إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وثيقة فياض وتنفيذية عباس

وثيقة فياض وتنفيذية عباس
 
 
منذ أيام أطلق فياض وثيقة فلسطين وبناء الدولة الفلسطينية وقبل ذلك بأيام أيضا أعلن محمود عباس عن رغبته في تشكيل لجنة تنفيذية كاملة النصاب لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال سيناريو أعده أبو الأديب ” سليم الزعنون ” ، وتطويع بنود الميثاق لصالح رؤية عباس ورغبته ، ولأن الأمر في غاية الأهمية والضرورة هذه الأيام ولما تلقاه عباس من وعود أي مرحلة السياسة النشطة .
 
وكالعادة جميع المراحل التي كان يرغب بها عباس كان العراب أبو الأديب تحت أمره باعتباره رئيسا للمجلس الوطني وعضوا للجنة المركزية ومؤثر في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الحركي ، ويبدو أن أبو الأديب ارتضى لنفسه أن يكون كحاكم عكا في السابق وأن ينحاز لبرامج إحتلالية تفريغية لحركة المقاومة .
 
أصبح عباس رئيسا فوق العادة وفوق النظام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، وأصبح عباس رئيسا فوق العادة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وأصبح عباس رئيسا لما يسمى السلطة الوطنية ، ثلاث مواقع ومناصب افترسها عباس بوجه غير شرعي وغير قانوني وخاصة أن ولايته في السلطة الفلسطينية كرئيس قد انتهت .
 
قام فياض بإعلان خطته لقيام الدولة الفلسطينية في خلال عامين وأفصحت تلك الخطة عن بناء مطارات في الغور ومطار ياسر عرفات في غزة ومطار في قلنديا ، ويرى أن المطارات هي الوجه السيادي للدولة ، في حين أن الطائرات الصهيونية قد دمرت مطار ياسر عرفات في رفح في عام 2000 .
 
وهل هناك توافق بين خطة وبرنامج فياض مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ففياض حين تحدث ، تحدث عن فلسطين والفلسطينيين جميعا ، إذا عن ماذا تتحدث اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ؟ ، ولا ندري على من يضحك عباس ؟ ، هل يضحك على حكومة فياض وصلاحياتها المدعومة أمريكيا أم يضحك على منظمة التحرير وتنفيذيتها المدبلجة والميتة أصلا ، الأقرب للصواب أنه يضحك على منظمة التحرير وتنفيذيتها وما توفر من دراويش زكوا باختيار الأعضاء الجدد للتنفيذية .
 
قيادة حركة فتح ومركزيتها ومنذ أكثر من عام أبدت تحفظها أمام حكومة فياض وهناك صراع على النفوذ لا على البرنامج الوطني بين مركزية فتح وعلى رأسها أبو علاء قريع سابقا وبين فياض ، وفي النهاية انتصر فياض وخرج قريع من المركزية في ما يسمى المؤتمر الحركي السادس .
 
وأعلن قريع عن رغبته في تشكيل فتح الصحوة ، وهنا نقول :” فتح المصالح والمحسوبية والإنتهازية ” ، قيادة هوت أو استهوت أن تكون على رأس الهرم ، ولذلك عندما أبدا محمود عباس رغبته في احتواء قريع في تنفيذية منظمة التحرير خمد هذا الصوت ولم نسمع له أثرا أو صدى ، هكذا هي قيادة حركة فتح التي لا تبحث إلا عن المجالات التي تحافظ فيها على مصالحها ومكتسباتها وأبو علاء قريع نموذجا لتلك القيادة ، ويحق لعباس أن يلعب بتلك النماذج كما يريد وكما يحب ، قريع هو من أسس ألو لبنة لمدرسة أوسلو واتصالاتها ، ولذلك لا يمكن لعباس أن يتركه جانبا لحسابات إقليمية ودولية وصهيونية أيضا كغيره من القيادات التي دخلت مركزية فتح لتؤدي أدوارها في البرامج المطروحة على عباس وقيادته .
 
بعد إهمال منظمة التحرير ووأدها بل قتلها ينشط عباس لتجديد شرعية تنفيذية منظمة التحرير الفلسطينية ومركزية فتح ومجلسها الثوري ، بعد صمت دام أكثر من عقدين ، ولأن المجلس الوطني الذي عقد في غزة هو مؤتمر مدبلج وغير شرعي ولا يؤخذ في حساب الزمن ، وعدد المؤتمرات لما قدمه المجلس الوطني من تنازلات عن بنود من الميثاق في غزة .
 
حكومة فياض تعمل وتخطط وهي التي تقود برنامج تصفية المقاومة في الضفة الغربية ، وفريق في مركزية فتح أخذ على عاتقه حل ما يسمى معضلة غزة وسيطرة حماس عليها ، وهذا الفريق فريق أمني له توابعه وله امتداداته من تل أبيب إلى واشنطن ومن المشرق إلى المغرب ، أما تنفيذية منظمة التحرير الجديدة التي أكملت النصاب القانوني فهي لجنة تنفيذية عبارة عن مانشيت عريض مجوف لا يمكن له أن يقرر أو يرسم سياسة مرحلة لشعب ، ولكن مطلوب من هذه التنفيذية أن تصدق في النهاية وباسمها عن ما يسمى الحل النهائي الذي تطنطن له أميركا وبعض الدول الإقليمية ، ولذلك أسرع محمود عباس لأن يشكل هذا البرواز وهذا الصنم والهيكل الآلي ليصادق على خطة وبرنامج فياض الذي أعلنه قبل تشكيل الإضافة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، إذا عباس يلعب لعبة مزدوجة هي اللعبة الداعمة لفياض والمتحايلة على الدستور وميثاق منظمة التحرير بمجلسها الوطني وبتنفيذيتها ، فهل نعي ما يمارسه محمود عباس ؟؟!
 
ودام عزكم …
 
 
بقلم / سميح خلف
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد