إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القذافي يعلن مجددا دعمه وتأييده لقيام دولة في جنوب السودان

Qathafe(10)عادت قضية انفصال جنوب السودان عن شماله لتطفو مجددا على سطح الأحداث الهامة التي تشغل بال المواطن السوداني بصفة خاصة والعربي بصفة عامة، وذلك في أعقاب التصريحات الجديدة للزعيم الليبي معمر القذافي والتي أعلن فيها مجددا تأييده لانفصال الجنوب وهو ما يعني فعليا تقسيم السودان إلى دولتين وما قد يتبعه من دخوله في موجة جديدة من أعمال العنف التي قد تؤدي بدورها إلى إشعال فتيل حرب أهلية جديدة بين الشمال والجنوب.
 
 
 
فقد أكد الزعيم الليبي معمر القذافي دعمه لقيام دولة في جنوب السودان حال اختيار الجنوبيين للانفصال عن الشمال، واعتبر “الجنوبيين شيئاً آخر ليس من السودانيين ولا يشبهون أهل دارفور والنوبة والشرق ولا يتحدثون اللغة العربية”، لكنه حذر من أن الجنوب سيكون دولة ضعيفة.
 
 
 
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن القذافي قوله بعد لقائه رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في طرابلس:” أرى أن الانفصال هو الخيار المنطقي الذي يجب أن يختاره السودانيون. وأضاف القذافي “لقد أخبرتهم وقلت لهم إخوتي إذا انفصلتم سأدعم استقلالكم”.
 
 
 
وهذه ليست المرة الاولى التي يتدخل فيها القذافي والملقب بـ “ملك ملوك أفريقيا” في الشان السوداني الداخلي ويعلن صراحة تأييده تقسيم السودان إلى دولتين، فقد سبق وفجر نائب رئيس السودان ورئيس إقليمه الجنوبي سلفا كير مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف عن حصوله على وعد من الزعيم الليبي بتأييد إقليمه الجنوبي إذا صوت من أجل الاستقلال عن شمال السوادن.
 
 
 
وقال كير إن القذافي أكد له مساندة ليبيا، إذا قرر الجنوب أن ينفصل عن الشمال. واضاف : إن القذافي أكد له أنه إذا أراد الجنوبيون أن يقترعوا على الاستقلال، ينبغي ألا يخشوا أحداً، وسأقف إلى جانبهم”.
 
 
 
وتابع كير عن القذافي: “كان ينبغي أن ينفصل ليصبح دولة مستقلة أو ينضم إلى أي دولة أخرى في شرق أفريقيا”. ونقل كير عن القذافي وعده بإرسال خبراء ليبيين إلى جنوب السودان للمساعدة في إعادة إعمار البنية التحتية وفي الزراعة.
 
 
 
ويُعَدّ هذا الاقتراع قضية شديدة الحساسية في السودان، ومن المرجح أن تتشكك الخرطوم في أي دلائل على وجود نفوذ خارجي، وخاصة من القذافي، الذي كان له علاقات مضطربة مع الحكومات السودانية المتتالية.
 
 
 
وواجهت حكومات سودانية متتالية متاعب جمة في علاقاتها مع ليبيا وزاد من تعقيدها خطط القذافي لتوسيع نفوذه في العالم العربي وإفريقيا. واتهمت ليبيا بتسليح الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب في أوائل الثمانينات لمحاولة تقويض حكم الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري وقتها وبحشد الأسلحة والنفوذ في إقليم دارفور السوداني في إطار مشروعه لتعزيز التضامن العربي عبر الصحراء الإفريقية. 
 
 
 
وكان من الطبيعي ان تثير تصريحات كير غضب شمال السودان، حيث انتقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم إعلان رئيس حكومة إقليم جنوب البلاد تلقيه وعداً من القذافي بتأييد انفصال الجنوب عن الشمال في حال صوّت عليه الجنوبيون في استفتاء على تقرير المصير من المقرر إجراؤه عام 2011.
 
 
 
واعتبر مستشار وزير الإعلام القيادي في الحزب ربيع عبد العاطي وعود القذافي تدخلاً في الشأن الداخلي للبلاد، محذراً من تأثيرها في العلاقات بين البلدين وفي خيارات المقترعين في الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب.
 
 
 
وكان كير أكد في تصريحات سابقة له استعداد الجنوب لقيام علاقات جوار أخوي مع الشمال في حال الانفصال مشدداً على أنه لن يجبر أحداً للتصويت للوحدة أو الانفصال في الاستفتاء على حق تقرير المصير. واشترط كير إلغاء القوانين المقيدة للحريات وتجاوز خلاف التعداد السكاني لخوض الانتخابات المقبلة.
 
 
 
وتعهد كير بعدم إرغام أو إجبار مواطني جنوب السودان على التصويت لصالح الوحدة، وأكد أنّ الخيار مكفول لهم وفقا للاتفاقية إما بالتصويت للانفصال أو التصويت لصالح الوحدة، داعيا إلى ضرورة إرساء الأسس القويمة حتى تكون الوحدة جاذبة لمواطني الجنوب. كما أكد كير على إبقاء علاقات متميزة مع الشمال في حال استقلال جنوب السودان في عام 2011 حيث تجرى عملية استفتاء لسكان الجنوب لتقرير مصيرهم.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد