إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

للانقسام عناوين اخرى


للانقسام عناوين اخرى

بقلم : مأمون شحادة
مختص بالدراسات الاقليمية.
الخضر – بيت لحم – فلسطين
اجلس وحيدا، ارتشف فنجان القهوة تحت شجرة السنديان، امامي صحيفة معنونة ومذيلة بالاخبار، تناولتها من على الطاولة، اقلب صفحاتها، فوقع ناظري على صورة تحمل رأسين، مزارع من مخيم الفوار قضاءالخليل يحمل نعجة برأسين… يا للعجب!!!
 حاورت نفسي وانا احدق بالصورة… ولمَ العجب !!!، و نحن ابناءالشعب الفلسطيني، ابناء الارض الواحدة منقسمون الى نصفين (غزة وضفة من ارض واحد).. اليس الحري بنا ان نتعجب من انقسام انفسنا وليس من انقسام النعجة !!! ، ضحينا بالغالي والنفيس ونحن ابناءشعب واحد، والان ضحينا بالغالي والنفيس من اجل الانقسام….. ان حالتنا اليوم يسودها العجب امام العالمالخارجي..!! ، لقد اصبحت قضية فلسطين تحتمل المسميات، بل اصبحتمسألة فلسطينية تحتمل كل الحلول…. اهذا ما نريده مرورا بتلك المحطة التي توصل الى ماوصلنا اليه……
ان “فوبيا” الاندهاش من تلك الصورة كمثل قضيتناتدهش العالم الخارجي !!!. فقضية النعجة خرجت من يد المزارعواصبحت مسألة عالمية ” تحتمل كل الحلول “، فليس للمزارع الفلسطيني سيطرة عليها، لان مسألة نعجته اصبحت في خبر كان من كثرة الاختبارات التي اجريت عليها !!!!!
افبعد ذلك يا اخوة التراب الواحد والهامة السمراء القمحاوية التي عجنت من سنابل تلك الارض لتشكل منها مزارعا فلسطينيا ضحى وما زال يضحي من اجل ارضه …. ان الواجب منا ونحن ابناء تلك الارض الواحدة ان نضع الكف بالكف ونسير نحو هدف واحد وليس ان نسير في طريق ضياع الشعب والتي لا نجني منها الا الشوك وغزارة الدماء …
غراب فوق شجرة السنديان ينعق بصوت عالٍ فاستيقظت من محاورتي الداخلية مع نفسي، وضعت الصحيفة على الطاولة ومضيت في طريقي لاجد نفسي تحت شجرة زيتون تعلوها حمامة بيضاء وصحيفة تلتحف ظل الشجرة .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد