إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

امريكا تتجند لصالح فتاة مسلمة اعتنقت المسيحية وحملة اعلامية ضد والديها

امريكا تتجند لصالح فتاة مسلمة اعتنقت المسيحية وحملة اعلامية ضد والديها
“رفقه اري” فتاة بالكاد بلغت سن الرشد ” 17 عاما” وتعتبر وفقا للصحافة الامريكية طالبة مجدة ومتفوقه وفتاة رقيقه قررت الهرب من منزلها في ولاية اوهايو بعد نقاش حاد مع والدها محمد ووالدتها عائشة على خلفية اعتناقها المسيحية دينا بعد الاسلام .
 
 
 
استقلت الفتاة حافلة الى اورلاندو التي تبعد مئات الكيلومترات وعلى اكثر من 27 ساعة سفر بالحافله ولجأت لراعي كنيسة ” Global Revolution ” بليك لورنز الذي منحها الحماية داخل منزله .
 
 
 
وبعد ثلاثة اسابيع من هربها وفيما يحاول والدها استيضاح مصيرها ومعرفة ما حل بها، القت “رفقه” قنبلة اعلامية من الحجم الثقيل حولت والدها ووالدتها الى رمز من رموز الشر المستطير فسجلت شريطا ظهرت فيها وقد زنرت رأسها بشريط ابيض واسدلت على عنقها صليبا ذهبيا واضحا، وقالت بصوت منكسر ومتهدج مخاطبه الشعب الامريكي ” انتم لا تفهمون الاسلام هذا الاسلام ليس ما تعتقدون ، هم ” والديها ” ملزمون بذبحي ان قتلي بالنسبة لهم شرف كبير واذا كانوا يحبون الله اكثر مني فهم ملزمون بذبحي ان دمي مباح ، انتم لا تفهمون ، انني اصارع على حياتي انهم سيقتولونني خلال اسبوع انني احمل روحي على كفي “.
 
 
 
ووفقا للصحف الامريكية والاسرائيلية التي اقتبست القصه لامس الشريط المصور الذي سجلته الفتاة وترا حساسا لدى كثير من الامريكيين ويتمثل الوتر ” المصاب ” بحالة الخوف والفزع المرضي التي اصابت الشارع الامريكي في اعقاب الحادي عشر من سيبتمبر .
 
 
 
ومع بث شبكة CNN الاخبارية المعروفه بميولها نحو الليبرالية قبل عدة اشهر برنامجا وثائقيا تناول ظاهرة قتل الفتيات المسلمات في امريكا على خلفية شرف العائلة تحولت قصة رفقه بالنسبة للشعب الامريكي الغارق حتى رقبته في حربين في افغانستان والعراق الى قضية رأي عام رغم ان والدي الفتاة لا يصنفان كمتطرفين دينيا لدرجة ان المحققين الذين تولوا القضية احتاروا في سبب ربط القصه بالتطرف الاسلامي وما علاقة التطرف بوالدي الفتاة اللذين قدما قبل تسع سنين من سيرلانكا التي هجروها بسبب حالة صحية معينة عانت منهم ابنتهم الهاربة .
 
 
 
وتلقف الكثير من الساسة المحليين شهادة رفقه وطالبوا بتوفير الحماية والاقامة لها حتى نهاية الاجراءات القانونية خاصة بعد اصدار احدى المحاكم امرا بابعاد الفتاة عن ذويها وضمان امنها ومعيشتها حتى صدور قرار اخر رغم ان صراع الفتاة مع والدها ووالدتها يخلو من اي شيئ منطقي لكن المنطق اخلى مكانه لصالح انفعال امة كاملة غارقة في الحروب حتى اذنيها .
 
 
 
صحيح ان والدي الفتاة لم يتهما ولم يكونا موضع اشتباه باية عملية ارهابية لكن بالنسبة للكثيرين يكفي اصلهم المسلم لتحويلهم الى ممثلين للاسلام المتطرف والى قتلة محتملين وهنا قال حاكم ولاية فلوريدا تشارلي كريست ” سنعمل كل ما في وسعنا لحماية رفقه والحفاظ عليها في كنفنا امنه وبناء عليه اشكر القاضي دانيال دوسون على قراره “.
 
 
 
وحتى خصم حاكم الولاية السياسي والمتحدث السابق باسم كونغرس الولاية مارك ريبوي لم يتخلف عن كريست في موقفه من هذه القضية التي تحولت الى ميدان للمزاودة السياسية حين قال ” ليس ولاية فلوريدا وحدها ملزمة بحماية رفقه ويتوجب علينا ضمان حريتها في العبادة “.
 
 
 
ولم يصدق والدا رفقه ما سمعته اذانهم وراته عيونهم خاصة وانهم عملوا طيلة السنوات الماضية على تربيتها واخوتها وفقا لتقاليدهم وفجأة وجدوا انفسهم خلال الاسابيع الماضية مجبرين على اقناع كريست وامريكا جمعاء بحبهم لابنتهم وعدم وجود نية لايذائها وفي هذا المقام قال والدها مستعطفا قلوب ومشاعر المستمعين ” انني احب رفقه واتوسل اليها ان تعود للمنزل ” لكن هذا الرجاء والاستعطاف لم يعن شيئا لكريست او للكثيرين من سكان الولاية وامريكا الذين باتوا ينظرون لقصتها وموضوع حمايته كمهمة وطنية من الدرجة الاولى اصبحوا ينظرون لوالديها كأعداء للجمهور ولحركة النضال لتحديد مصيرها .
 
 
 
ولم تخل الصورة السوداوية هذه من بعض النور والامل فخرخ الكثيرون ممن يعارضون الاصطياد في المياه العكرة ضد حاكم الولاية كريست وخصمه السياسي مارك وراعي الكنيسة الذي اثار القضية بليك لورنز وزوجته التي كانت على اتصال مع رفقه قبل هربها من منزل العائله متهمينهم بمحاولة اثارة ونشر الكراهيه حيث كتب والد الفتاة محمد انور في صحيفة ” اكزونمر ” الصادرة في سان فرانسيسكو ” من ينشرون الكراهية لن يهنؤون في حياتهم وهم يتهمون دينا كاملا وشاملا مستغلين فتاة تبلغ من العمر 17 عاما فقط وانا بصفتي مسلم اشعر بالاسف لقرار رفقه اختيار دين اخر ولكن هذا لا يعني بانني سأقتلها لان الاسلام لا يمنحني حق قتل الابرياء “.
 
 
 
وتحدث محامي ” غريك مكارتي ” العائلة بنفس اللسان تقريبا حين قال ” على الرغم من الانزعاج والضرر النفسي الذي لحق بوالدي الفتاة نتيجة قرارها بتغيير دينها فان الحديث لا يدور عن متطرفين من النوع الذي يمكن ان يأخذوا القانون بأيديهم وان يصدروا حكما بالاعدام على اطفالهم وهناك فرق كبير بين كونك غير راض من تبديل ابنتك لدينها وبين الرغبة في قتلها خاصة وان الحديث يتعلق بعائلة لهذا الكثير من المعتقدات الغربية ورفقه تحديدا كانت ضمن فريق المشجعات في مدرستها .
 
 
 
وفي النهاية تبقى الامور بانتظار قرار المحكمة التي ستحسم الامر قريبا وتقرر فيما اذا كان الامر متعلق باساءة اعلامية وحملة اعلامية ضد الاسلام او يتعلق بخطر حقيقي وجدي يتهدد حياة فتاة غيرت معتقداتها وخرجت ضد معتقد والديها .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد