلوك المتاجرة والسرقة لاموال الشعب الفلسطيني سواء سرقات مادية او معنوية او سياسية او وطنية .

ولذلك غزة ملف امني وستبقى غزة شوكة حادة في حلق كل المتآمرين على فتح وعلى قوى المقاومة بدء من حماس الى الجهاد الى اللجان وستبوء جميع مشاريعهم وملفاتهم الامنية بالفشل ولأن غزة صانعة الثورة وصانعة الكادر وهي القادرة على ادارة ملف القضية الفلسطينية وبكل قواها الوطنية والاسلامية ، اما هؤلاء فهم عصابات لحد الجديدة التي لن يكون مصيرها الا المنافي .

بقلم/ سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد