إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الفارس العائد

Watane(1)
Watane(1)
 

بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
 
أيـن الصــبا مــا ضــــــاع مـــــن أيـــــــامـــــه
و بأي واد تحتمى بحطامه

يا مــــــن يعـــــــــيد مــــن الزمـــــان بـدايـــــة
يحيى بجسـم الـمرء ميْت عـظامه

هـــــــــلا أعـــــــود إلى ربوعـــــــــك سالــمـــا
وطنى يلاقـــى الجفن طيب منامه

ذهــــــــب العـــــــذاب مـــــــتى رأيتـــك طالــما
جاد العذاب علي من آلامه

و لربـــــما أبـــــــكى علـــــــيـك تشـــــــــوّقــــا
حتى رجعت و تــم حسن ختامه

فغـــــــــدوت أجـــــــــزع أن أراك ممـــــــزقـــا
يبكى الفؤاد بحزنه و ضرامه

و يعـــــيــــــش آلام الربــــــــوع و لــــــيتــــها
هانت على قلب الأبي و هامه

أصبحــــــــت يا وطنى كأنــــــك لـــــــم تكــــن
يوما أبا الأفذاذ من حكامه

هــــــم صادموا كــــــــيد الخطوب و ما امتطوا
ذلا فكنت العز فى أقوامه

بل كــــــــنت فخـــــرا حــــــــين اسمـك ذكــره
يأتى إلى حضر و بدو مهامه

كــــــــم زان اســــــمك للقــريض وهــــــــزنى
طربا حسوت الراح من أنغامه

قــــــــد عـــــدت يا وطنى إلـــــــيك بحسب مــا
ألقاه من ألم طغى بلجامه

هــــــــــذى أمور قـــــــد تبـــــــدّل شــــــــــأنها
حتى رأيـت سفيهنا بفخامه

و بدأت أحـــــــــــيا كالــغــــــريب و مــــــــثلما
قد عاش صالح فى ثمود طغامه

ما لفّـــــــنى شــــــــــوق لغـــــــــيرك مطلــــقا
كالطفل لم يألف جديد فطامه

يبكى فـــــــــؤادى بالـــــــــــنوى متحســـــــــرا
ناداك رغم النأي رغم زحامه

قــــــد عـدت يا وطنى إلـــــــــيك فضــــــــرّنى
حال تدثر فى شديد ظلامه

الفقـــــــــــــر مــــن حولى بأرض بلـــــقــــــع
كم أنجبت للخير فى أعوامه

قـــــــــــد عـدت أبحث عــــــــــن كــرام فقدتهم
لم ألق من ناديت بين لئامه

دفـنوا الجمــــــــــــيل بأرضـــــــــنا و تبعــثرت
صور قميئات بدت بركامه

وطنى فديتــــــــك هـــــــل أعــــــــــيش معــذبا
أم ما يزال الغوث فى أرحامه

ما قــــــــــد عهـــــــدتك للخــــــطوب مســالما
تحيا بذل الجبن أو إحجامه

لكــــــــنْ رأيـت الحبلــيـــات أحــــــــــــطن بـى
بفوارس رفعوا أبا لمقامه

لا هــــــان ســـــــودان الجـدود ولــم يــهـــــن
حاشاه من ذل و من إيلامه

إن نام فارســـــنا القـــــــــدير عـــــشـــــــــــية
فلسوف ياتى الليــث فـى إقدامه

ــــــــــــــــــــــ


قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد