إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رمضان على «facebook» : «أوكازيون حسنات» وفوانيس ومصاحف بدلا من صور البروفايل

رمضان على «facebook» : «أوكازيون حسنات» وفوانيس ومصاحف بدلا من صور البروفايلتحولت الحياة على موقع «فيس بوك» الشهير مع حلول شهر رمضان الكريم، فبعد أن كان أعضاء الموقع ينشرون صور الصيف والبحر، أصبحوا يضعون صوراً رمضانية من فوانيس ومساجد، فمع الإعلان عن رؤية هلال الشهر الكريم أصبح الموقع وسيلة خاصة لتبادل التهانى بحلول الشهر الكريم، عن طريق كتابة «رمضان كريم» و«كل عام وأنتم بخير» وتبادل الهدايا كالفوانيس وعزومات الإفطار.
 
 
 
واستغل بعض الشباب فرصة قدوم الشهر الكريم على الموقع لنشر دعوات للحملات الخيرية، مثل حملة «شنط رمضان»، وهى صدقة لإطعام الفقراء والمحتاجين، واتفق الشباب على أن تحتوى الشنطة على «طعام وملابس وأموال»، واستعان الشباب بالأحاديث الشريفة لنشر دعوتهم، من ضمنها: «مَن فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شىء»، وآخر «أحبُّ الأعمال إلى الله ثلاثة: إشباع جوعة المسلم، وقضاء دينه، وتنفيس كربته»، وقد حدد الشباب على الجروب المكان والزمان لتوزيع الشنط الرمضانية حسب الحاجة إليها بالفعل.
 
 
 
وجاءت عبارة «أوكازيون الحسنات» وصفا لشهر رمضان لتشجيع الانضمام للحملة، بينما اعتبر البعض الآخر أن هذا هو «مهر الجنة»، مشجعين بعضهم البعض على الوصول إليه، كما اقترح مؤسسو المجموعات على الأعضاء محاولة تجميع كل الجهود فى مشروع واحد يكون نواة لإنشاء بنك طعام يخدم الفقراء ويستمر طوال السنة وليس فقط فى رمضان، ولم تخرج ملابس العيد من خطط جمع التبرعات بين أعضاء هذه المجموعات، الأمر الذى رحب به معظم الأعضاء.
 
 
 
وزاد الإقبال بشكل هائل على المجموعات ذات الموضوعات الدينية المتعلقة برمضان، والتى تكاثرت بشدة منذ حلول الشهر الكريم، فوصل عدد المنضمين إلى مجموعة «محتاجين ١٠٠.٠٠٠ صوت لوضع شعار شهر رمضان فى الصفحة الرئيسية طوال الشهر» إلى أكثر من ١٤٠ ألف عضو خلال يومين، وهى مجموعة تطالب إدارة الموقع بوضع شعار رمضان فى الصفحة الرئيسية طوال الوقت، الأمر الذى رفضته إدارة الموقع، مما دفع مؤسسى المجموعة لتغيير نشاطها إلى «خدمة الشعب الإسلامى والعالم العربى أجمعين فى أشياء لا تغضب الله» – على حد قولهم – ومن الواضح أن ردود الفعل تباينت حول الدعوة على حائط المجموعة مما دفع مؤسسيها إلى غلق الحائط ومربع التعليقات والحوارات والمناقشات، لأن بها ألفاظا غير مقبولة وخادشة للحياء، مبررين أن «المجموعة ليست لعبة أو نصب أو هزار».
 
 
 
واستفاد البعض من انجذاب أعضاء الموقع لهذه النوعية من المجموعات فى رمضان، فأقاموا مجموعات لنشر حملات منها مجموعة «مصحف وورقة وقلم.. شعارى فى رمضان مع القرآن» والذى حظى بتأييد وإعجاب جميع مشتركيه، فهو يدعو لتدبر معانى القرآن بدلا من قراءته فقط والمساعدة على حفظ القرآن، وكذلك مجموعة «نريد ١٠٠.٠٠٠.٠٠٠ مسلم أن يغيروا صورة البروفايل إلى صورة رمضانية» والذى يدعو مشتركى الموقع لتغيير صورهم لأخرى رمضانية، وحذف جميع المقاطع المحرمة من الموقع، واللافت أن نسبة كبيرة جدا من أعضاء المجموعة يضعون صورهم الشخصية ولم يغيروا صورهم إلى صور رمضانية، كما تدعو المجموعة التى ينضمون إليها.
 
 
 
وظهرت فئة أخرى من المجموعات حظيت بإقبال شديد وهى التى أطلقت على نفسها «خيم فيس بوك الرمضانية»، حيث دعا مؤسسوها شباب الموقع للتجمع على الموقع وتبادل الأحاديث والتعليقات، وانقسمت إلى نصفين: الأول يدعو للتجمع بهدف التحدث والتسلية تحت اسم «يلا نتجمع فى رمضان قبل وبعد الفطار… نتكلم ونهزر ونسلى صيامنا»، والثانى يدعو للتجمع لمناقشة الأمور الدينية وتبادل النصائح والتجارب فى رمضان تحت اسم «خيمة رمضانا».
 
 
 
وجاء تبادل التهانى بين المسلمين والمسيحيين كذلك بمناسبة شهر رمضان الكريم وعيد السيدة العذراء مريم بمثابة إشارة لاختفاء التعصب والاحتقان الطائفى على الموقع، فمن أبرز الأمور اللافتة للنظر تصميم أحد الأعضاء المسيحيين كارت تهنئة بنفسه كتب عليه «رمضان كريم» وتحمل خلفيته فانوسا وبعض الأدعية وبعثه لأصدقائه المسلمين لتهنئتهم، وكتب له أحدهم: «رمضان كريم ويلا عشان تصوم معانا»، فرد ضاحكا: «ده أنا مستنى بقالى فترة»، وعضو آخر فى الموقع مسيحى كتب: «كل سنة وانتوا طيبين ورمضان كريم» فرد عليه صديقه المسلم ضاحكا: «إنت بتعيد عليا عشان أعزمك صح؟».
 
(المصري اليوم)
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد