إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مسامير وأزاهير ( 91) … هذه ( بعض ) بركات أوسلو في ظل سلطتنا الفلسطينية!!!.

مسامير وأزاهير ( 91) … هذه ( بعض ) بركات أوسلو في ظل سلطتنا الفلسطينية!!!.

 

إستهلال …

ما قيل عبثاً ذاك المثل القائل … إن كنت تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم!!، وما قيل في أوسلو وعبث ما جنيناه وحصدناه منها إنما يندرج وحق الله تحت حكمة ذاك المثل الرائع.

 

لقد بات الحديث عن اتفاقية أوسلو وتداعياتها وما نتج عنها من مفاوضات كالحديث تماماً عن حكايات ألف ليلة وليلة مع اختلاف بسيط يكمن في أن مكر شهرزاد ودهاءها على بقائها حية قد استمر لليـّلة المرقمة ( 1001 ) لتتمكن أخيراً من انتهاز فرصتها السانحة وإقناع شهريار بوجهة نظرها وإيقاعه بحبائل حبها وإبدال قرار كان قد اتخذه بقتل المرأة ما أن تتم سرد حكايتها على مسامعه، فيما لا يُرى في المدى المنظور نهاية سعيدة ومنطقية لمفاوضات كانت نتاج أوسلو والتي قيل أنها ستفضي ( في بادئ أمرها ) لترتيب أوضاع الفلسطينيين ولتنتهي في خاتم مطافها لإقامة دولة فلسطينية موعودة !!، فما أن تتوقف جولة من تلك المفاوضات العقيمة والبائسة ردحاً من الزمن ، حتى يعود الحديث عنها مرة أخرى بقوة أكبر وعناد أكثر وبتصميم لا حد له لتصب انعكاساتها المرحلية والستراتيجية ( ككل مرة !!) في جانبين اثنين أولهما كان قد أخذ الطابع الانتكاسي والمأساوي الذي انعكس على الشأن الفلسطيني فعزز حالة الضياع الفلسطيني وتراجع القضية في جميع الصـُعـُد  والميادين ، فيما انعكس إيجاباً وزهواً وقوة على الطرف الآخر بترسيخه أسس الكيان الصهيوني وساهم بتوسيع رقعته الجغرافية الاستيطانية ، دون الخروج من المربع الأول طبعاً!!.   

ولا غبار في أن الواقع الفلسطيني قد بات أكثر مأساوية وغموضاً وتعقيداً بعد 16 عاما على توقيع ( اتفاقية الأحلام الوردية !!) والمسماة بأوسلو مما كان عليه قبل تلك الاتفاقية سيئة الصيت والنتائج ، فلقد أحسن العدو الصهيوني كعادته دائماً ( بفضل حنكة قادتهم ودهائهم وإخلاصهم اللامحدود لأهداف كيانهم !!) استغلال تلك الاتفاقية أحسن استغلال ( حيث استثمر عامل الزمن من جانب وانتهز فرصة غياب أجندة فلسطينية جادة وصادقة من جانب آخر ) في إرساء ودعم أسس كيانه الغاصب في مدن الضفة والقدس وصولاً لهدف كان قد وضعه نصب عينيه يتمثل بفرض شرعنة الاستيطان الصهيوني ليصبح بالتالي واقع حال مفروض علينا سنندم عليه فيما بعد طويلاً ، وها هي مراكز الدراسات الفلسطينية والعربية المتخصصة تشير بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض إلى تسارع الخطط الصهيونية من أجل تنفيذ توسعات استيطانية بالضفة الغربية والقدس المحتلة وضواحيها من خلال رصد الميزانيات الضخمة المتعاقبة التي تنهال عليها من أموال الدعم الأمريكي اللامحدود لتوظف في خدمة أهدافهم بعكس ما يجري لدينا من عمليات لفط وشفط وابتلاع لمساعدات ومنح دولية قد  امتلأت فيها خزائنهم وارتفعت أرصدتهم البنكية الدولارية فيما يسام الشعب الجوع والقهر والفاقة!!، كل ذلك يجري في محاولة حثيثة لقادة الكيان الغاصب من أجل تغيير الواقع الحضاري والديموغرافي الفلسطيني وصولاً لاستكمال مخططها الاستيطاني وفرض حالة الأمر الواقع قبل حلول عام 2020 مستغلين في ذلك حالة التشرذم الفلسطيني وعدم وجود خطة استراتيجية فلسطينية و عربية للتصدي لهم وانشغالهم في كيفية تقسيم الكعكة الفلسطينية !!.

 

ولنصمت قليلاً ولندع وقائع الأحداث تتحدث بالأرقام عما نالنا من أوسلو ومن عبث سلطتنا التي انساقت في سراب وأضغاث أحلام سنبكي عليها بمرارة وحرقة ودم … ولات ساعة مندم :   

أولاً . انشطار غزة عن الضفة الغربية وتشتت الإرادة الفلسطينية وتمزقها ودخولها في مواجهة دموية بعد انشقاق في الصف الفلسطيني بين مؤيد لأوسلو ومعارض لها… والخسارة قد شملت مؤيدي خط أوسلو ومعارضيها على حد سواء!!.

 

ثانياً . ازدياد في عدد مستوطني الكيان الغاصب بعد توقيع الاتفاقية اللعينة ، حيث تجاوز عددهم  ثلثمائة ألف مستوطن في مدن الضفة بعدما كان عددهم لا يتجاوز بضعة آلاف مع أخبار سابقة عن تصاعد هجرة معاكسة لليهود في أعقاب كل انتفاضة ماجدة!!!.  

 

ثالثاً . تهويد القدس وعزلها عن مدن الضفة الأخرى :

بعد نكسة حزيران 1967 ومنذ اليوم الأول لسقوط مدينة القدس فقد سارعت قوات الاحتلال بالعمل جاهدة على تغيير المعالم العربية والإسلامية للمدينة ، غير أن تلك الخطى قد تسارعت ولا ريب وقفزت أشواطاً كبيرة بعد اتفاقية أوسلو فتحقق لها :

1.      مصادرة الحكومة الصهيونية 36 ألف دونم في القدس وحولها، محققة بذلك سيطرة للصهاينة على 79% من مساحة القدس العظمى الممتدة بين الخليل ورام الله وبيت لحم. وفي تموز 1996 باشر الصهاينة ببناء مستوطنة “هارحوما” في جبل أبو غنيم، وببناء هذه المستوطنة تستكمل خطة تطويق القدس بشكل كامل بحزام استيطاني مُحكم  فأصبحت المدينة بذلك معزولة عن باقي مدن الضفة الأخرى التي كانت متواصلة معها جغرافياً.

2.      استمرار العمل على بناء أحياء استيطانية داخل حدود المدينة ذاتها يقابلها هدم مستمر وممنهج  لمنازل أبناء القدس بين الآونة والأخرى ومنع منحهم تراخيص البناء لهم والتضييق عليهم من أجل إجبارهم على ترك القدس لتخلو من أصحابها وساكنيها ومالكيها!!.

3.      حملة مستمرة ومحمومة من أجل تغيير معالمها العربية والإسلامية يضاف لذلك ارتفاع معدلات الحفر تحت أسس المسجد الأقصى وإقامة عشرات الأنفاق تحتها مما يعجل إلى انهيار أسسه بشكل مفاجئ!!.

4.      انتقال العديد من مؤسسات القدس الى رام الله متخذة إياها مقرا رئيسيا لها  بعد أن تمركزت  لسنوات طوال في  القدس ، وبعد استكمال بناء الجدار، اتجهت باقي المؤسسات التي كانت على أطراف مدينة القدس كالضاحية والرام  صوب رام الله!!.  

وأستشهد في هذا المقام بما قاله رموز وطنية من أبناء الرباط كمقدسيين وغيرهم :

·         كان قد صرح رئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس السيد خليل التفكجي بأن مشروع  ( القدس 2020 ) الذي وضع بعد أشهر قليلة من التوقيع على اتفاق أوسلو كان قد هدف إلى إخراج القدس من الحلّ السياسي مع الفلسطينيين وتكريسها بالتالي لتكون عاصمة موحدة أبدية لـ “إسرائيل “. وأضاف قائلاً وأقتبس نصاً : (( منذ ذلك الحين تعمل البلدية ومعها كل حكومة جديدة على تحقيق هذا الهدف ))… انتهى الاقتباس، كما وأقتبس أيضاً نص ما قاله السيد التفكجي  بهذا الخصوص (( بلدية القدس، ومن خلفها السلطات الرسمية استخدمت وسائل عدة لتحقيق مشروع القدس 2020، في مقدمها هدم البيوت العربية المقامة من دون تراخيص، وعددها يتراوح بين 15-20 ألف بيت، وإقامة الجدار، وإخراج الأحياء العربية المكتظة من حدود المدينة، وضم الكتل الاستيطانية في المدينة))… انتهى الاقتباس.

·         كان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام 1948 قد حذر مؤخراً من خطورة الانهيارات التي تحدث في البلدة القديمة في القدس ومحيطها وداخل المسجد الأقصى المبارك والناتجة عن الأنفاق والحفريات التي تنفذها المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية والجمعيات الاستيطانية ، وقال الشيخ في حديث خاص لـوكالة قدس نت للأنباء وأقتبس نصاً : (( أن القدس تدمر بشكل تدريجي ويفرض عليها ” التطهير العرقي”،وفي نفس الوقت المسجد الأقصى المبارك تتراكم عليه مظاهر الاعتداء اليومي والاحتلال الإسرائيلي بات يجهز الظروف لتقسيم المسجد الأقصى كهدف مؤقت في حساباته نحو بناء “هيكل أسطوري” فيما بعد وذلك ..مضيفا “في تصوري الوقت لا يحتمل موقف المتفرج من أي طرف إسلامي أو عربي أو فلسطيني سواء كان من الحكومات أو من الشعوب أو من العلماء هذا هو الواجب الذي يجب أن يعلمه الجميع))… انتهى الاقتباس.

·          ما نوه عنه السيد  محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية من أن استمرار الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي أسفل المسجد الأقصى تشكل تهديدا للمسجد ومحيطه ، ومن الجدير ذكره ما قالته تقارير إعلامية من أن المسجد الأقصى قد أصبح معلقا بالهواء بعد أن نخرت الحفريات الصهيونية أساساته مضيفة بأن الأنفاق الناتجة عن الحفريات تمتد أسفل المسجد لتصل إلى أسفل بلدة سلون الواقعة قرب الحائط الغربي للمسجد مما يهدد من انهيارات قريبة للشوارع الرئيسية المحيطة بأماكن الحفر .

 

رابعاً . باقي مدن الضفة :

ما جرى في مدينة القدس من ممارسات تهويد واستيطان وتهجير لم يكن بأقل مما جرى في باقي مدن الضفة ،   

ِحيث تم تركيز تكثيف الاستيطان الصهيوني في مدن وقرى الضفة دونما تحديد ومُصادرة الأراضي الفلسطينيه هناك ، كما نالها ما نالها من شق الطرق الإلتفافيه وإقامة جدار الفصل الكونكريتي الذي عاث بالقرى الفلسطينية التي مر بها فساداً ودمار وتمزيقاً، وتشير البيانات إلى أن عدد المستوطنات في الضفة الغربية قد بلغ في نهابة العام 2006 (  144 ) مستوطنة حيث كان أكثرها في محافظة القدس (26 مستوطنة )، منها 16 مستوطنة تم ضمها إلى “إسرائيل”، ثم محافظة رام الله والبيرة (24 مستوطنة )، وكان أقل عدد من المستوطنات في محافظات طولكرم ثلاث مستوطنات ، تلاها محافظة جنين بواقع خمس مستوطنات ، كما وتشير التقديرات إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قد بلغ 475760 مستوطناً، وذلك في نهاية العام 2006، منهم 274621 مستوطن في باقي الضفة الغربية. ويتضح من البيانات أن معظم المستوطنين يسكنون محافظة القدس 259712 مستوطن ، منهم 201139 مستوطن في منطقة J1، يليها محافظة رام الله والبيرة 77120 مستوطن، ومحافظة بيت لحم 46783 مستوطن ، ومحافظة سلفيت 29827 مستوطن ، أما أقل المحافظات من حيث عدد المستوطنين فهي منطقة طوباس حيث بلغ 1321 مستوطن.

 

 

خامساً . بروز حالة فريدة ومميزة لم يسبق لها مثيل بالتاريخ الإنساني والنضالي التحرري على حد سواء تمثل بقيام تنسيق وتفاهم أمني بين دولة محتلة سارقة منتهكة للسيادة والأعراف الدولية وبين سلطة ( وطنية !!) تقود شعباً قد تلظى بجحيم ممارسات العدو وانتهاكاته وتعلن بأنها تسعى جاهدة لاسترداد ما سلب من شعبها ، فكان من نتائج ذاك التنسيق والتفاهم تحجيم قدرات مقاومة أبناء فلسطين وزج رجالاتها الأحرار المنتفضين بوجه ممارسات العدو في معتقلات وسجون السلطة ذاتها جنباً لجنب مع معتقلات الاحتلال الصهيوني!!!.    

سادساً . ارتهان الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل للإرادات والاشتراطات الصهيونية وجعله تابعاً ذليلاً مرتبطاً بالمساعدات الغربية مما حشره في عنق زجاجة أبدي وجعله في ضائقة مالية مزمنة ومستمرة طالما نوه عنها رئيس السلطة ومستشاروه!!!.

سابعاً . استشراء حالات فساد الذمة بين رجالات السلطة الفلسطينية وانشغال الكثير منهم في أعمال تجارية مع العدو وغيره والأمثلة على ذلك كثيرة والمواقع الإخبارية تعج بأسمائهم وبأنشطتهم وما يتعاطونه من أعمال ( البيزنس ) في صالح القضية الفلسطينية!!. 

 

ثامناً . إعتراف كامل من منظمة التحرير الفلسطينية ( الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ) بالكيان الصهيوني الغاصب مع تغيير وتجميد بعض بنود ميثاقها والتي تدعو لانتهاج طريق المقاومة والتصدي وانتزاع الحقوق ودونما مقابل يذكر إلا من اعتراف الكيان الصهيوني بمنظمة التحرير الفلسطينية … وكفى!!.

 

تاسعاً . تقلص وتراجع اهتمام المجتمع الدولي بقضية فلسطين ونكبة شعبها بعد الاتفاق على إجراء المفاوضات الثنائية مما أزال عن الكيان الغاصب صفة الدولة المعتدية وجعلها دولة تبحث عن فرص السلام، يقابله في الجانب الآخر توسع الاعتراف الدولي بالكيان الصهيوني حتى وصل نفوذ هذا الكيان إلى دول كانت تساند قضيتنا المركزية كالصين والهند والاتحاد السوفيتي السابق، كما واعترفت بالكيان الصهيوني وعاصمتها القدس دولة الفاتيكان في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو بعد طول تردد.

 

عاشراً. تصاعد دعوات بعض أنظمتنا العربية التي تصف نفسها بالاعتدال للتطبيع مع الكيان الصهيوني واختفاء حاجز الخوف والخجل لديها من احتمال تفجر شارعها العربي الذي راح في سبات عميق!!!.

 

ها وقد توقفت لغة الوقائع والأرقام لألتقط الحديث فأستفسر ممن تسبب في كل هذه الكارثة … ها وقد جربتم خيارات التفاوض ورأيتم وتلمستم نتائجها على أرض الواقع فلا ( بعض ) الأرض الفلسطينية قد تحرر، وما رأينا أسس قيام دولة فلسطين الموعودة بعد حمى الاستيطان الكبير في مدن الضفة ، ولا أحسسنا بطعم للسيادة الكاملة أو المنقوصة في ظل التنسيق الأمني ، ولقد باتت قضية اللاجئين في حكم النسيان والاندثار والمناورة والإبدال ، فما أنتم صانعون للمرحلة القادمة وكيف سترممون ما انهار وتداعى منذ أوسلو وحتى الآن!!؟.   فإن كان جوابكم لي على تساؤلي ذاك بأن الخير قادم بعد عقد المؤتمر الحركي السادس لفتح ، وأن انعقاد المؤتمر قد جاء من أجل :

·         معالجة حالة الانقسامات والخلافات داخل المشهد الفتحاوي كخطوة أولى للاستعداد والتهيؤ للتصدي لممارسات العدو الصهيوني ( كما يدعون ويعلنون !!).  

·         معالجة التراجع الكبير لشعبية فتح في السنوات الأخيرة بسبب تعثر عملية السلام وما تردد من ملفات فساد طال بعض قيادييها كخطوة أولى من أجل خروجها متحدة ومتماسكة للسير في طريق الاستقلال وتأسيس دولة فلسطين الموعودة 

·         انتخاب قيادة جديدة لفتح قادرة على حمل القضية الفلسطينية باتجاه تأسيس الدولة المستقلة …

فإنني أعود مذكراً منوهاً مسترعياً ( بعد أن استعرضنا معطيات ما جرى على مشهدنا الفلسطيني وتحديداً بعد أوسلو ) انتباه أبناء شعبنا الفلسطيني عموماً أولاً وأبناء وكوادر فتح خاصة ثانياً بالحقائق والثوابت الراسخة التالية :

1.      من منا قد تناسى بأن السيد الرئيس أبا مازن قد كان مهندس أوسلو ، وأنه أحد القيادات الرئيسية المؤثرة لمرحلة أوسلو وما بعدها !!.

2.      من منا لا يعرف بأن السيد الرئيس أبا مازن كان رئيس الهرم ثلاثي الأبعاد ( م ت ف ، السلطة الفلسطينية ، فتح ) أيام انعقاد مؤتمر أنابوليس وعند انطلاق المفاوضات حتى وضوح حقيقة عبثيتها!!.   

3.      من منا ينكر بأن السيد أبا مازن كان أحد المقربين والمحضيين للسيد أبي عمار بعد إنشاء السلطة الفلسطينية وأنه قد تبوأ منصب رئيس الوزراء في عهد رئيس السلطة الراحل المغدور به أبي عمار ( رحمه الله) وفي اشتداد حمى التوسع الاستيطاني الصهيوني.

4.      من منا لا يعرف بأن السيد أبا مازن كان قد تقلد مناصب رئيس السلطة و م ت ف وحركة فتح بعد رحيل الختيار مسموما وظل متمسكاً بعناد بخيار المفاوضات التاريخي والستراتيجي فيما كان العدو يخطط وينفذ ويتوسع على حساب الحق الفلسطيني أولاً وعلى أرض الضفة الغربية تحديداً!!!.

فهل بوسع رجال السلطة بعد كل هذا نفي تلك الحقائق الملموسة وأنها قد تمت في غفلة من أمرهم!!!.

وهل أن السيد محمود عباس بعد مؤتمر فتح السادس مازال متمترساً خلف خيار المفاوضات العقيم والعبثي راكناً خيار المقاومة الناجع والمشرف والذي لوح به ووصفه بالخيار المكفول دولياً أيام المؤتمر !!.

أليست مصيبة في أن تأتي سلطتنا الفلسطينية لتؤكد ( برغم كل ما أوضحناه من كوارث ومآس ) بأنها قد اجتهدت وسعت وذاك أمر واقع أولاً وإنها برغم ذاك فإنها سائرة على نفس ما سارت عليه !!، فما بالكم لو أنها لا ترى من كوارث ما صنعت بشعبها !!.

تالله وبالله إنها لمصيبة على أم رؤوسنا ( فقط دونهم طبعاً !!) … أعظم!!!.

  سماك العبوشي

25 / 8 / 2009

ــــــــــــــــــــــــــــ

( * ) تم الاستعانة بإلإحصائيات والوقائع التي ذكرت في مقالنا هذا على ما نشر في مجلة العودة والقدس أون لاين ومركز إعلام القدس وغيرها فلذا اقتضى التنويه.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد